أصواتٌ من غزّة

مريم بارود

الصورة
מרים בארוד בביתה. צילום: מוחמד סבאח, בצלם, ב-19.1.24

أرملة (62 عاماً)، تقيم في حيّ السعودي في مدينة رفح، تعاني من سرطان في الرّحم. تحدّثت في إفادتها عن معاناتها في غياب العلاج الطبّي:

في العام 2020 وبعد تشخيص ورم سرطانيّ لديّ أجريت لي علميّة استئصال الرّحم في مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني في مدينة الزهراء جنوب غزّة. قبل ذلك عانيت طيلة ثلاث سنوات من نزيف ولم يتمكّنوا من اكتشاف السّبب.

أقيم مع ابني مع ابني، غسّان عدنان بارود (26 عاماً).

حوّلوني لعلاجات بالأشعّة في مستشفى المطّلع (أوغوستا فيكتوريا) في القدس. حصلت على تصريح وجئت إلى المستشفى في كانون الثاني 2021. أجروا لي 28 جلسة علاج بالأشعّة، بواقع جلسة كلّ يوم، كما أجروا فحوصات أخرى. بعد ذلك حوّلوني لمتابعة العلاج في مستشفى "رمبام" في حيفا. في "رمبام" أيضاً أجريت لي جلسات علاج بالأشعّة ولكن من نوع آخر - أشعّة داخليّة، وهذه لا تتوفّر في مستشفى المطّلع. تلقّيت ثلاثة علاجات كلّ أسبوع. عانيت كثيراً من العلاجات وأصابني وهن شديد. كانت لديّ أيضاً التهابات شديدة في الرّجلين ولم أستطع المشي. كنت أستعين بكرسيّ عجلات.

قبل نحو ستّة أشهر سرّحوني من "رمبام" وعُدت إلى القطاع حيث تمّت معالجة الالتهابات في المستشفى الأوروبيّ في خان يونس. لكنّني ما زلت حتى الآن أرقد في السّرير، منذ ستّة أشهر. لا أستطيع أن أمشي، حتى وُصولاً إلى المرحاض. ابني غسّان (26 عاماً) يساعدني في كلّ شيء. منذ بداية الحرب لا أتمكّن من الوصول إلى المستشفى لإجراء العلاجات والفحوصات الجارية بسبب القصف في كلّ مكان وامتلاء المستشفى بالجرحى، علاوة على أنّ الجيش الإسرائيليّ أمر بإخلاء منطقة الفاخوري حيث يوجد المستشفى. أنا لا أتلقّى أيضاً العلاج الطبيعيّ الذي احتاجه لرجليّ. أعاني التهابات في الرّجلين والرّحم والصّدر وأحتاج إلى أدوية مضادّة للالتهابات، أتعذّب كثيراً بسبب الآلام الشديدة وانتفاخ حاد، وها أنا في انتظار رحمة السّماء.

أنا أرقد هنا في السّرير، مرعوبة من القصف وعاجزة عن القيام بأيّ شيء. أعتمد تماماً على ابني. لقد طالت هذه المسألة كثيراً جدّاً وأخشى من حدوث مضاعفات وتدهوُر وضعي. أنا لا أعرف ماذا أفعل.

* سجّل هذه الإفادة باحث بتسيلم الميدانيّ محمد صباح في 19.1.24