غور الأردن

الفارسية- هدم بحجة البناء في منطقة اطلاق نار

الصورة
افراد عائلة ضراغمة بجانب ممتلكاتهم بعد ان هدمت الادارة المدنية بيتهم في الفارسية. تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم، 10/8/2010.

تقع قرية الفارسية شماليّ غور الأردن وهي قائمة من قبل أن تحتلّ إسرائيل الضفّة الغربيّة في عام 1967 وهدمتها إسرائيل كلّيًّا في عام 2010: يعيش في التجمّعات التي تشمل اليوم خمسة مضارب نحو 300 شخص يقيمون طيلة فصول السّنة ونحو 200 آخرين يقيمون هناك فقط في فصل الشتاء. يسكن الجميع في خيام وأكواخ من الصّفيح ويعتاشون من تربية الأغنام والزراعة. مضارب التجمّعات غير موصولة بشبكات الكهرباء والماء ومعدّل استهلاك الماء اليوميّ للفرد الواحد لا يتعدّى 20 لترًا - وهي كميّة أقلّ بكثير من الحدّ الأدنى الموصى به من قبل منظّمة الصحّة العالميّة: 100 لتر يوميًّا للفرد الواحد. كذلك لا توجد في مضارب التجمّعات مؤسّسات تعليميّة ممّا يُجبر أبناء التجمّع على المشي مسافة خمسة كيلومترات لكي يصلوا إلى مدرستين تقعان في قرية عين البيضا واحدة للبنين والأخرى للبنات وكلّ منهما تشمل الصّفوف الابتدائيّة والثانويّة.

مضارب التجمّعات مطوّقة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانيّة: من الشمال "جيفعات سيلعيت" و"محولا" ومن الشرق "شدموت محولا" و"روتم" ومن الجنوب "مسكيوت". إضافة إلى ذلك أعلن الجيش أرض التجمّعات ومساحات شاسعة جنوبه وشماله وغربه "مناطق إطلاق نار". وهناك مساحات أخرى في المنطقة صُنّفت كمساحات بلديّة وألحقت بمسطّحات نفوذ المستوطنات المجاورة. تستخدم إسرائيل هذه التصنيفات لكي تغلق تمامًا طرق وصول سكّان التجمّعات إلى الأراضي المحيطة بها والتي يرعى فيها السكّان قطعان مواشيهم منذ سنين طويلة.

 

مواد مقترحة

תושב ח'ירבת חומסה אל-פוקה עומד בתוך רכוש הקהילה שכוחות ישראליים השליכו ליד עין א-שיבלי. צילום: אורן זיו, אקטיבסטילס, 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك. تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار. أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

9 تموز/يوليو 2021

الزراعة

تفعل ما تشاء

تسيطر إسرائيل بشكل كامل على قرابة 60% من أراضي الضفة التي تعرف كمنطقة C . يعيش في المنطقة قرابة 180,000 فلسطينيّ، وفيها احتياطيّ الأراضي المركزيّ للإسكان والتطوير لكلّ الضفة. تمنع إسرائيل البناء والتطوير الفلسطينيين بمسوغات مختلفة، باعتبارها "أراضي دولة" أو "مناطق تدريبات عسكرية". وتتجاهل سياسة التخطيط الإسرائيلية احتياجات السكان: رفض الاعتراف بالقرى ومنع تطويرها ووصلها بالبنى التحتية وهدم البيوت. ويعيش الآلاف تحت خطر طردهم من بيوتهم، بدعوى أنهم يسكنون مناطق عسكرية مغلقة أو بلدات "غير قانونية". أضفْ أنّ إسرائيل سيطرت على غالبية مصادر المياه وهي تقيّد وصول الفلسطينيين إليها.

4 حزيران/يونيو 2013

ההריסה בח'ירבת חומסה. צילום: עארף דראר'מה, 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

الشّاحنات تحمّل الآن ممتلكات السكّان والحافلات تنتظر لتحميل السكّان: إسرائيل نفّذت عمليّة هدم موسّعة في خربة حُمصة للمرّة السّادسة خلال أقلّ من سنة

في صباح هذا اليوم، الأربعاء الموافق 7.7.21 دهمت قوّات تابعة للجيش والإدارة المدنيّة تجمّع خربة حمصة في منطقة الأغوار. تفيد المعلومات الأوليّة أنّ القوّات فكّكت خياماً كثيرة تعود لسكّان التجمّع ثمّ صادرتها مع محتوياتها وحمّلتها على الشاحنات، وفي هذا الوقت لا يزال جارياً تحميل الممتلكات على الشاحنات. إضافة إلى ذلك وصلت إلى الموقع حافلات لكي تُخلي السكّان، والسكّان الذين أصبحوا بلا سقف يأويهم في قيظ الحرّ يرفضون بدورهم إخلاءا لتجمّع، لكنّهم يخشون أن يجري نقلهم بالقوّة في ساعات اللّيل. وفقاً لما ورد من معلومات أوّليّة هدمت القوّات منازل تسع أسر على الأقلّ وشرّدت بذلك نحو ستّين شخصاً. الآن، ونحن نصوغ هذا البيان، لا يزال الجنود وعمّال الإدارة المدنيّة يحمّلون محتويات منازل السكّان في شاحنات عسكريّة، ولا تزال بتسيلم تتقصّى تفاصيل دقيقة حول الممتلكات التي هُدمت وصودرت. إلى جانب ذلك ينبغي أن تُرفض بشدّة محاولات إسرائيل استعراض قوّتها التنكيليّة ضدّ سكّان هذا التجمّع لكي ترغمهم على مغادرة منطقة سكناهم - كأنّما بمحض إرادتهم - وتستولي هي على أراضيهم بعد أن نفّذت ما لا يخفى أنّه نقلٌ قسريّ. يندرج هدم المنازل في هذا التجمّع ضمن سياسة تطبّقها إسرائيل في شتّى أنحاء الضفة الغربيّة بهدف تنغيص عيش السكّان الفلسطينيّين وإرغامهم على مغادرة مناطق سكناهم ومن ثمّ تركيزهم في معازل بعد الاستيلاء على أراضيهم. هذه السياسة هي محاولة لفرض النقل القسريّ على السكّان وهي جريمة حرب وفقاً للقانون الإنسانيّ الدوليّ. تقع المسؤوليّة عن هذه السياسيّة أوّلاً على الجهات العسكريّة العليا التي تنفّذها وقضاة المحكمة العليا الذين يضفون عليها الشرعيّة القانونيّة. هذه الممارسات الإسرائيليّة هي أيضاً وصمة عار على جبين المجتمع الدوليّ لأنّه يعفي نفسه من واجب إلزام إسرائيل باحترام حقوق الإنسان التي للفلسطينيّين في المناطق التي تسيطر عليها، ولأنّه ما زال يكتفي بعبارات شجب واستنكار لا تُترجم إلى خطوات عمليّة.

7 تموز/يوليو 2021