هدم البيوت

حيّ أم ركبة في الخضر- تهديد بهدم 25 منزلا سكنيًا ومدرسة

تقع بلدة الخضر غربيّ بيت لحم، ويجاور حدّها الغربيّ شارع بيت لحم الالتفافيّ الذي شُقّ في سنوات التسعين ويصل بين القدس والخليل، وبين جدار الفصل الذي بنته إسرائيل في المكان عام 2006. وقد امتدّت أراضي البلدة في الماضي على قرابة 22,000 دونم. وجرى الإعلان عن عدة آلاف منها أراضيَ دولة في سنوات السبعين، وشُيّدت على هذه الأراضي مستوطنات إفرات ونافيه دانيئيل وإلعزار. وهكذا حافظت البلدة على قرابة 8,000 دونم فقط. في عام 2006 شُيّد جزء من جدار الفصل على طول 3.5 كيلومترات غربيّ الخضر. وقد أبقى الجدار في جانبه "الفلسطينيّ" 2,600 دونم فقط من أراضي الخضر، فيما ظلت غالبية الأراضي الزراعية التابعة للبلدة في الجانب الثاني من الجدار، حيث أنّ الوصول إليها محدود.

صورة جوية لقرية الخضر. انقروا للتكبير
صورة جوية لقرية الخضر ولحي ام ركبة. انقروا للتكبير

في سنوات التسعين حضّرت الإدارة المدنية خارطة هيكلية للبلدة، تمتدّ على مساحة 756 دونمًا فقط. وقد سُمح لسكان البلدة وقتها والذين كان عددهم قرابة 6,700 نسمة بالبناء في داخل مناطق الخارطة الهيكلية فقط. وقُسمت المساحة التابعة للبلدة في اتفاقية أوسلو إلى ثلاث مناطق مختلفة: 745 دونمًا (9%) في منطقة A، 457 دونمًا (5.5%) في مناطق B وأكثر من 7,000 دونم (85.5%) في مناطق C. وتضاعف عدد سكان الخضر، تقريبًا، منذ أن جرى هذا التقسيم، ويصل عددهم اليوم، وفق تقديرات رئيس البلدية عدنان إبراهيم صلاح، إلى قرابة 12,000 نسمة. إلا أنّ المساحات المخصّصة للبناء في المدينة لم تتوسّع في مقابل الازدياد السكانيّ. ووفقًا لأقوال رئيس البلدية، فإنّ الأراضي التي شُملت في ضمن الخارطة الهيكلية –والموجودة اليوم في مناطق A وB- قد جرى استغلالها والسكن فيها برمّتها، فيما لا تسمح إسرائيل بالبناء على أراضي البلدة الواقعة في منطقة C؛ فأصلاً غالبية هذه الأراضي تقع وراء الجدار.

تقع قرابة 1,000 دونم من أراضي الخضر في منطقة C، والتي ظلت في الجانب "الفلسطيني" لجدار الفصل، في منطقة أم الركبة الزراعية، في أقصى جنوب أم الخضر، جنوب-غرب "برك سليمان". وعلى مرّ السنين تحوّلت هذه المنطقة الزراعية أيضًا إلى منطقة سكنية، ويوجد فيها اليوم 55 منزلاً. 30 منزلاً من هذه المنازل تقع بجوار الشارع الشماليّ الموصل إلى مستوطنة إفرات، منها 5 منازل شُيّدت قبل أن تحتلّ إسرائيل الضفة الغربية، و25 منزلاً شُيّدت ابتداءً من سنوات التسعين. خلال سنوات الألفين أصدرت الإدارة المدنية أوامر هدم ضدّ هذه المنازل الـ 25، والتي يقطنها قرابة 140 شخصًا، منهم قرابة 90 طفلا. أمّا المنازل الـ 25 الأخرى في أم الركبة فهي أكثر بعدًا عن شارع الوصول إلى المستوطنة، ولم تصدر ضدّها أوامر هدم. تمثل جمعية "سانت إيف" أصحاب البيوت المهدّدة بالهدم، ولم تنتهِ الإجراءات القضائية المتعلقة بها حتى اليوم.

النقص في مناطق البناء في الخضر يُلحق الضّرر أيضًا بالخدمات الأساسية التي يستحقها سكان البلدة، بما فيها الخدمات الطبية والتربوية. وقال رئيس البلدية لبتسيلم إنّ مدرسة البنات في المدينة تقع في مبنى قديم لا يحوي ما يكفي من غرف التدريس لاحتواء الطالبات اللواتي يدرسنَ في المدرسة والتي يصل عددهنّ إلى قرابة 780 طالبة. كما أنّ البلدة لا تستطيع إقامة مدرسة جديدة، في ظلّ غياب الأرض المتاحة لذلك، ومن ضمن أسباب هذا أنّ غالبية أراضي البلدة مشمولة في ضمن منطقة C. ولنفس السبب، تنازلت البلدية عن إمكانية إقامة مستشفى، الذي قام المجتمع المحلي بتجنيد التبرعات من أجل إقامته. وإلى جانب خدمة سكان الخضر، فإنّ هذا المستشفى سيقدم الخدمات لسكان مدينتي بيت لحم وبيت جالا، والقرى الواقعة غربيّ بيت لحم، حيث تعتمد جميعها اليوم على المستشفى الحكوميّ في بيت جالا الذي لا يحوي إلا 127 سريرًا.

إحدى مدارس الخضر هي مدرسة زهور الأمل، وفيها مدرستان ابتدائية وإعدادية، للبنين والبنات. شُيّدت هذه المدرسة عام 1992 في أم الركبة، قبل تقسيم البلدة إلى مناطق ذات مكانات مختلفة. وقد رُفض طلب قُدّم قبل بناء المدرسة إلى الإدارة المدنية للحصول على تصريح بناء. وقد شُملت المدرسة في اتفاقية أوسلو في منطقة C، وسُجّلت كمؤسّسة تربوية في وزارة التربية الفلسطينية. ويدرس فيها اليوم قرابة 700 طالب. في عام 2003، وبعد أن نشطت المدرسة لفترة قرابة عشر سنوات، أصدرت الإدارة المدنية ضدّه أمرَ هدم. وتوجّه مدير المدرسة إلى مُحامٍ قام بتقديم التماس للعليا ضدّ الهدم. في تشرين الثاني 2003 جمّدت المحكمة أمر الهدم، إلا أنّ التهديد على المدرسة ما يزال جاثمًا.

مواد مقترحة

مشروع المحو: إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

سياسة إطلاق النار

مشروع المحو

منذ تولّي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها في نهاية عام 2022، وبوتيرة أشدّ منذ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل بشكل دراماتيكي المسّ بمقوّمات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية. في أية لحظة يمكن أن يجد الفلسطيني نفسه معرّضًا لعنف الجيش وميليشيات المستوطنين المسلحة، أو معرّضًا للاعتقال أو الوقوع ضحية التنكيل والإذلال وأحيانًا للقتل.يرتكز تقرير "مشروع المَحو" على أكثر من ألفي إفادة سجلتها بتسيلم لفلسطينيين منذ تشرين الأول 2023، كذلك على أكثر من ثلاثة عقود من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأبارتهايد الإسرائيلي في الضفة الغربية. ينظر التقرير في الواقع الراهن ليس على أنه مجموعة من الأحداث العينية أو وقائع معينة تمسّ بالفلسطينيين، بل كجزء من منظومة محو شاملة تعمل لتفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين الاستمرار في الوجود في الضفة الغربية وفي الوقت نفسه تعمّق السيطرة والفوقية اليهوديين فيها على نحو لا رجعة فيه. يبيّن النظر في واقع الضفة الغربية أن مشروع المحو يُنفّذ بشكل علني ومباشر وعنيف أكثر من ذي قبل، كما أنه يرتكز على تعاون متصاعد بين سلطات الدولة الرسمية وميليشيات المستوطنين التي تعمل في الضفة بغطاء ودعم السلطات.

14 أيلول/سبتمبر 2026

سياسة التخطيط في الضفّة الغربيّة

حملة الهدم في الضفة الغربيّة: خلال يوم واحد فقد 22 شخصاً منازلهم بضمنهم 15 قاصراً

البارحة الثلاثاء الموافق 23.11.21 شنت إسرائيل حملة هدم في أرجاء الضفة الغربية وخلالها دمّرت وصادرت مبانٍ سكنية وخيامًا وحظائر أغنام ومبانٍ قيد الإنشاء وشارعًا وحتى مدفنًا لم يستخدم بعد. فقد 22 شخصًا وبضمنهم 15 قاصرًا منازلهم في يوم واحد. بعض أعمال الهدم تمّ توثيقها بالفيديو: توثيق الفيديو: نصر النواجعة ، حمدان حمدان، عيد هذالين, عامر عاروري منطقة القدس: الإدارة المدنيّة تهدم ثلاثة مبانٍ سكنيّة وتُشرّد 6 أشخاص بضمنهم 3 قاصرين نحو السّادسة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 23.11.21 وصل مندوبو بلديّة القدس وعناصر من شرطة حرس الحدود إلى حيّ وادي الحمص وهو الناحية الشرقيّة من صور باهر في شرقي القدس. رافقت القوّات جرّافة قامت بهدم مبنييْن: بناية من طابقين تقيم في الطابق الثاني منها أسرة مؤلّفة من 5 أشخاص بضمنهم 3 قاصرين وبناية من طابق واحد يقيم فيها شخص واحد. منطقة جنوب تلال الخليل: الإدارة المدنيّة تهدم منزلاً قيد الإنشاء ومدفنًا لم يُستخدم بعد نحو العاشرة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 23.11.21 دهم مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود وعناصر من شرطة حرس الحدود مزودين بجرافة، قرية معين في تلال جنوب الخليل. هدمت القوّات (بمقتضى الأمر العسكري 1797) منزلاً قيد الإنشاء كان يُعدّ لإيواء أسرة مؤلّفة من 8 أشخاص بضمنهم 6 قاصرين. نحو السّاعة 13:00 وصلت القوّات إلى قرية الديرات الواقعة شرقيّ يطّا وهدمت (أيضاً بمقتضى الأمر العسكري 1797) مدفنًا من الطوب يشمل سبعة قبور فارغة. منطقة رام الله: الإدارة المدنيّة تهدم خيمة سكنيّة وتصادر مبان زراعية لاحقاً في اليوم نفسه، دهم مندوبو الإدارة المدنيّة وقوّة عسكريّة تجمّع راس التين شرقيّ رام الله حيث قاموا بتفكيك ومصادرة ثلاث خيام هي عبارة عن حظائر مواشٍ. من هناك واصلت القوّات إلى عين سامية وقامت نحو السّاعة 14:30 بهدم خيمة سكنيّة تقيم فيها أسرة مؤلّفة من 8 أشخاص بضمنهم 6 قاصرين، كما فكّكوا وصادروا زريبتي مواشٍ. منطقة نابلس: الإدارة المدنيّة تجرف في عصيرة الشمالية مقطعاً من طريق زراعية قد تمّ البدء في تعبيدها مؤخراً نحو السّاعة 11:00 جاء مندوبو الإدارة المدنيّة ترافقهم قوّة عسكريّة مزودين بجرّافة قامت بتجريف مقطع بطول نحو 500 متر من طريق زراعيّة قائمة على طول نحو كيلومترين كانت وزارة الزراعة الفلسطينيّة وبلديّة عصيرة الشماليّة قد بدأتا في تعبيدها ورصفها بالأسفلت قبل شهرين. عبر هذه الطريق يصل سكّان البلدة إلى أراضيهم الزراعيّة كما أنّها تصل بين البلدة ومدينة نابلس. إضافة إلى التجريف قامت القوّات بسدّ الطريق عند بدايتها من جهة نابلس عبر وضع سبع سدّات ترابيّة. كان سكان عصيرة الشمالية يستخدمون الطريق للوصول إلى أراضيهم الزراعية كما تربط الطريق القرية بمدينة نابلس. موجة الهدم هذه هي تعبير إضافي عن تصور النظام الإسرائيلي والذي يعتبر الأراضي مقدرات هدفها خدمة اليهود فقط. توظف إسرائيل شتى الآليات والسياسات التخطيطية والبيروقراطية لتحقيق تصورها هذا. تتسلم حكومة جديدة مقاليد الحكم وتغادر حكومة ويستمر نظام الأبرتهايد على ما هو عليه.

24 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

תושב ח'ירבת חומסה אל-פוקה עומד בתוך רכוש הקהילה שכוחות ישראליים השליכו ליד עין א-שיבלי. צילום: אורן זיו, אקטיבסטילס, 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك. تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار. أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

9 تموز/يوليو 2021