أبارتهايد

استطلاع رأي إسرائيليَ فلسطينيّ جديد: 45% من المقيمين بين النهر والبحر يعتقدون أنّ "الأبارتهايد" وصف مناسب للنظام القائم في المنطقة

تنشر بتسيلم اليوم نتائج استطلاع رأي أجراه كلّ من د. داليا شايندلين ود. خليل شقاقي، وقد اعتمد البحث مقاربة تحليليّة جديدة تعتبر جميع المقيمين تحت سيطرة النظام الإسرائيليّ – إسرائيليون (يهود وفلسطينيون) والرّعايا الفلسطينيون- في الضفة الغربية بما في ذلك شرقيّ القدس وقطاع غزة - وحدة سكّانيّة واحدة وتستطلع رأيهم حول الوضع الرّاهن وحياتهم والمستقبل.

بيّنت نتائج الاستطلاع أنّ 45% من المقيمين بين النهر والبحر يقولون إنّ مصطلح "الأبارتهايد" تعريف مناسب أو مناسب جدّاً لوصف النظام الإسرائيليّ، وأنّ أغلبيّة كبيرة بين الفلسطينيين الذين شاركوا في الاستطلاع تعتقد أنّ الأبارتهايد تعريف مناسب (57% مناسب جدّاً و-18% مناسب بشكل ما – أي ما يقارب ثلاثة أرباع) فيما تبيّنت صورة معاكسة تماماً بين اليهود الإسرائيليّين حيث قال 50% منهم إنّه غير مناسب بتاتاً و-25% أنّه ليس مناسباً تماماً – وهم بالمُجمل يشكلون ثلاثة أرباع.

الإسرائيليّون والفلسطينيّون على حدّ سواء يُدركون أنّ إسرائيل تسيطر على الضفة الغربيّة بمفردها أو بالتشارك مع السّلطة الفلسطينيّة:

  • هناك ثلثان (67%) من مجمل المقيمين بين النهر والبحر يعتقدون أنّ إسرائيل تسيطر على الضفة الغربية إمّا حصريّاً أو بالتشارُك مع السّلطة الفلسطينية - ويشمل هذا المجموع 93% من الرّعايا الفلسطينيّين في الضفة الغربية وقطاع غزة و- 50% من اليهود الإسرائيليّين.
  • بين الإسرائيليّين عندما تُؤخذ بالحسبان نسبة المواطنين العرب العالية الذين يعتقدون أنّ إسرائيل تسيطر على المنطقة كلّيّاً أو جزئيّاً يَنتج أنّ ثلثي الإسرائيليّين (66%) يعتقدون أنّ إسرائيل تسيطر على الضفة الغربية بمفردها أو بالتشارك مع السّلطة الفلسطينيّة. 
  • هناك إجماع عابر للقطاعات حيث يعتقد 74% أنّ إسرائيل هي التي تقرّر من يدخل إلى قطاع غزّة ومن يخرج منها (الشريحة التي تعتقد أنّ إسرائيل تسيطر تماماً على قطاع غزة ثابتة بشكل واضح عبر الجماعات: 52% بين الرّعايا الفلسطينيين في الضفة والقطاع وشرقيّ القدس و- 48% من اليهود الإسرائيليين).

من هنا لم يكن مفاجئاً أنّ أقليّة ضئيلة فقط تعتقد أنّ إسرائيل جادّة في التوصّل إلى حلّ الدولتين. عند عرض أربعة خيارات تخصّ تقييم النوايا الإسرائيلية اختار حلّ الدولتين 12% فقط من الرّعايا الفلسطينيين في الضفة الغربية (وبضمنها شرقيّ القدس) وقطاع غزة و-14% من الإسرائيليين.

  • أكثريّة الفلسطينيّين (58%) وثلث الإسرائيليّين (32%) يعتقدون أنّ إسرائيل تنوي ضمّ الضفة الغربيّة.
  • تعتقد نسبة كبيرة من الإسرائيليّين (43%) و-27% من الرّعايا الفلسطينيّين في الضفة الغربية (وبضمنها شرقيّ القدس) وقطاع غزّة أنّ إسرائيل تسعى لمواصلة السّيطرة العسكريّة.

هذه نتيجة تعكس فهماً واسع الانتشار لدى الجانبين بأنّ الحكومة الإسرائيليّة تنوي الإبقاء على الوضع الرّاهن أو الضمّ الرسميّ للضفة الغربية.

لا يثق الفلسطينيون في الضفة الغربية (وبضمنها شرقيّ القدس) وقطاع غزّة بأنّ أجهزة إنفاذ القانون والجهاز القضائيّ الإسرائيليّ تُنصفهم وتحقّق لهم العدالة:

  • 82% من الفلسطينيّين يقولون إنّ هناك فرصة ضئيلة فقط في إنصافهم من قبَل الشرطة في حال تقدّموا بشكوى.
  • 87% يعتقدون أنّ المحكمة العليا الإسرائيليّة لن تُنصفهم.

معظم المواطنين الفلسطينيّين (70%) والإسرائيليين (51%) يعتقدون أنّ قرار محكمة الجنايات الدوليّة بأنّها تملك صلاحيّة المقاضاة على الجرائم المرتكبة في المناطق الفلسطينيّة المحتلّة لن يؤثر على إسرائيل بحيث تكبح سياساتها.

بالنظر إلى سيناريو تضمّ فيه إسرائيل الضفة الغربيّة / "يهودا والسّامرة" وتمنح المواطنة الكاملة لجميع المقيمين بين النهر والبحر - اليهود والفلسطينيّين على حدّ سواء – بما في ذلك مساواة في الحقوق وبضمنها حقوق الاقتراع:

  • 68% من اليهود الإسرائيليّين عارضوا فكرة المساواة في دولة واحدة. 
  • فقط 21% من مجمل الإسرائيليّين أيّدوا هذه الفكرة (لا تغيير عن استطلاعات سابقة).
  • مواطنو إسرائيل الفلسطينيّون يؤيّدون الفكرة بنسبة أعلى من المواطنين اليهود (38% مقارنة مع 18% لدى المواطنين اليهود)؛ وتعكس هذه النسبة تزايُد تأييد الفكرة في الوقت الحاليّ مقارنة مع استطلاع أجرته بتسيلم في العام 2018 حيث كانت النسبة 27%).

ومع ذلك عندما سُئلوا حول سيناريو يقارب الواقع كثيراً - هبط التأييد الإسرائيليّ مقارنة مع استطلاع بتسيلم الأخير في العام 2018. جاء سؤال الاستطلاع الحاليّ على النحو التالي "تصاعدت مؤخّراً دعوات تؤيّد ضمّ إسرائيل للضفة الغربيّة / "يهودا والسّامرة بما في ذلك الاستمرار في حُكم الفلسطينيّين دون منحهم المواطنة. أي أنْ تواصل إسرائيل فصل المناطق المفتوحة للفلسطينيّين عن المناطق المفتوحة لليهود من حيث البُنى التحتيّة والمواصلات وشبكات الطرق."

  • فقط 37% من كلّ الإسرائيليّين (المواطنين اليهود والعرب) يؤيّدون ذلك.
  • في العام 2017 أيّد هذه الفكرة نفسها 47% من كلّ الإسرائيليّين وفي العام 2018 أيّدها 40% منهم.
  • بين اليهود الإسرائيليّين أجري استطلاع تأييد تطبيق إسرائيل للفكرة المذكورة أعلاه وقد أظهرت النتائج هبوطاً مضطرداً في الاستطلاعات الثلاثة: من 52% في العام 2017 إلى 46% في العام 2018 ثم 41% فقط في الوقت الحاليّ.

نتيجة لافتة للنظر هي التأييد الفاتر لقانون أساس الدّولة القوميّة للشعب اليهودي الذي يضع التفوقّ اليهوديّ كمبدأ دستوريّ وترافق سنّه في حينه بتأييد سياسيّ واسع من جميع الأحزاب الصهيونية تقريبا.

  • أكثر من ثلث الإسرائيليّين يؤيّدون إلغاء قانون الدّولة القوميّة (36% من المستطلعين كافة و29% من اليهود).
  • فقط 46% من الإسرائيليّين (53% من اليهود) يؤيّدون الإبقاء على هذا القانون كما هو (للبقية لم يكن هناك موقف).

سجّل الاستطلاع تغيُرا ملموسا بخصوص الاستعداد لتقبّل الفلسطينيين كلاعبين سياسيين وكشركاء في الحكومة الإسرائيلية.

  • للمرّة الأولى منذ اختبار السّؤال في نيسان 2019 حظيت فكرة انضمام حزب عربيّ في إسرائيل إلى الائتلاف الحكوميّ بقبول غالبيّة الإسرائيليّين - 54% يرون أنّ هذه الفكرة مقبولة "جدّا" أو مقبولة: 
  • نسبة المؤيّدين بين اليهود الإسرائيليّين ارتفعت من 35% في نيسان 2019 إلى 49%الآن..
  • كان الارتفاع بارزاً أو دراماتيكيّاً بين شريحتي اليهود الذين يعرفون أنفسهم كيمينيّين أو وسطيّين: بين اليهود اليمينيّين ارتفعت نسبة من قالوا إنّ الفكرة مقبولة من 19% في 2019 إلى 31% في الوقت الحاضر، وبين اليهود الوسطيّين ارتفعت من 50% في نيسان 2019 إلى الثلثين (67%) في الوقت الحاضر.

بين الفلسطينيّين في الضفة الغربية (وبضمنها شرقيّ القدس) وقطاع غزّة عبّرت نسبة كبيرة عن استعداد للمشاركة في الانتخابات الإسرائيليّة. 

  • أكثر من رُبع الفلسطينيّين (28%) في الضفة وقطاع غزة قالوا إنّه لو سُمح لهم التصويت في الانتخابات الإسرائيليّة لأيّدوا الأحزاب الفلسطينيّة المنافسة في هذه الانتخابات.
  • نسبة قريبة (30%) من الفلسطينيّين في الضفة الغربية (وبضمنها شرقيّ القدس) وقطاع غزّة ذكروا عينيّاً الحزب الذي قد ينتخبونه فيما لو سُمح لهم المشاركة في الانتخابات الإسرائيليّة؛ فيما قال الثلثان في الوقت الحاضر إنّهم لن يصوّتوا في انتخابات إسرائيليّة. غير أنّ مستطلعي قطاع غزّة أظهروا حماساً أكبر: 40% منهم انتقوا حزباً قد يؤيّدونه فيما لو سُمح لهم المشاركة في الانتخابات وفقط 57% قالوا إنّهم لن يشاركوا. في المقابل فقط 21% من مستطلعي الضفة الغربيّة انتقوا الحزب الذي قد يؤيّدونه فيما لو سُمح لهم المشاركة في الانتخابات، بينما قال نحو ثلاثة أرباعهم إنّهم سوف لن يشاركوا في مثل هذه الانتخابات.
  • الـمـنهـج:

تمّ إجراء الاستطلاع بناءً على طلب من بتسيلم وقد وضعه كلّ من د. داليا شايندلين ود. خليل شقاقي.

مناهج عيّنة البحث:

إسرائيليّون:

  • N=800، اليهود N=600 (استمارة الاستطلاع بالعبرية)، N=200 فلسطينيّون مواطنو إسرائيل (استمارة الاستطلاع بالعربية) – يشكلون عينة للسكان من سن 18 فما فوق 
  • جمع المعطيات (اليهود): بواسطة منصّة إنترنت، شركة New Wave Research.
  • جمع المعطيات (العرب): بواسطة الهاتف بإشراف د. هشام جبران 
  • تاريخ جمع المعطيات: 14-19 شباط 2021 
  • هامش الخطأ (الانحراف المعياري): +/-3.5% (وكان أعلى في أقسام العيّنة أو العيّنات الصغيرة)

 

فلسطينيّون: 

  • N=913  – يشكلون عينة للسكان من سن 18 فما فوق 
  • مقابلات وجهاً لوجه: 913 مستطلَع - 598 في الضفة الغربيّة وبضمنها شرقيّ القدس و-315 في قطاع غزّة 
  • تاريخ جمع المعطيات: 11-16 شباط 2021
  • هامش الخطأ (الانحراف المعياري): +/-4%

مجمل السكّان / تحليل العيّنة الكليّة: اعتمد الإجمالي الموزون المدمج معطيات كلّ من دائرة الإحصاء المركزيّة في إسرائيل ومركز الإحصاء الفلسطيني لمن هم فوق سنّ الـ18 (المُجيبون على الاستطلاع سكّان شرقيّ القدس احتُسبوا ضمن العيّنة الفلسطينيّة). استناداً إلى هذه المصادر كانت نسبة كلّ قطاع من شريحة 18 عاماً فما فوق كالتالي: 

  • 56% يهود إسرائيليّون
  • 10% عرب مواطنو إسرائيل 
  • 34% فلسطينيّون

عندما نشمل القاصرين دون سن 18 في الحسابات يظهر تساو ديمغرافي بين اليهود والفلسطينيين بين النهر والبحر بناء على المعطيات الرسمية لدى الطرفين. 

مواد مقترحة

Displaced Palestinians returning to Northern Gaza. Photo by Yousef Zaanoun, Activestills, 27 Jan. 2025

أبارتهايد

"خارطة الطريق" التي يطرحها ترامب ونتنياهو: نكبة، ترانسفير وتهجير

الإعلان الذي صدر عن ترامب هذا الصباح يعني الدعوة إلى تنفيذ تطهير عِرقي بواسطة الاقتلاع والترانسفير والتهجير لنحو مليونيّ إنسان. إنها "خراطة طريق" ترامب ونتنياهو لنكبة ثانية ضد الفلسطينيين سكان قطاع غزة.إنها فكرة هوجاء وخسيسة وبغض النظر عن إمكانيات تطبيقها، فإن مجرد عرضها يشكل وصمة عار أخلاقية لا يمكن محوها على جباه جميع الضالعين فيها. وستشكل محاولة إخراجها إلى حيز التنفيذ انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.هذا الإجراء جاء لتلبية مطامع النظام الإسرائيلي ومنظوره المشوَّه الذي يبرر نهب الشعب الفلسطيني التام وشطب حقوقه من خلال القتل والتدمير على نطاق رهيب والاستيلاء على كامل الأراضي الفلسطينية.إن المدائح والهتافات التي حظي بها الرئيس الأمريكي خلال الساعات الأخيرة من جانب جزء كبير من قادة الرأي العام وصُنّاع القرارات في إسرائيل، بمن فيهم بعضٌ ممّن يُسمَّى "الوسط" السياسي ـ الحزبي، هو مشهد مثير للخجل يدلّ على المستوى الذي بلغته عملية تجريد المستوطنين من إنسانيتهم في أوساط الإسرائيليين.ينبغي لهذه الأفكار الخطيرة أن تثير الرعب لدى كل من يؤمن بحقوق الإنسان وبالديمقراطية وأن توقظنا جميعًا لكي نتحرك ونفعل كل ما ينبغي فعله لمنع تحويلها إلى واقع.

5 شباط/فبراير 2025

מחנה הפליטים ג'נין היום. צילום: והאב בני מופלח, אקטיבטילס

سياسة إطلاق النار

مخيم جنين للاجئين ليس ساحة حرب وإنما هو بيتٌ لآلاف من بني البشر

يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي الهجوم على مخيم جنين المكتظ بالسكان وكأنه ميدان حرب وليس مكاناً يعيش فيه ناس يعملون ويتعلمون ويحلمون. حتى الآن، تحدثت التقارير عن غارات من الجو وعن توغل دبابات، ناقلات جند مدرعة، جرافات ومئات الجنود في داخل المخيم. وأفادت التقارير بسقوط عشرة قتلى ومئات الجرحى، إصابات بعضهم حرجة جداً، وبوجود صعوبات بالغة في إخلائهم بعد أن قام الجيش بهدم طرقات في داخل المخيم والطرق المؤدية إليه. والمستشفيات أصبحت في حالة انهيار وتقف عاجزة عن تقديم العلاج المطلوب للجرحى الذين تم إخلاؤهم. وأفادت التقارير بقطع شبكات المياه والكهرباء والإنترنت وبإصابة مراكز للعلاج الطبي، إضافة إلى عمليات هدم واسعة طالت منازل سكنية وممتلكات خاصة للسكان. آلاف المواطنين ـ أطفال ونساء ورجال ومسنون ـ اضطروا إلى الهروب من منازلهم، بعضهم حتى من دون أن يعلم إلى أين يتوجه. بالنسبة لحكومة إسرائيل، هذه العمليات هي ضرورية باعتبارها جزءاً من "الحرب ضد الإرهاب". وقد قوبلت هذه الفرضية دون أي اعتراض أو تحفظ من قبل كل ألوان الطيف السياسي في إسرائيل، تقريباً، حيث سارع الجميع إلى الوقوف إلى جانب الحكومة وتأييدها، وهو ما فعلته أيضاً أوساط واسعة في المجتمع الدولي. غير أن القتال في مخيم للاجئين ليس مفصولاً عن أهداف نظام الأبارتهايد الذي يعمل منذ سنوات لتعزيز الفوقية اليهودية في جميع المناطق الممتدة بين البحر والنهر وتعزيز السيطرة العسكرية على الفلسطينيين في المناطق المحتلة. إن هذا الانتهاك الجارف لحقوق الإنسان، وسط غياب أي اهتمام بإنسانية الفلسطينيين، إنما يعكس رؤية هذا النظام. خلافاً لرؤية واضعي السياسات في المستويين السياسي والعسكري، فإن المس المقصود والواسع على هذا النطاق بالمدنيين هو غير قانوني ويتناقض مع أعرف أخلاقية وإنسانية أساسية. ثمة عمليات وأفعال يُحظر على الدولة القيام بها ـ حتى لو كان الأمر تحت عنوان "الحرب ضد الإرهاب"، فكم بالحري حين يكون الأمر متعلقاً بخدمة أهداف سياسية عنصرية وعنيفة. يرفض واضعو السياسات التمييز بين المسوح والمحظور، بين الشرعي والإجرامي وبين الإنساني والوحشي. بالنسبة للجمهور الإسرائيلي، الذي تشارك أجزاء واسعة منه خلال الأشهر الأخيرة في النضال ضد إجراءات الحكومة الرامية إلى المس بحقوقهم، هذه الآن فرصة لمعارضة المس من قبل الحكومة نفسها بحقوق الإنسان في هذه اللحظات بالتحديد. على المجتمع الدولي واجب وضع الحدود أمام إسرائيل والعمل بحزم من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على مخيم جنين للاجئين. إفادة فريال ضبايا: أمرنا أحد الضباط بمغادرة البناية وإبلاغ السكان الآخرين. خرجنا كلنا، مذعورين، خمس عائلات، حوالي 30 نفراً، بينهم سبعة قاصرين. وصلنا إلى مستشفى ابن سينا وبقينا هناك نحو ساعتين ثم تفرقنا لدى عائلات في يعبد تقوم باستضافتنا. لا نعلم ماذا حدث لمنازلنا وأية أضرار لحقت بها بعد أن قام الجيش بتفجير مبانٍ في المنطقة. إفادة محمد أبو طبيخ: نحن نسكن بجانب نادٍ وعيادة تابعين لوكالة الغوث (أونرا)، في الجانب الغربي من الدوار. أبلغنا الجيران بأن الجيش يطلب منا المغادرة لأنه ينوي تفجير البناية. كانت الجرافات الإسرائيلية قد دمرت الدوار وكل شبكات المجاري والكهرباء. خرجتُ مع زوجتي وأولادنا وكذلك أشقائي الذين يسكنون بجوارنا من المنازل. كلنا، نحو 20 نفراً، هربنا إلى مستشفى خليل السلمان. بقينا هنالك لبعض الوقت ثم انتقلنا أنا وزوجتي إلى منزل عائلتنا في قرية فقوعة بينما انتقل شقيقي وعائلته إلى منزل عائلة زوجته. الجيش يقصف كل شيء في المنطقة ونحن لا نعلم ماذا حدث لمنازلنا.

4 تموز/يوليو 2023

ليس "عُرساً ديمُقراطيّاً"، بل أبارتهايد.

أبارتهايد

ليس "عُرساً ديمُقراطيّاً"، بل أبارتهايد.

بين البحر والنهر يعيش 15 مليون إنسان تحت نظام واحد، نحو نصفهم يهود ونحو نصفهم فلسطينيون. إلا أن المشاركة في الانتخابات الأسبوع القادم ليست مكفولة للجميع. الفلسطينيون -سواء يُعرّفون مواطنين أو مقيمين أو رعايا– يتعرضون للتهميش الجزئي أو الكامل في عملية اتخاذ القرار هذه. يسيطر نظام واحد فقط هنا، يعمل وفق مبدأ ناظم واحد: السعي لدفع وتكريس تفوق جماعة واحدة (اليهود) على جماعة أخرى (الفلسطينيون). في هذا النظام يمتلك المواطنون اليهود وحدهم القوة السياسية حصرًا ويتمتعون بموقع كامل حول الطاولة التي يتقرر فيها مصيرهم ومصير الفلسطينيين. هذه ليست ديمقراطية بل هكذا يبدو نظام الأبارتهايد.

28 تشرين الأول/أكتوبر 2022