عدلة أبو ارميلة (86 عامًا)، أم لخمسة وجدة، من سكان حي ضاحية البريد في شرقي القدس، تحدثت عن صعوبة الوصول إلى العلاج الطبي في المدينة بعدما أغلقت إسرائيل مخرج الحي أمام حركة المركبات
أنا أسكن مع زوجي محمّد (90 عامًا)، وأولادنا الخمسة يسكنون مع عائلاتهم في شقق في بنايتنا والبناية المجاورة. أنا مريضة بالسكّري، وقبل نحو عامين وقعتُ في البيت وكسرتُ فخذي. خضعتُ لثلاث عمليّات جراحيّة شملت أيضًا زرع غرسة من البلاتين ومسامير، ومنذ ذلك الحين أتوجّه، مرّة واحدة شهريًّا، إلى صندوق المرضى لتلقّي حقنة مضادّة للالتهابات. زوجي محمّد فقدَ بصره منذ ثلاث سنوات، وهو يعاني من ارتفاع ضغط الدم. نحن نتلقّى العلاج في صندوق المرضى "مئوحيدت" في حيّ بيت حنينا المحاذي لحيّنا، ويحرص أبناؤنا وأحفادنا وزوجات أبنائنا على اصطحابنا إلى هناك عند الضرورة.
أنا مريضة بالسكّري، وقبل نحو عامين وقعتُ في البيت وكسرتُ فخذي. خضعتُ لثلاث عمليّات جراحيّة شملت أيضًا زرع غرسة من البلاتين ومسامير، ومنذ ذلك الحين أتوجّه، مرّة واحدة شهريًّا، إلى صندوق المرضى لتلقّي حقنة مضادّة للالتهابات. زوجي محمّد فقدَ بصره منذ ثلاث سنوات، وهو يعاني من ارتفاع ضغط الدم. نحن نتلقّى العلاج في صندوق المرضى "مئوحيدت" في حيّ بيت حنينا المحاذي لحيّنا.
قبل بضعة أيّام، قرابة الساعة 6:00، وصلت قوّات من الشرطة والجيش مع رافعات إلى منطقة "شارع الجدار"، وهو الشارع الذي يمتدّ بين حيّنا وحيّ بيت حنينا الذي نسكن بجواره، وأخلت المركبات المركونة على طول الشارع، وأغلقت الممرّ بين الحيّين بالكتل الخرسانيّة، بدعوى أنّ عمّالًا من الضفّة الغربيّة يتسلّقون الجدار ويدخلون من هناك إلى بيت حنينا ومنه إلى إسرائيل.
"أنا لا أعرف ماذا أفعل، أنا ضائعة حقًّا. أنا وزوجي لدينا قدرة محدودة على الحركة ـ أنا لا أستطيع المشي لمسافات طويلة، وزوجي أيضًا، فهو كفيف، ويجد صعوبة بالغة في المشي. كيف نصل لتلقّي علاج طبّيّ الآن؟ حتّى اليوم، كان أبناؤنا أو زوجات أبنائنا يوصلوننا إلى كلّ مكان أردنا الذهاب إليه: صندوق المرضى، المستشفيات، كلّ شيء نحتاج إليه. والآن، بعد أن أغلقوا الحيّ بهذه الكتل، أصبح الأمر مستحيلًا. يمكنهم إيصالنا الآن كحدّ أقصى إلى الكتل الخرسانيّة، ومن هناك يجب العبور بطريقة ما إلى الجانب الآخر. وإذا حدث لنا شيء حين يكون الجميع في العمل، على سبيل المثال، كيف يمكن لسيّارة الإسعاف الوصول إلى منزلنا لإخلائنا إلى المستشفى والحيّ مغلق هكذا؟!".
أنا لا أعرف ماذا أفعل، أنا ضائعة حقًّا. أنا وزوجي لدينا قدرة محدودة على الحركة – أنا لا أستطيع المشي لمسافات طويلة، وزوجي أيضًا، فهو كفيف، ويجد صعوبة بالغة في المشي. كيف نصل لتلقّي علاج طبّيّ الآن؟ [...] بعد أن أغلقوا الحيّ بهذه الكتل، أصبح الأمر مستحيلًا [...]. إذا حدث لنا مكروه حين يكون الجميع في العمل، على سبيل المثال، كيف يمكن لسيّارة الإسعاف الوصول إلى منزلنا لإخلائنا إلى المستشفى والحيّ مغلق هكذا؟
نحن نحمل الهويّة الزرقاء، وندفع الضرائب للحكومة وللبلديّة، وفي المقابل نحن نتوقّع منهم ألّا يغلقوا حيّنا بالكتل الخرسانيّة كما فعلوا، وألّا يسلبوننا حقًّا أساسيًّا مثل حرّيّة الحركة والتنقّل.
أنا أسكن في الحيّ منذ عام 1978، وفي عام 1991 تمّ فرض ضريبة السكن ("أرنونا") على أجزاء من الحيّ قريبة من مستوطنة "نفي يعقوب"، التي أقيمت جنوب شرق حيّنا، وهذا يشمل المباني التي نعيش فيها نحن وأبنائي. أي أنّنا من سكّان القدس، نحن نحمل الهويّة الزرقاء، ونحن ندفع الضرائب للحكومة وللبلديّة، وفي المقابل نحن نتوقّع منهم ألّا يغلقوا حيّنا بالكتل الخرسانيّة كما فعلوا وألّا يسلبونا حقًّا أساسيًّا مثل حرّيّة الحركة والتنقّل.
- هذه الإفادة سجلها باحث بتسيلم الميداني عامر العاروري في 15.2.26