تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

الإدارة المدنيّة هدمت صباح اليوم غرفتين لصفّين في مدرسة تجمّع أبو النوّار

الصورة
تصوير: أحمد إبراهيم

بُنيت الغرفتان في أيلول الماضي، وكان يدرس فيهما نحو 25 تلميذًا في الصّفّين الثالث والرّابع. تسعى إسرائيل من خلال هدم المباني التعليميّة أيضًا، إلى تهجير تجمّعات فلسطينية من منازلها لتركيزها في جيوب منعزلة، لكي تستخدم أراضيهم لاحتياجاتها.

صباح هذا اليوم، 4.2.2018، عند الساعة 5:00 تقريبًا، جاء موظّفو الإدارة المدنية وقوّات الأمن إلى تجمّع أبو النوّار وهدموا غرفتين في مدرسة التجمّع كان يدرس فيهما نحو 25 طالبة وطالبًا في الصفّين الثالث والرّابع. أقيمت هاتان الغرفتان بتمويل من الاتّحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية، في أواخر شهر أيلول 2017. في 7.10.2017، جاء موظّفو الإدارة المدنية ترافقهم عناصر من قوّات الأمن وصادروا أبواب الغرفتين. وكان أمر الهدم قد وُضع يوم 13.12.2017 داخل إحداهما، ولا زالت الإجراءات القضائيّة جارية.

يقع تجمّع أبو النوّار جنوب شرق بلدة العيزرية، في منطقة صنّفتها السلطات "منطقة E1"، وأقيمت من جهتيها مستوطنتا “كيدار” و”معليه أدوميم”. يبلغ عدد سكّان التجمّع 650 نسمة، نصفهم أطفال وفتيان. وقد اشتملت مدرسة التجمّع على مبنًى قديم يُستخدم لصفوف البستان والأول والثاني، ويدرس فيه نحو 72 تلميذًا، ولاحقًا أضيفت إليهما الغرفتان اللّتان جرى هدمهما صباح اليوم.

في الصيف الماضي جاءت قوّات الجيش إلى موقع مباني المدرسة، أعلنته منطقة عسكرية مغلقة، وصادرت ألواحًا شمسيّة كانت تزوّد المدرسة ونزل ضيافة بالكهرباء.

مواد مقترحة

מבנה בית הספר בעין סאמיה. צילום: עבדאללה אבו רחמה.

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

خطر الهدم الفوري يتهدد مدرسة جديدة أقيمت لأولاد تجمع عين سامية

في تجمع عين سامية الواقع إلى الشرق من قرية كفر مالك في محافظة رام الله، تسكن 28 عائلة تعدّ معاً نحو 200 نفراً. منذ إقامة التجمع في العام 1977 وخطر الطرد يتهدد سكانه الذين يعانون من عنف المستوطنين والقوات الإسرائيلية. منذ أقام المستوطنون بؤرة "مزرعة ميخا" (هخَفا شِل ميخا) الاستيطانية قبل ثلاث سنوات تصاعدت أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد سكان التجمع، وكذلك سكان قريتي المغير وكفر مالك وبلدات فلسطينية أخرى في المنطقة. في التجمع نحو 40 ولداً في سن المدرسة. حتى العام 2013 كان أولاد التجمع يضطرون إلى المشي سيراً على الأقدام بضعة كيلومترات يومياً للوصول إلى مدرسة قرية كفر مالك وابتداء من تلك السنة موّلت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية سفريات الطلاب إلى المدرسة ومنها، ذهاباً وإياباً. في العام 2020 صادقت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، بناء على طلب سكان التجمع، على بناء مدرسة جديدة في التجمع، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. لكن بناء المدرسة تأجل بسبب وباء الكورونا. ولم تبدأ أعمال البناء سوى في 15.1.22 وشملت صب أرضية باطون بمساحة 500 متر مربع نُصبت عليه مبانٍ جاهزة من الصفيح المُغلفَن (المطلي) تشمل أربعة صفوف تعليمية وغرفتيّ مراحيض. وفي كانون الثاني من العام الجاري تم افتتاح "مدرسة بداية عين سامية الابتدائية المختلطة". وبما أنه منتصف السنة التعليمية، فقد بدأ التعليم في المدرسة سبعة طلاب فقط بينما أكمل الباقون السنة التعليمية الحالية في كفر مالك ومن المنتظر أن ينضموا إليها في أيلول القريب. ومع بدء أعمال البناء، تلقى السكان بلاغاً شفهياً من الإدارة المدنية عن نيتها بهدم المدرسة بصورة فورية. توجه السكان إلى "محكمة العدل العليا" مطالبين بمنع الهدم لكن طلبهم هذا رُفض وفي 28.4.22 سلّمت الإدارة المدنية أمراً بوقف العمل في المدرسة وبهدمها. قدم السكان التماساً ضد الأمر إلى المحكمة المركزية إلا أن المحكمة رفضت التماسهم. في 14.8.22 قُدمت التماسات إضافية ضد رفض السلطات تجميد أمر الهدم إلى حين البتّ النهائي في مخطط البناء الذي كان سكان عين سامية قد قدموه في وقت سابق. في 30.10.22 رفضت المحكمة المركزية في القدس التماس السكان لتجميد أمر الهدم والآن قد تقوم السلطات بتنفيذه، ابتداء من يوم 31.12.2022. هدم مبانٍ تعليمية هو أحد الطرق التي تحاول إسرائيل بواسطتها طرد سكان تجمعات فلسطينية من منازلهم وتجميعهم في جيوب بغية استخدام أراضيهم لمصلحتها هي. مدرسة تجمع عين سامية هي واحدة من 44 مدرسة في الضفة الغربية يهددها خطر الهدم طبقاً لمعطيات الأمم المتحدة، 8 منها في شرقي القدس. يتعلم في هذه المدارس نحو 4,800 طالبة وطالب.

5 أيلول/سبتمبر 2022

תושב ח'ירבת חומסה אל-פוקה עומד בתוך רכוש הקהילה שכוחות ישראליים השליכו ליד עין א-שיבלי. צילום: אורן זיו, אקטיבסטילס, 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك. تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار. أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

9 تموز/يوليو 2021

סיור הדיפלומטים היום. בצלם/שוברים שתיקה

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

دبلوماسيّون مرموقون من 17 دولة يتجوّلون في قرى فلسطينيّة في تلال جنوب الخليل تسعى إسرائيل لتهجير سكّانها

يشارك ممثلو 17 دولة وبضمنها دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي فضلا عن بريطانيا ودول أخرى في هذه الساعات في جولة في قرى فلسطينية في تلال جنوب الخليل والتي تطالب إسرائيل بطرد سكانها. منذ العام 2000 يخوض السكان معركة قضائية في محكمة العدل العليا. في آب المنصرم وقبل الجلسة الأخيرة في هذا الشأن كشف معهد "عكفوت" وثيقة تثبت بأنه كان من الواضح أن إعلان المنطقة "منطقة إطلاق نار" جاء لتسهيل تهجير السكان على الدولة. تجاهل القضاة هذه المعلومات والآن ينتظر السكان قرار المحكمة. في هذا الوقت يقوم رؤساء بعثات ودبلوماسيّون مرموقون آخرون بجولة في التجمّعات السكّانيّة الفلسطينيّة الواقعة في مسافر يطّا في تلال جنوب الخليل والتي أعلنت إسرائيل مناطق سكناها "منطقة إطلاق نار 918" سعياً لتهجير سكّانها الذين يعدّون نحو ألف نسمة. تأتي هذه الجولة في سياق اقتراب حسم محكمة العدل العليا في المعركة القضائيّة التي يخوضها سكّان هذه القرى منذ سنين طويلة. يشارك في الجولة مندوبون عن الاتّحاد الأوروبيّ والدول الأعضاء ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا والسويد وفنلندا والدنمارك وبلجيكا والنمسا وبولندا وإيرلندا. ومن خارج الاتحاد الأوروبي يشارك مندوبون من بريطانيا والنرويج وسويسرا وكندا وهي دول يجمعها مع الاتحاد الأوروبيّ موقف رفض سياسة تهجير التجمعات الفلسطينية في المناطق المحتلّة واعتبار المستوطنات غير شرعيّة. تتضمّن الجولة زيارة إلى قرية خربة المجاز - التي موّل الاتحاد الأوروبي فيها بناء مدرسة - ولقاءً هناك مع ممثّلين عن الأهالي ورئيس مجلس قروي مسافر يطّا نضال يونس ومندوب عن أهالي سوسيا وكذلك مع باحث بتسيلم الميدانيّ نصر نواجعة. قام بتنظيم الجولة منظّمتا "كاسرو الصّمت" وبتسيلم بما يتوافق مع التعليمات الخاصة بانتشار وباء الكورونا. في هذه المناسبة قال مدير عامّ منظّمة "كاسرو الصّمت" أفنير جبرياهو "جئنا إلى هنا اليوم لكي نُبلّغ أنّنا لن نصمت إذ تُعلن دولة إسرائيل وجودَ مئات الأشخاص في منازلهم مخالفة للقانون. لن نصمت إذ يُرسَل جنود لطرد أشخاص من منازلهم التي عاشوا فيها طويلاً قبل أن تطأ قدم الجنديّ الإسرائيليّ الأوّل المناطق المحتلّة. نحن نهيب بالجميع أن يأتوا إلى المكان ويفعلوا ما لم يكلّف نفسه أحد من صّناع القرار عناء القيام به: أن يأتوا وينظروا في عيني هؤلاء الأشخاص الذين يعيشون وخطر التهجير يخيّم فوقهم كشبح دائم. هذه هي صورة التهجير وهذه هي صورة الاحتلال". وفي السّياق نفسه أضاف مدير عامّ منظّمة بتسيلم حجاي إلعاد: "مطامع إسرائيل في منطقة مسافر يطا تعود لسنين طويلة. من ناحيتها تُعتبر هذه المنطقة "ناضجة للقطاف" وصالحة للاستغلال باستثناء جانب واحد منه: يقيم فيها أشخاص غير مرغوب فيهم - فلسطينيّون. يجب طردهم جميعاً وهدم منازلهم ومصادر معيشتهم بأيّة ذريعة ممكنة. "منطقة إطلاق نار" هي الذّريعة وتطهير المنطقة من الفلسطينيّين هو المقصد. هذه الإجراءات الإجراميّة يجب وقفُها". خلفيّة: في بداية الثمانينيّات أعلن جيش إسرائيل مساحة تقارب 30 ألف دونم في تلال جنوب الخليل "منطقة إطلاق نار 918" وهي المنطقة المعروفة باسم مسافر يطّا. آنذاك كانت تقيم في هذه المنطقة منذ سنين طويلة عشرات العائلات في 12 قرية صغيرة. هذه العائلات تسكن في منطقة مسافر يطّا من قبل أن تحتلّ إسرائيل الضفة الغربيّة وتعتاش من الزراعة وتربية المواشي. في العام 1999 طرد الجيش خلال شهرَي تشرين الأوّل وكانون الأوّل نحو 700 شخص من سكّان هذه القرى وفي أعقاب ذلك قدّمت نحو 200 عائلة التماسات إلى محكمة العدل العليا بواسطة جمعيّة حقوق المواطن والمحامي شلومو ليكر. أصدرت المحكمة أمراً احترازيّاً يمنع الدولة من ترحيل السكّان ظلّ سارياً طوال هذه السّنين لكنّه أيضاً جمّد حياتهم إذ واصلوا السّكنى في منازلهم وفلاحة أراضيهم فعلاً - فيما ظلّ خطر الهدم والإخلاء والسّلب يخيّم فوقهم - لكنّهم في المقابل مُنعوا من إجراء أيّ تطوير أو إقامة أيّ بناء جديد. وهكذا في غياب أيّ خيار آخر أنشأ السكّان بدون ترخيص منازلهم الجديدة والبنى التحتيّة اللّازمة لها بما في ذلك شبكتي المياه والكهرباء. إثر ذلك أصدرت الإدارة المدنيّة أوامر هدم لهذه المباني والشبكات ما زالت سارية المفعول ورهن التنفيذ في أيّة لحظة. وقد حدث كثيراً أن هدمت الإدارة المدنيّة مبان وشبكات حيويّة في هذه التجمّعات وقد وثّقت بتسيلم منذ العام 2006 وحتى 30.9.20 هٌدم 66 منزلاً هناك كانت تؤوي 358 شخصاً بضمنهم 163 قاصراً. إضافة إلى ذلك وثّقت بتسيلم منذ العام 2012 وحتى 30.9.20 هُدم 21 مبنى غير سكنيّ في التجمّعات نفسها. قريباً سيتمّ الحسم القضائيّ في المعركة التي يخوضها السكّان منذ عقدين وتصدر محكمة العدل العليا قرارها. في 10.8.20 خلال الجلسة الأخيرة ادّعت الدّولة أنّ مقدّمي الالتماسات لم يقيموا في المنطقة بشكل ثابت عند إعلانها "منطقة إطلاق نار" وعليه لا يحقّ لهم مواصلة الإقامة في منازلهم وزعمت أنّ السكّان يستغلّون الأمر الاحترازيّ ليقيموا منازل بدون ترخيص وأنّ أشخاصاً آخرين لا يشملهم الأمر يأتون للسّكن في المنطقة. ومن جهته ادّعى ممثّل النيابة أنّ السكّان رفضوا "تسوية" عرضتها عليهم الدولة من قَبيل المكوث في منازلهم لمدّة شهرين في السّنة بتنسيق مسبق أو في الأوقات التي لا يتدرّب فيها الجيش أي في نهاية كلّ أسبوع وفي الأعياد - وهي عروض تعني عمليّاً القضاء على سبُل معيشتهم هناك ومن ثمّ تهجيرهم. تلقّف القضاة هذه الادّعاءات وأوضحوا لمقدّمي الالتماسات أنّ عليهم النظر في حلول تتيح للجيش التدرّب في مناطق سكناهم وأنّ "الجواب يكمن في تسوية كهذه أو تلك". بذلك تجاهلت المحكمة دليلاً - كشف عنه معهد "عكفوت" في شهر آب الماضي- يثبت أنّ الإعلان عن مناطق سكناهم "منطقة إطلاق نار" جاء أصلاً ومنذ البداية ليسهّل تهجير السكّان الفلسطينيّين لا ليلبّي احتياجات الجيش.

19 تشرين الأول/أكتوبر 2020