أبارتهايد

"خارطة الطريق" التي يطرحها ترامب ونتنياهو: نكبة، ترانسفير وتهجير

الإعلان الذي صدر عن ترامب هذا الصباح يعني الدعوة إلى تنفيذ تطهير عِرقي بواسطة الاقتلاع والترانسفير والتهجير لنحو مليونيّ إنسان. إنها "خراطة طريق" ترامب ونتنياهو لنكبة ثانية ضد الفلسطينيين سكان قطاع غزة.

إنها فكرة هوجاء وخسيسة وبغض النظر عن إمكانيات تطبيقها، فإن مجرد عرضها يشكل وصمة عار أخلاقية لا يمكن محوها على جباه جميع الضالعين فيها. وستشكل محاولة إخراجها إلى حيز التنفيذ انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.

هذا الإجراء جاء لتلبية مطامع النظام الإسرائيلي ومنظوره المشوَّه الذي يبرر نهب الشعب الفلسطيني التام وشطب حقوقه من خلال القتل والتدمير على نطاق رهيب والاستيلاء على كامل الأراضي الفلسطينية.

إن المدائح والهتافات التي حظي بها الرئيس الأمريكي خلال الساعات الأخيرة من جانب جزء كبير من قادة الرأي العام وصُنّاع القرارات في إسرائيل، بمن فيهم بعضٌ ممّن يُسمَّى "الوسط" السياسي ـ الحزبي، هو مشهد مثير للخجل يدلّ على المستوى الذي بلغته عملية تجريد المستوطنين من إنسانيتهم في أوساط الإسرائيليين.

ينبغي لهذه الأفكار الخطيرة أن تثير الرعب لدى كل من يؤمن بحقوق الإنسان وبالديمقراطية وأن توقظنا جميعًا لكي نتحرك ونفعل كل ما ينبغي فعله لمنع تحويلها إلى واقع.

مواد مقترحة

מחנה הפליטים ג'נין היום. צילום: והאב בני מופלח, אקטיבטילס

سياسة إطلاق النار

مخيم جنين للاجئين ليس ساحة حرب وإنما هو بيتٌ لآلاف من بني البشر

يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي الهجوم على مخيم جنين المكتظ بالسكان وكأنه ميدان حرب وليس مكاناً يعيش فيه ناس يعملون ويتعلمون ويحلمون. حتى الآن، تحدثت التقارير عن غارات من الجو وعن توغل دبابات، ناقلات جند مدرعة، جرافات ومئات الجنود في داخل المخيم. وأفادت التقارير بسقوط عشرة قتلى ومئات الجرحى، إصابات بعضهم حرجة جداً، وبوجود صعوبات بالغة في إخلائهم بعد أن قام الجيش بهدم طرقات في داخل المخيم والطرق المؤدية إليه. والمستشفيات أصبحت في حالة انهيار وتقف عاجزة عن تقديم العلاج المطلوب للجرحى الذين تم إخلاؤهم. وأفادت التقارير بقطع شبكات المياه والكهرباء والإنترنت وبإصابة مراكز للعلاج الطبي، إضافة إلى عمليات هدم واسعة طالت منازل سكنية وممتلكات خاصة للسكان. آلاف المواطنين ـ أطفال ونساء ورجال ومسنون ـ اضطروا إلى الهروب من منازلهم، بعضهم حتى من دون أن يعلم إلى أين يتوجه. بالنسبة لحكومة إسرائيل، هذه العمليات هي ضرورية باعتبارها جزءاً من "الحرب ضد الإرهاب". وقد قوبلت هذه الفرضية دون أي اعتراض أو تحفظ من قبل كل ألوان الطيف السياسي في إسرائيل، تقريباً، حيث سارع الجميع إلى الوقوف إلى جانب الحكومة وتأييدها، وهو ما فعلته أيضاً أوساط واسعة في المجتمع الدولي. غير أن القتال في مخيم للاجئين ليس مفصولاً عن أهداف نظام الأبارتهايد الذي يعمل منذ سنوات لتعزيز الفوقية اليهودية في جميع المناطق الممتدة بين البحر والنهر وتعزيز السيطرة العسكرية على الفلسطينيين في المناطق المحتلة. إن هذا الانتهاك الجارف لحقوق الإنسان، وسط غياب أي اهتمام بإنسانية الفلسطينيين، إنما يعكس رؤية هذا النظام. خلافاً لرؤية واضعي السياسات في المستويين السياسي والعسكري، فإن المس المقصود والواسع على هذا النطاق بالمدنيين هو غير قانوني ويتناقض مع أعرف أخلاقية وإنسانية أساسية. ثمة عمليات وأفعال يُحظر على الدولة القيام بها ـ حتى لو كان الأمر تحت عنوان "الحرب ضد الإرهاب"، فكم بالحري حين يكون الأمر متعلقاً بخدمة أهداف سياسية عنصرية وعنيفة. يرفض واضعو السياسات التمييز بين المسوح والمحظور، بين الشرعي والإجرامي وبين الإنساني والوحشي. بالنسبة للجمهور الإسرائيلي، الذي تشارك أجزاء واسعة منه خلال الأشهر الأخيرة في النضال ضد إجراءات الحكومة الرامية إلى المس بحقوقهم، هذه الآن فرصة لمعارضة المس من قبل الحكومة نفسها بحقوق الإنسان في هذه اللحظات بالتحديد. على المجتمع الدولي واجب وضع الحدود أمام إسرائيل والعمل بحزم من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على مخيم جنين للاجئين. إفادة فريال ضبايا: أمرنا أحد الضباط بمغادرة البناية وإبلاغ السكان الآخرين. خرجنا كلنا، مذعورين، خمس عائلات، حوالي 30 نفراً، بينهم سبعة قاصرين. وصلنا إلى مستشفى ابن سينا وبقينا هناك نحو ساعتين ثم تفرقنا لدى عائلات في يعبد تقوم باستضافتنا. لا نعلم ماذا حدث لمنازلنا وأية أضرار لحقت بها بعد أن قام الجيش بتفجير مبانٍ في المنطقة. إفادة محمد أبو طبيخ: نحن نسكن بجانب نادٍ وعيادة تابعين لوكالة الغوث (أونرا)، في الجانب الغربي من الدوار. أبلغنا الجيران بأن الجيش يطلب منا المغادرة لأنه ينوي تفجير البناية. كانت الجرافات الإسرائيلية قد دمرت الدوار وكل شبكات المجاري والكهرباء. خرجتُ مع زوجتي وأولادنا وكذلك أشقائي الذين يسكنون بجوارنا من المنازل. كلنا، نحو 20 نفراً، هربنا إلى مستشفى خليل السلمان. بقينا هنالك لبعض الوقت ثم انتقلنا أنا وزوجتي إلى منزل عائلتنا في قرية فقوعة بينما انتقل شقيقي وعائلته إلى منزل عائلة زوجته. الجيش يقصف كل شيء في المنطقة ونحن لا نعلم ماذا حدث لمنازلنا.

4 تموز/يوليو 2023

ليس "عُرساً ديمُقراطيّاً"، بل أبارتهايد.

أبارتهايد

ليس "عُرساً ديمُقراطيّاً"، بل أبارتهايد.

بين البحر والنهر يعيش 15 مليون إنسان تحت نظام واحد، نحو نصفهم يهود ونحو نصفهم فلسطينيون. إلا أن المشاركة في الانتخابات الأسبوع القادم ليست مكفولة للجميع. الفلسطينيون -سواء يُعرّفون مواطنين أو مقيمين أو رعايا– يتعرضون للتهميش الجزئي أو الكامل في عملية اتخاذ القرار هذه. يسيطر نظام واحد فقط هنا، يعمل وفق مبدأ ناظم واحد: السعي لدفع وتكريس تفوق جماعة واحدة (اليهود) على جماعة أخرى (الفلسطينيون). في هذا النظام يمتلك المواطنون اليهود وحدهم القوة السياسية حصرًا ويتمتعون بموقع كامل حول الطاولة التي يتقرر فيها مصيرهم ومصير الفلسطينيين. هذه ليست ديمقراطية بل هكذا يبدو نظام الأبارتهايد.

28 تشرين الأول/أكتوبر 2022

אדוני הנשיא, זהו אפרטהייד

أبارتهايد

بتسيلم تستقبل الرّئيس بايدن بحملة يافطات: "سيّدي الرّئيس، إنّه أبارتهايد"

استعداداً لزيارة الرّئيس الأمريكي جو بايدن نصبت بتسيلم اليوم (الأربعاء 13.7.22) في بيت لحم ورام الله يافطات وشاشات إلكترونيّة في الفضاء العامّ تحمل عبارة: "Mr. president, this is Apartheid". تعمل السّياسة الأمريكيّة وفق منظور يرى أنّه يوجد هنا نظامان منفصلان ومتوازيان: أحدهما نظام ديمقراطيّ ثابت (داخل الخطّ الأخضر) والثاني نظام احتلال مؤقت (خارج الخطّ الأخضر). في كانون الثاني 2021 نشرت بتسيلم ورقة موقف أوضحت فيها أنّ هذا المنظور يعرض واقعاً كاذباً، لأنّ المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل أي كلّ الأراضي الممتدّة بين النهر والبحر تُدار بواسطة نظام واحد يسعى إلى تثبيت التفوّق اليهوديّ على الفلسطينيّين - نظام أبارتهايد. لولا الدّعم الأمريكيّ المتواصل ما كان لإسرائيل أن تقدر على إعادة تشكيل المكان بوسيلة الهندسة السياسيّة والجغرافيّة والديمغرافيّة، وتسيطر عسكريّاً طيلة 55 عاماً على رعايا مجرّدين من الحقوق، وتضمّ شرقيّ القدس إلى أراضيها، وتتّبع سياسة التمييز المنهجيّ ضد مواطنيها الفلسطينيّين. منذ أن نشرت بتسيلم ورقة الموقف المذكورة قامت منظّمتا حقوق إنسان مرموقتان عالميّاً، هُما Human Rights Watch و Amnesty International بنشر تقارير رائدة من طرفها حول الموضوع. علماً أنّ منظّمات حقوق إنسان فلسطينيّة قد شخّصت الوضع وحدّدت منذ سنوات أنّ إسرائيل تدير نظام أبارتهايد. في الماضي ماطلت الإدارة الإمريكيّة فيما يخصّ نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا فكانت واحدة من أواخر الدول الغربيّة التي عملت على تفكيكه، وهذا هو حالها الآن مع نظام الأبارتهايد الإسرائيليّ. يقول حجاي إلعاد، مدير عام بتسيلم: "لقد تبلور مؤخّراً إجماع واسع توافقت عليه منظمات تعمل في مجال حقوق الإنسان - فلسطينيّة وإسرائيليّة ودوليّة - وكلّها ترى أنّه يوجد هنا في الواقع نظام أبارتهايد. رغم ذلك تُواصل الإدارات الأمريكيّة المتعاقبة مساندة إسرائيل ومنحها الدّعم والحصانة الدوليّين بما يُتيح لها انتهاك حقوق الإنسان دون تعرّضها لأيّة مساءلة أو محاسبة. يجب أن تعترف الولايات المتحدة بأنّه يوجد بين النهر والبحر نظام أبارتهايد، وأن تشتقّ تعامُلها مع إسرائيل من هذا الاعتراف - عندما تتغيّر المعاملة، يتغيّر النظام أيضاً".

13 تموز/يوليو 2022