جنود طردوا بعنفٍ فتية من شارع في الخليل لأجل مسيرة للمستوطنين، ثمّ اعتدوا مجدّدًا على أحدهم
17 آب/أغسطس 2017
في تاريخ 29.5.17، بين الساعات 14:00 و- 15:00، سمح الجيش لمئات من المستوطنين بإجراء مسيرة تظاهريّة في حيّ جابر الفلسطينيّ، في الخليل، لإحياء "يوم القدس" الذي مرّ قبل ذلك بأيام، وأمر أصحاب المتاجر في الحيّ بإغلاق محلاّتهم. في الوقت نفسه، كان محمد جابر (14 عامًا) وشقيقه براء (17 عامًا) قرب متجر مجاور لمنزلهما في الشارع الرئيسيّ للحيّ. عندما اقتربت المسيرة من المكان توجّه جنود إلى صاحبة البقالة وأمروها بإغلاقها. بعد ذلك توجّه الجنود إلى الأخوين وطلبا منهما مغادرة المكان والدخول إلى منزلهما. في تسجيل الفيديو الذي صوّرته متطوعة في بتسيلم شوهد الجنديان يقتربان من الأخوين، وبعد محادثة قصيرة يدفع أحدهما محمد ثمّ يضرب براء، الذي كان جالسًا على درج البقالة، ويدفعه أيضًا. قام الجنود بإبعاد الأخوين بالقوّة من الشارع، وهما يدفعان الاثنين بعنف مرارًا وتكرارًا.
في إفادة قدّمها محمّد لباحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش، في تاريخ 1.6.17، روى قائلاً:
فجأة أتى جنود كانوا يرافقون المسيرة وأمرونا أنا وأخي بمغادرة المكان والدخول إلى منزلنا. اعترضنا وقلنا: "لماذا ندخل؟ نحن نجلس على عتبة منزلنا". وعندها دفعنا الجنود إلى شارع جانبيّ في الحيّ بعيدًا عن الشارع الرئيسيّ الذي مشى فيه المستوطنون. بعد أن ابتعدت المسيرة عن المكان عدتُ إليه أنا وبراء.
بعد مضيّ نحو عشرين دقيقة عاد الشقيقان إلى الشارع، حيث جلس براء مجدّدًا على درج البقالة، ودخل محمد إلى المنزل. وبعد نحو نصف الساعة خرج محمد من المنزل إلى متجر للدرّاجات يبعد عن المنزل بضع مئات من الأمتار، وذلك ليشتري عجلة لدرّاجته. في الطريق التقى بصديقه باسل جابر، البالغ من العمر 14 عامًا، والذي انضمّ إليه؛ ثمّ صادف الاثنان الجنديّين الذين اعتديا من قبل على محمد وأخيه.
في الإفادة التي قدمها لباحث بتسيلم الميداني موسى أبو هشهش، في تاريخ 8.6.17، وصف باسل جابر ما حدث وقتها:
تقدّمنا أنا ومحمد قليلاً فقط، وعندها اعترض طريقنا جنديّان يقفان أمام منزل مهجور في الحيّ. ابتعدتُ عن محمد وأخذتُ أشاهد ما يحدث. سمعتُ الجنديّين يقولان له "أبو علي". بعد ذلك أخذا يركلانه في ساقيه. رأيتُ أحدهما يلوي ذراع محمد إلى الخلف. ابتعدتُ من هناك أكثر. في هذه الأثناء أتى ثلاثة جنود آخرون. كان محمد يبكي ويحاول أن يخلّص نفسه من قبضة الجنديّ الذي كان يلوي ذراعه. أحد الجنود نادى عليّ فهربتُ إلى الشارع واختبأتُ طيلة نصف ساعة تقريبًا. سألتُ أولادًا أتوا من المكان الذي احتجز فيه الجنود محمد إن كان الجنود لا يزالون في الشارع، وقالوا لي إنّ الجنود قد غادروا المكان.
بعد أن أفرج الجنود عن محمّد، عاد إلى منزله، بعد مضيّ ساعة تقريبًا على خروجه منه.
لا يوجد أيّ مبرّر لهذا السلوك التعسفي الذي مارسه الجنود، حين أبعدوا الأولاد بعنف لإتاحة مرور مسيرة المستوطنين دون إزعاج، ثم حين اعترضوا طريق محمّد البالغ من العمر 14 عامًا واعتدوا عليه. ممارساتهم هذه تعكس اعتياد الجنود على إساءة استخدام الجنود القوّة والصلاحيات التي في أيديهم وهم يدركون بوضوح أنّهم سيحظون بالدّعم. لا أحد سيخضع للمساءلة والمحاسبة جرّاء الاعتداء على كلّ من محمد وبراء جابر. هكذا تبدو الحياة تحت وطأة الاحتلال.
فجأة أتى جنود كانوا يرافقون المسيرة وأمرونا أنا وأخي بمغادرة المكان والدخول إلى منزلنا. اعترضنا وقلنا: "لماذا ندخل؟ نحن نجلس على عتبة منزلنا". وعندها دفعنا الجنود إلى شارع جانبيّ في الحيّ بعيدًا عن الشارع الرئيسيّ الذي مشى فيه المستوطنون. بعد أن ابتعدت المسيرة عن المكان عدتُ إليه أنا وبراء.
تقدّمنا أنا ومحمد قليلاً فقط، وعندها اعترض طريقنا جنديّان يقفان أمام منزل مهجور في الحيّ. ابتعدتُ عن محمد وأخذتُ أشاهد ما يحدث. سمعتُ الجنديّين يقولان له "أبو علي". بعد ذلك أخذا يركلانه في ساقيه. رأيتُ أحدهما يلوي ذراع محمد إلى الخلف. ابتعدتُ من هناك أكثر. في هذه الأثناء أتى ثلاثة جنود آخرون. كان محمد يبكي ويحاول أن يخلّص نفسه من قبضة الجنديّ الذي كان يلوي ذراعه. أحد الجنود نادى عليّ فهربتُ إلى الشارع واختبأتُ طيلة نصف ساعة تقريبًا. سألتُ أولادًا أتوا من المكان الذي احتجز فيه الجنود محمد إن كان الجنود لا يزالون في الشارع، وقالوا لي إنّ الجنود قد غادروا المكان.