اسرى ومعتقلون

غمامة ثقيلة تحوم حول إدانة عبد الله أبو رحمة مُنظم المظاهرات ضد الجدار الفاصل في قرية بلعين

عبد الله أبو رحمة الذي سيصدر عليه الحكم غدا تمت إدانته على أساس إفادات قاصرين مشكوك في مصداقيتها

تصدر اليوم المحكمة العسكرية في عوفر الحكم على عبد الله أبو رحمة، من النشطاء البارزين في نضال قرية بلعين ضد الجدار الفاصل. وكان عبد الله أبو رحمة المعتقل منذ كانون أول 2009 قد أدين بالتحريض على رشق الحجارة وبالتنظيم والمشاركة في مسيرة بدون ترخيص، طبقا للأمر العسكري 101 من العام 1967، الذي أعاد الجيش استعماله مؤخرا. وقد تمت تبرئة عبد الله أبو رحمة من إتهامين بخصوص رشق الحجارة والحيازة على ذخيرة (التهمة الأخيرة تتعلق بقنابل غاز مستعملة كان أبو رحمة يحتفظ بها في بيته من أجل عرض الوسائل التي يستعملها الجيش لقمع المظاهرات).

تستند إدانة عبد الله أبو رحمة بشكل مطلق على الاعترافات التي أدلى بها للشرطة عدد من القاصرين من قرية بلعين الذين تم اعتقالهم للاشتباه بهم برشق الحجارة في إطار حملة اعتقال ليلية حيث مُنعوا من الحق في استشارة محام. وقد اعترفت المحكمة بحقيقة وقوع عيوب شديدة في التحقيق مع القاصرين. إن الاستناد إلى إفادات القاصرين التي تمت جبايتها من خلال عملية غير سليمة والتي يعتورها الشك من حيث مصداقيتها، يهز القاعدة التي تستند إليها الإدانة ويثير الشكوك بخصوص استيفاء قواعد الإجراء العادل والمنصف.

يجب التعاطي مع إدانة عبد الله أبو رحمة على خلفية الوسائل التي يتبعها الجيش مؤخرا من أجل وضع حد للمظاهرات ضد الجدار الفاصل في الضفة الغربية. في هذا الإطار تعتقل قوات الأمن الكثير من منظمي المظاهرات، وتقوم في بعض الأحيان بتفريق المظاهرات بعنف وتطرد إلى الخارج جزءا من النشطاء الدوليين الذين يشاركون بها.

بخصوص الفلسطينيين، بدءا من بداية العام 2010، يستعمل الجيش أداة إضافية: إعادة استعمال الأمر العسكري رقم 101 الذي يمنع فعليا تنظيم المظاهرات في الضفة الغربية، الذي تم استعماله منذ عملية أوسلو ولغاية هذا العام فقط فيما يتعلق بالبنود الخاصة بالتحريض. طبقا للأمر، كل اجتماع، دورية أو مسيرة مكونة من عشرة أشخاص وأكثر تستدعي الحصول على ترخيص من قائد قوات الجيش في المنطقة، إذا كان التجمع مخصص لغرض يتعلق "بموضوع سياسي أو ما قد يفسر على أنه سياسي أو من أجل مناقشة موضوع كهذا" أو "لهدف سياسي أو لشأن قد يُفسر على انه سياسي". إن هذا التعريف الجارف كذريعة ضد التجمع من شأنه تقييد حرية التعبير من جميع النواحي. ويحدد الأمر عقوبة صارمة- عشر سنوات سجن و/أو غرامة مالية عالية.

ماهيّة الأمر 101، الذي تم التوقيع عليه بعد مرور شهرين تقريبا على احتلال المناطق الفلسطينية، تقوم على عدم استحقاق السكان لحق التظاهر أو الحق في حرية التعبير. كما أن المقاومة غير العنيفة والاحتجاج المدني الذي يتضمن التجمع الهادئ، ممنوع. الأمر يُقيّد تقريبا كل شكل من أشكال التعبير عن المواقف الشخصية في الحصول على المصادقة مسبقا من الجيش ويضع قيودا بعيدة الأثر وضبابية على المضامين النابعة من التجمعات أو النشرات. ويفرض الأمر واجب ترخيص غير تناسبي، بحيث أن التجمع القليل المكون من عشرة أشخاص بدون مصادقة مسبقة يعتبر محظورا، حتى لو تم في منطقة خاصة الملكية.

مواد مقترحة

غياب المساءلة والمحاسبة

اوﺿﺎع ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻷراﺿﻲ اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ

تستعرض منظمة “بتسيلم” في التقرير السنوي تشكيلة واسعة من المسائل المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة من طرف السلطات الإسرائيلية إبان عام 2011، وهو العام الـ 44 على احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة. يتضح من معطيات التقرير انه طرأ ارتفاع حادّ في عام 2011 على عدد الفلسطينيين غير الضالعين في الاقتتال والذين قتلتهم قوات الأمن الإسرائيلية في قطاع غزة. كما طرأ ارتفاع بعدد المواطنين الإسرائيليين الذين قتلهم فلسطينيون في الاراضي المحتلة وإسرائيل، مقارنة مع العام 2010.

21 آذار/مارس 2012

غياب المساءلة والمحاسبة

وسائل ظلامية

مع مركز الدفاع عن الفرد

1 تشرين الأول/أكتوبر 2010