The Elimination Project

أمل دعنا (24 عامًا)، أم لطفل، مريضة بالسرطان تتلقى العلاج في الأردن، تحدثت عن معاناتها أثناء عبور جسر اللنبي جراء التنكيل الإسرائيلي

ولدتُ لعائلة فلسطينيّة في الأردنّ. تزوّجتُ قبل سبع سنوات من ابن عمّي، صفوان (26 عامًا)، من الخليل، ونحن نسكن الآن في الخليل مع ابننا، غسّان (5 سنوات). قبل نحو سنتين شُخّصتْ إصابتي بسرطان الكبد وبدأتُ العلاجات في مستشفى الحسين في الأردنّ (مركز الحسين لأمراض السرطان)، ولذلك فأنا منذ ذلك الحين أسافر إلى الأردنّ كلّ ثلاثة أشهر، وأقيم لدى والديّ في فترة العلاجات. خضعتُ لأربع عمليّات جراحيّة لاستئصال الجزء المصاب من الكبد، مع استراحة لمدّة ثلاثة أشهر بين كلّ عمليّة جراحيّة وأخرى، وأتلقّى حاليًّا العلاجات الكيميائيّة هناك.

في بداية مرضي وعلاجاتي، كان السفر إلى الأردنّ سهلًا وبسيطًا نسبيًّا، وكان الجسر مفتوحًا طوال الوقت. لكن في السنة الأخيرة أضيفت إجراءات بيروقراطيّة مرهقة تسبّبت لي بالكثير من المعاناة. فأنا أعاني منذ لحظة وصولي إلى جسر الأردنّ وحتّى انتهاء العلاجات الكيميائيّة وعودتي إلى منزلي في الخليل.

في بداية مرضي وعلاجاتي، كان السفر إلى الأردنّ سهلًا وبسيطًا نسبيًّا، وكان الجسر مفتوحًا طوال الوقت. لكن في السنة الأخيرة أضيفت إجراءات بيروقراطيّة مرهقة تسبّبت لي بالكثير من المعاناة. فأنا أعاني منذ لحظة وصولي إلى جسر الأردنّ وحتّى انتهاء العلاجات الكيميائيّة وعودتي إلى منزلي في الخليل.

آخر مرّة عدتُ فيها من العلاج الكيميائيّ في الأردنّ إلى الخليل كانت قبل شهرين، في 10.12.25. عانيتُ كثيرًا من الاكتظاظ والانتظار الطويل في الحافلة التي تقلّنا إلى الجانب الإسرائيليّ. انتظرتُ في الحافلة نحو ثلاث ساعات. وهذا حدث معي أيضًا في مرّات سابقة سافرتُ فيها. أحيانًا، بعد الانتظار لساعات في ظروف خانقة، يُعيد الجانب الإسرائيليّ الحافلات بذريعة أنّه في الساعة 14:00 تنتهي مناوبة العمّال ويُغلَق المعبر.

آخر مرّة عدتُ فيها من العلاج الكيميائيّ في الأردنّ إلى الخليل كانت قبل شهرين، في 10.12.25. عانيتُ كثيرًا من الاكتظاظ والانتظار الطويل في الحافلة التي تقلّنا إلى الجانب الإسرائيليّ. انتظرتُ في الحافلة نحو ثلاث ساعات. وهذا حدث معي أيضًا في مرّات سابقة سافرتُ فيها. أحيانًا، بعد الانتظار لساعات في ظروف خانقة، يُعيد الجانب الإسرائيليّ الحافلات بذريعة أنّه في الساعة 14:00 تنتهي مناوبة العمّال ويُغلَق المعبر. 

أشعر أحيانًا أنّ الإسرائيليّين يتعمّدون تركنا داخل الحافلة حتّى نهاية مناوبتهم في العمل. أنا أغادر منزل والديّ إلى الجسر في الصباح الباكر أو في وقت متأخّر من الليل، وفي بعض الأحيان أضطرّ إلى العودة إليهم بعد الانتظار لساعات، لأنّ الإسرائيليّين يغلقون الجسر.

كما قام الجانب الإسرائيليّ بزيادة عدد البوّابات الإلكترونيّة التي يجب على الجميع المرور عبرها، والآن يجبروننا أيضًا على حمل حقائبنا يدويًّا طوال الطريق حتّى قاعة التفتيش. في بعض الأحيان يجب الانتظار في الطابور لأكثر من ثلاث ساعات. يتعامل معنا الموظّفون الإسرائيليّون بطريقة مهينة، ويذلّوننا سواء أثناء التفتيش الإلكترونيّ أو خلال التفتيش الجسديّ الذي يجرونه علينا بعد ذلك، بطريقة فظّة وغير مراعية لمشاعرنا.

قام الجانب الإسرائيليّ بزيادة عدد البوّابات الإلكترونيّة التي يجب على الجميع المرور عبرها، والآن يجبروننا أيضًا على حمل حقائبنا يدويًّا طوال الطريق حتّى قاعة التفتيش. [...] يتعامل معنا الموظّفون الإسرائيليّون بطريقة مهينة، ويذلّوننا سواء أثناء التفتيش الإلكترونيّ أو خلال التفتيش الجسديّ الذي يجرونه علينا بعد ذلك، بطريقة فظّة وغير مراعية لمشاعرنا. 

وعلى الجانب الأردنيّ أيضًا، نحن ننتظر لساعات عندما نعود إلى الضفّة. هناك شبّاك واحد يتمّ فيه ختم جوازات السفر والجميع ينتظر هناك في الطابور. ولأنّ الجانب الإسرائيليّ قلّص ساعات عمله ويغلق الجسر أحيانًا لبعض الوقت في منتصف النهار، فإنّ طابورًا طويلًا جدًّا من مئات الأشخاص يتجمّع قرب هذا الشبّاك. وفي كثير من الأحيان لا يتمكّن الأشخاص من العبور قبل إغلاق المعبر في ذلك اليوم، فيبقون هناك للنوم عند الجسر أو في الشارع من أجل الوقوف في الطابور في الصباح.

في الصباح، يفتح الجانب الأردنيّ الجسر في الساعة 8:00، لكنّ الجانب الإسرائيليّ لا يفتح إلّا في الساعة 10:00، لذلك حتّى ذلك الحين يكون من غير الممكن العبور، وفي هذه المرحلة يصبح هناك طابور واكتظاظ.

هذه الإجراءات مرهقة ومهينة، وتخلق شعورًا خانقًا: ساعات الانتظار الطويلة، إجراءات التفتيش الصارمة، واضطراري إلى سحب حقائبي حتّى الوصول إلى قاعة التفتيش في الجانب الإسرائيليّ. إنّ ذلك يرهقني جدًّا، خاصّة بعد العلاج الكيميائيّ، الذي هو مؤلم ومنهك في حدّ ذاته.

هذه الإجراءات مرهقة ومهينة، وتخلق شعورًا خانقًا: ساعات الانتظار الطويلة، إجراءات التفتيش الصارمة، واضطراري إلى سحب حقائبي حتّى الوصول إلى قاعة التفتيش في الجانب الإسرائيليّ. إنّ ذلك يرهقني جدًّا، خاصّة بعد العلاج الكيميائيّ، الذي هو مؤلم ومنهك في حدّ ذاته. لا أكون قادرة على السفر فورًا إلى منزلي في الخليل، إلى زوجي وابني، بل أضطرّ إلى البقاء لدى والديّ لمدّة شهر تقريبًا، لكي أتعافى وأتمكّن من تحمّل كلّ هذه الإجراءات المرهقة.

أحيانًا، بعد جولة من العلاجات الكيميائيّة، لا أكون قادرة على السفر فورًا إلى منزلي في الخليل، إلى زوجي وابني، بل أضطرّ إلى البقاء لدى والديّ لمدّة شهر تقريبًا، لكي أتعافى وأتمكّن من تحمّل كلّ هذه الإجراءات المرهقة. بعد رمضان، سأضطرّ للعودة إلى المستشفى لإجراء جولة أخرى من العلاجات. آمل أن يتحسّن الوضع في الجسر، وأن يقوم الجانب الإسرائيليّ بتمديد ساعات عمله، حتّى لا أضطرّ لتحمّل كلّ تلك الساعات الطويلة من الانتظار والاختناق في الطوابير المزدحمة.

  • هذه الإفادة سجلتها باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري في 15.2.26