إفادة أمال المصالحة (41 عاماً، أرملة وأمّ لسبعة) من سكان دير البلح. قُتل زوجها خالد المصالحة (49 عاماً) جرّاء اطلاق قذيفةمن دبابة نحو منزل الأسرة في 16.5.21
10 أيار/مايو 2022
في 16.5.22 تحلّ الذكرى الأولى لاستشهاد زوجي خالد المصالحة جرّاء قذيفة أصابت منزلنا في دير البلح.
قصف المنزل وفقدان زوجي تركا أثراً قاسياً عليّ وعلى أولادنا، وخصوصاً إبراهيم (14 عاماً) وسمر (8 سنوات). أصبح إبراهيم كثير البكاء وميّالاً إلى الانطواء وأصبحت سمر عدوانيّة، خاصّة حين ترى أطفالاً آخرين يلعبون مع والديهم. تظلّ تقول كل الوقت: "ليت والدي لا يزال حيّاً". أنا لا آخذها معي عندما أذهب لزيارة إخوتي لأنّه يصعب عليها رؤيتهم يلعبون مع أولادهم. قبل شهرين بدأ إبراهيم وسمر يتلقيان دعماً نفسيّاً في مؤسّسة "تامر" بتمويل من وكالة الغوث.
منذ أن قُتل خالد فقدت طعم الحياة، أحسّ بفراغ كبير والظلمة تخيّم عليّ. لقد كان عامل مياومة بسيطاً وكان المُعيل الوحيد لأسرتنا. الآن أصبحت مسؤوليّة الأسرة كلها على عاتقي وحدي. وضعنا الاقتصاديّ سيّء جدّاً إذ لا مدخول لنا سوى 100 دولار شهريّاً نتلقّاها من صندوق الدّعم القطري وصناديق كفالة الأيتام.
رُزق ابني أيمن بعد الحرب بطفلٍ أسماه خالد على اسم والده. هذا الحدث أدخل بعض البهجة على حياتي. أقضي معظم وقتي بالاعتناء بحفيدي.
منذ أن استُشهد زوجي لا أشارك في المناسبات الاجتماعيّة. أنا منهكة نفسيّاً. لم أذهب حتى إلى حفل تخرّج ابنة أخي نسرين من الثانوية العامة واكتفيت بتهنئتها من بعيد.
الشكوى التي قدّمتها ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ لم تؤدّ إلى أيّة نتيجة وكأنّ شيئاً لم يحدث. لا أفهم لماذا يتجاهلوننا، نحن أسَر الضحايا، بعد ما فعلته بنا سلطات الاحتلال الإسرائيليّ. إنّهم المسؤولون الأساسيّون عمّا نعانيه اليوم.
* . هذه الإفادة استمع إليها باحث بتسيلم الميدانيّ خالد العزايزة في 21.3.22.