قوات إسرائيلية

أثناء مُداهمة في البيرة: جنودٌ يطلقون النار على طفل (12 عاماً) لأنّه خاف منهم وركض نحو منزله، ثمّ يعيقون إخلاءه لتلقّي العلاج

الصورة
Still from video

في يوم الجمعة الموافق 14.6.24، نحو السّاعة 17:00، اقتحمت قوّات من الجيش وشرطة حرس الحدود حيّ أمّ الشرايط في البيرة، قالت وسائل إعلام إنّ ذلك كان للبحث عن سائق فلسطينيّ صدم نحو السّاعة 16:15 جنديّاً في حاجز رنتيس وكان يقود سيّارة يُشتبه بأنّها مسروقة. توقّفت اثنتان من سيارات "الجيب" العسكريّة عند مفترق شارعي حيفا ورام الله وسدّتا الشارع بجانب محطّة الإطفاء في شارع حيفا. حاصر الجنود محلّ غسيل للسيّارات واقتحموه. وحين حاول عدد من الشبّان العاملين فيه أن يلوذوا بالفرار أطلق الجنود النار وأصابوا أحدهم في رُكبته حين كان مُختبئاً خلف عامود. بعد أن وقع المُصاب أرضاً أطلقوا عليه النار ثانية وأصابوه في رجله. كانت جُروح الشابّ بالغة، فحمله ثلاثة جنود إلى الشارع ومن هناك تمّ إخلاؤه في سيّارة إسعاف.

الصورة
صورة محمد حوشية في منزل والديه. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
صورة محمد حوشية في منزل والديه. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم

حوالي الساعة 17:10 تجمع في أحد أزقة مخيم الأمعري للاجئين 20- 30 شابًا وولدًا وقام بعضهم برشق القوات في المفرق بالحجارة. لكنهم كانوا بعيدين عن الجنود الذين ردوا بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت. قبل إطلاق النار بوقت قصير غادر الطفل محمد حوشيّة (12 عاماً) ملعب كرة القدم في مخيّم الأمعري للّاجئين. نحو الساعة 18:15 خرج من زقاق يُفضي من المخيّم إلى شارع حيفا ويبعد نحو 15 متراً عن المفترق الذي وقفت فيه سيارات "الجيب" العسكريّة، ومن هناك واصل سيره غرباً متّجهاً نحو منزله. عندما سمع محمد الجنود يُطلقون الرّصاص أخذ يركض غرباً نحو منزله ومُبتعداً عن محلّ غسيل للسيّارات دهمه الجنود. في شريط الفيديو الذي تم تصويره من جهة الغرب، يظهر محمد وهو يركض مبتعداً عن الجنود ثمّ تُسمع عدّة طلقات أخرى يظهر من بعدها محمد مصاباً وملقىً على الرّصيف، على بُعد 70-75 متراً من الجنود الذين أ طلقوا النار، من الجهة المقابلة من الشارع كما يبدو.

بعد إطلاق النار على محمد بدقائق معدودة وصلت سيّارة إسعاف إلى الجانب الشرقيّ من شارع حيفا، لكنّ الجنود منعوها، تحت التهديد بالسّلاح، من التقدّم وإخلاء الطفل المُصاب. حاولت سيّارة الإسعاف الوُصول إلى محمد من اتّجاه آخر، هو الاتجاه الغربي لشارع حيفا، لكنّ الجنود سدّوا هذه الطريق أيضاً. بعد ذلك سارت سيّارة الإسعاف في زقاق ينفذ من جهة الجنوب إلى شارع حيفا، على بُعد بضعة أمتار من المكان الذي كان محمد مُلقىً فيه. لكنّ الجنود سدّوا أيضاً هذا المنفذ، وبالتهديد بالسّلاح منعوا سيّارة الإسعاف من الدّخول إلى الشارع. في نهاية المطاف وصلت سيّارة إسعاف أخرى من جهة الغرب وتمكّنت من تجاوُز سيارة "الجيب" التي سدّت الشارع جزئيّاً فقط ثمّ توقّفت بحيث شكّلت حاجزاً بين محمد والجنود، وهكذا أتاحت لسيّارة الإسعاف الأولى أن تصل إلى محمد وتُخليه إلى المستشفى - بعد تأخير 20 دقيقة تقريباً.

واصلت القوّات تواجدها في المكان حتى حُلول الظلام. في مرحلة معيّنة اندلع حريق نتيجة انفجار قنبلة غاز مُسيل للدّموع أطلقها الجنود. نحو السّاعة 20:00 أطلق جنود الرّصاص نحو مركبة مرّت قربهم تحمل لوحة إسرائيليّة فأصابوا سائقها، وهو مواطن أجنبيّ. واصل السّائق السّير بضع عشرات من الأمتار وتوقّف، ثمّ تقدّم جنود نحوه وسمحوا لسيّارة إسعاف فلسطينيّة أن تُخليه لتلقّي العلاج. بعد ذلك غادرت القوّات المنطقة دون أن تعتقل أحداً أو تعثر على المركبة التي قيل إنّها صدمت جنديّاً في حاجز رنتيس.

خضع الطفل محمد حوشيّة لعمليّة جراحيّة بعد أن تبيّنت إصابات في أعضائه الدّاخليّة، وظلّت حالته حرجة طيلة أسبوع حتى توفّي متأثراً بجراحه في 22.6.24. وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية إنه بالإضافة إلى حوشية، أصيب في ذلك اليوم في مخيم الأمعري للاجئين وفي البيرة ستة فلسطينيين، اثنان منهم بجراح بالغة وأربعة بجراح طفيفة.

في ردّ الناطق بلسان الجيش الإسرائيليّ على أسئلة وجّهتها صحيفة "هآرتس" قال ما يلي: "خلال حادثة، ألقى مخرّبون حجارة طوب وعُبوات نحو القوّات، وردّت هذه بوسائل تفريق مظاهرات وبإطلاق نار بغية إزالة الخطر، وتبيّن وُقوع إصابات. بعد الحادثة ورد تقرير عن وفاة محمد حوشيّة الذي شارك في أعمال الشغب. مُلابسات الحادثة قيد الفحص".

وفقا لحقيق بتسيلم يظهر أنّ الجنود أطلقوا النار على حوشية عندما كان فارّاً منهُم ولا يشكّل خطراً على أحد وأنه تظرًا للمسافة بينهم وبينه، كان من الواضح أنه قاصر مما يجعل إطلاق النار الذي استهدفه أكثر خطورة. كما يظهر من التحقيق بوضوح أن الجنود منعوا مرارا إخلاء محمد حوشية.

باحث بتسيلم الميدانيّ محمد رمّانة سجّل الإفادات التالية.

م. أ. قال في إفادته التي أدلى بها في 8.7.24:

في يوم الجمعة الموافق 14.6.24، عند السّاعة 17:00، كنت أقود شاحنة، سوية مع ابن صاحب الشاحنة، ومررنا قبالة محطة تاكسيات الخطيب، في شارع حيفا، عائدين إلى مكان عملي في منطقة أمّ الشرايط.

عندما بدأت باجتياز المفترق نحو شارع حيفا جاءت مركبتا "جيب" تابعتان للجيش الإسرائيليّ. حتى تلك اللّحظة كان الوضع هادئاً. بعد أن دخلت المفترق توقّفت مركبتا الـ "جيب"، ومقدّمتهما نحونا، على بُعد 5-10 أمتار من مقرّ الدفاع المدنيّ وسدّتا الشارع تماماً.

ترجّل من المركبتين عدد من الجنود وبعضهم يُطلق الرّصاص في الهواء. أحد الجنود، وكان يقف في وسط الشارع بالضّبط، وجّه بندقيّته نحونا. في الوقت نفسه أخذ المارّة في الشارع يلوذون بالفرار بسبب إطلاق الرّصاص.

رأيت قاصراً، في الـ 15 من العمر تقريباً، يفرّ في اتّجاهنا. في البداية كانت المسافة بينه وبين الجنود 10-15 متر، وظهرُه إليهم. ثمّ رأيته يركض ويقع أرضاً وفهمت أنّه قد أصيب، وكان إطلاق الرّصاص مستمرّاً. بعد أن وقع أدار جسمه لجهة الجنود. فتحت باب الشاحنة وحاولت التحدّث معه، حيث كان أمامي، في جهة اليسار. لحظة أن فتحت باب الشاحنة أطلقت النيران نحونا وأحسست الرّصاص يمرّ فوق الشاحنة. أغلقت الباب وقدت الشاحنة إلى الخلف لكي أفرّ من وجه الرّصاص الكثيف في اتّجاه المفترق. المركبات التي كانت خلفي قفلت راجعة خلفاً هي الأخرى.

عندما رجعت وقطعت مسافة قصيرة في المفترق شاهدت سيّارة إسعاف وأخبرتُ سائقها عن القاصر المُصاب. حاولت سيّارة الإسعاف الوُصول إلى القاصر لكنّ "جيبات" الجيش كانت قد تقدّمت وسدّت الشارع أمامها وكانت تطلق الرّصاص في الوقت نفسه. غادرت المكان وفيما كنت أبتعد كان إطلاق الرّصاص مستمرّاً.

بعد مضيّ بضع ساعات، فيما كنت أتصفح شبكات التواصُل الاجتماعيّ، علمت أنّ قاصراً يُدعى محمد حوشيّة أصيب وأنّ حالته حرجة على ما يبدو. فاجأني هذا الخبر لأنّني ظننت أنّه أصيب في رجله. لاحقاً أخبرتني زوجتي، وهي صديقة والدة القاصر المُصاب، أنّه فارق الحياة.

المُسعف م. ف، من سكّان قطنا، قال في إفادته التي أدلى بها في 25.7.24:

الصورة
نصب تذكاري مؤقت لمحمد حوشية في المكان الذي أطلقت فيه النار عليه. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
نصب تذكاري مؤقت لمحمد حوشية في المكان الذي أطلقت فيه النار عليه. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم

في يوم الجمعة الموافق 14.6.24، عند السّاعة 17:00 تلقّيت نداءً عبر غرفة العمليّات بخصوص مداهمة الجيش الإسرائيليّ لمنطقة أمّ الشرايط وتمّ تبليغنا عن وُجود مُصاب في الموقع، قرب بناية الدّفاع المدنيّ (محطّة الإطفاء).

خرجتُ من مقرّ الهلال الأحمر مع زميلي سائق سيّارة الإسعاف. الوصول إلى موقع المُصاب يستغرق ثلاث دقائق من السفر. توجّهنا عبر شارع القدس بغية الوُصول إلى الناحية الشرقيّة من شارع حيفا. عندما وصلنا إلى هناك وجدنا مركبات "جيب" عسكريّة تسدّ الطريق وحولها عدد من الجنود. حاولنا التقدّم، لكنّ الجنود أشاروا لنا أن نعود إلى الخلف. عندما عاودنا مُحاولة التقدّم صوّب الجنود أسلحتهم نحونا.

استدرنا وحاولنا الوُصول إلى شارع حيفا من جهة الغرب، ولكن حين رأينا من بعيد مركبة عسكريّة تسدّ المدخل هناك أيضاً، اضطررنا إلى الدّخول في طريق ضيّقة تمرّ بين البيوت وتؤدّي إلى وسط شارع حيفا.

عندما وصلنا إلى شارع حيفا أصبحت مركبة الـ "جيب" التي تسدّ الشارع من جهة الغرب على يسارنا. ترجّل جنود من المركبة وتقدّموا نحونا وهُم يصوّبون أسلحتهم نحونا. وقفوا هناك وسدّوا الطريق أمامنا.

رأيت القاصر المُصاب ملقىً على ظهره وسط الشارع، ويبعد عنّي مسافة لا تتجاوز ستّة أمتار. حاولت التحدّث معه. لاحظت أنّه ينزف من منطقة البطن، والجنود ما زالوا يسدّون طريقنا إليه ويمنعون إسعافه. حاول زميلي سائق سيّارة الإسعاف، الذي يتحدّث العبريّة بطلاقة، أن يتحدّث معهم عبر مكبّر الصّوت ولكن دون جدوى.

ظلّ الجنود يمنعون وُصولنا إلى القاصر الجريح طوال أكثر من خمس دقائق. ثمّ جاءت سيّارة إسعاف أخرى من الهلال الاحمر وتقدّمت إلى الموقع من جهة الغرب. كانت مركبة الـ "جيب" العسكريّة تسدّ الطريق بين شارع العودة وشارع حيفا، لكنّ سيّارة الإسعاف التي اتت تمكّنت من تجاوزها وتقدّمت إلى حيث القاصر ثمّ توقّفت في عرض الشارع وشكّلت حاجزاً بيننا وبين الجنود. هكذا تمكّنا نحن من الوُصول إلى القاصر وإدخاله إلى سيّارة الإسعاف. كان مصاباً في منطقة البطن وينزف بشدّة. سألته من أين هو فأجاب أنّه من مخيّم الأمعري. سأل عن هاتفه، الذي كان في جيبه.

خرجنا من شارع حيفا بغطاء من سيّارة الإسعاف الثانية وانطلقنا بالمُصاب إلى مجمّع فلسطين الطبّي، في شارع العودة، وهي مسافة لا تستغرق أكثر من ثلاث دقائق من السفر.

عندما وصلنا إلى هناك سألنا الطبيب ما اسم القاصر، ولم نكن نحن أيضاً نعرف اسمه. طلب الطبيب من الطاقم أن يأخذ عيّنة من دمه ثمّ طلب إدخاله فوراً إلى غرفة العمليّات.

عُدنا إلى مقرّ الهلال الأحمر في شارع القدس. لاحقاً علمنا عبر شبكات التواصُل الاجتماعي أنّ اسم القاصر المُصاب هو محمد حوشيّة. فوجئت، لأنّني أعرف والده وتربطنا علاقة صداقة. وهو من قريتنا. بعد مضيّ بضعة أيّام علمت أيضاً عبر شبكات التواصُل الاجتماعيّ أنّه قد فارق الحياة.

إفادة والد محمد، مُراد حوشيّة (44 عامًا)، أب لاثنين، من سكّان أمّ الشرايط - أدلى بها في 8.7.24:

الصورة
زاوية تذكارية لمحمد حوشية في منزل والديه. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
زاوية تذكارية لمحمد حوشية في منزل والديه. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم

في يوم الجمعة الموافق 14.6.24 أنهيت عملي في منطقة البيرة نحو السّاعة 17:00 أو 17:30 وعُدت إلى منزلي بالمُواصلات العامّة. عندما وصلت إلى دوّار المنارة وسط مدينة رام الله هاتفتني زوجتي وقالت لي إنّ الجيش يتواجد قرب منزلنا واقترحت عليّ أن لا آتي مباشرة إلى المنزل بل أذهب إلى ملعب كرة القدم لكي أرافق محمد إلى المنزل.

سافرت في حافلة ركّاب صغيرة إلى الملعب في جوار مخيّم الأمعري، ولكن حين وصلت علمت أن محمد قد أنهى اللّعب وذهب إلى المنزل. تبعتُه وسرت في الطريق المُوازية للمخيّم. رأيت في نهاية الشارع مجموعة من الشبّان تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً، وكانوا يرشقون حجارة نحو جنود متواجدين على بُعد 10-15 متراً منهم ويقفون قرب مبنى الدّفاع المدنيّ [محطّة الإطفاء]. كانت في الجوّ رائحة غاز مُسيل للدّموع، وكانت حدّتها تزداد كلّما تقدّمت أكثر. كان الطقس حارّاً وبدأت أحسّ بالاختناق فأدركت أنّه من الصّعب عليّ الوُصول إلى المنزل عبر شارع حيفا، الذي يمرّ قرب مبنى الدفاع المدنيّ. قفلتُ راجعاً وتوجّهت إلى منزلي عبر طريق أخرى تمرّ داخل مخيّم الأمعري.

في الطريق هاتفني شقيق زوجتي، موسى أبو غويلة، وعرض عليّ أن أعرّج على منزله بسبب تواجُد جنود قرب منزلي. رفضت، لأنّني كنت متعباً وأردت أن أستريح وأبدّل ملابسي. واصلت السّير إلى منزلي، وبعد بضع دقائق هاتفتني زوجتي وسألتني عن محمد. قلت لها إنّه لم يكن في الملعب عندما وصلت إلى هناك. بعد انتهاء المُكالمة بدقائق قليلة عاودت زوجتي الاتصال بي، وكانت تبكي. سألتها ما الذي جرى ولكنّني لم أفهم شيئاً ممّا قالته، إلى أن أخذت ابنتي لين (11 عاماً) الهاتف من يدها وقالت لي إنّ محمد قد أصيب وموجود الآن في مجمّع فلسطين الطبّي.

أقلّنا شقيق زوجتي إلى المستشفى في سيّارته. كانت السّاعة 19:30 - 20:00.

انتظرنا في المستشفى حتى السّاعة 00:45، وعندئذٍ خرج طبيب وقال لي إنّ الطاقم الطبّي بذل كل ما في وُسعه والباقي على الله. بعد مضيّ عشر دقائق عُدنا جميعاً إلى المنزل لأنّ محمد كان في قسم العناية المشدّدة ولا يمكن الدّخول والبقاء بجانبه.

عُدت وزوجتي في الصّباح وعندما رأينا محمد انتابتنا الصّدمة. كان جسمه كلّه أزرق اللّون ورجلاه متورّمتين. قال لي الطبيب أنّ محمد أصيب برصاصة في بطنه أتلفت جميع أعضائه الدّاخليّة: الطحال، الكبد، البنكرياس والكليتين، إضافة إلى شريان رئيسيّ في القلب. فهمت عندئذٍ أنّها مسألة وقت حتى يُعلنوا وفاته، وأخذت أهيّئ نفسي لهذا الأمر.

بقي محمد على الحالة نفسها تسعة أيّام. كانت تلك أصعب أيّام حياتي. لم أنم ولم أتناول الطعام.

في صباح يوم السّبت الموافق 22.6.24 هاتفني أخي - وكان يبيت عند محمد - وأخبرني أنّ محمد قد فارق الحياة. ذهبنا إلى المستشفى ودخلت لكي أودّعه. بعد ذلك شيّعناه إلى مثواه الأخير في قرية قطنا، مسقط رأسه.

كان محمد كلّ شيء بالنسبة لي، ولا يمكن لأحد أن يحلّ محلّه أو يعوّضني عنه. كان تلميذاً متفوّقاً وفتىً اجتماعيّاً مُحبّاً للدّعابة. كان يُنتظر أن يرفّع إلى الصفّ الثامن. كان محمد يحبّ كرة القدم كثيراً، ويحلم أن يصبح طبيب أسنان عندما يكبر. كان فتىً يحب المُزاح كثيراً.