غياب المساءلة والمحاسبة

20.6.11: لائحة اتهام ضد رائد في الجيش أمر جنديا تحت إمرته بدهس فلسطيني لم يشكل خطر

الصورة

بتاريخ 19.6.11 أبلغت وسائل الإعلام أن النيابة العسكرية قدمت قبل حوالي أسبوعين لائحة اتهام ضد ضابط برتبة رائد بسبب تجاوز الصلاحية إلى درجة تعريض الحياة والصحة للخطر والسلوك بصورة غير لائقة. طبقا للائحة الاتهام، خلال النشاطات الميدانية الروتينية  التي حدثت في قرية كفر الديك في العام 2008 فقد أمر الضابط جنديا تحت إمرته بدهس فلسطيني شاب لم يُشكل أي خطر على القوة او على المواطنين. وقد نفذ الجندي الأمر وأصاب الشاب وسبب له كسورا في أضلاعه، فكه وأسنانه.

(في الصورة: معن ناجي بعد الحادث. تصوير: رائد موقدي، بتسيلم، 19.11.08)

وقد بدأ التحقيق في القضية بعد أن قام محمود ابراهيم ناجي، من سكان قرية كفر الديك، بالشكوى الى بتسيلم وادعى انه بتاريخ 19.11.08 قامت سيارة عسكرية بدهس ابنه معن المصاب عقليا، وانه رغم توسلاته رفض الجنود استدعاء سيارة إسعاف من أجله. بتاريخ 30.11.08 توجهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية وطالبت بالتحقيق في الادعاءات. بعد مرور بضعة أيام على ذلك أعلنت النيابة العسكرية للشؤون الميدانية انه تم فتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية لفحص الادعاءات.

رغم أنه تم فتح التحقيق قبل اسبوعين ونصف، يتضح من النشر في وسائل الإعلام أنه تم العثور الجنود الضالعين في الحادث متأخرا ولهذا لا يمكن تقديم السائق المشتبه للمحاكمة الذي تم تسريحه حاليا من الجيش.

מקום האירוע, בכפר א-דיכ. צילום: ראאיד מוקדי, בצלם,
مكان الحادث، كفر الديك. تصوير: رائد موقدي، بتسيلم، 19.11.08

إن الأمر بدهس مدني بريء هو أمر غير قانوني بصورة واضحة. بتسيلم ترحب بتقديم الضابط للمحاكمة وهو ما يبعث برسالة هامة للقادة. ومع هذا، فإن التاخير بتقديم لائحة الاتهام لا يمّكن، حسب ادعاء النيابة، تقديم الجندي الذي نفذ الأمر غير القانوني للمحاكمة، وهو أمر يمس باستنفاذ الإجراءات القانونية مع المسئولين وبنقل رسالة واضحة لمن يخدمون في الاراضي المحتلة بأن هذه الأعمال ممنوعة.

مواد مقترحة

مشروع المحو: إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

سياسة إطلاق النار

مشروع المحو

منذ تولّي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها في نهاية عام 2022، وبوتيرة أشدّ منذ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل بشكل دراماتيكي المسّ بمقوّمات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية. في أية لحظة يمكن أن يجد الفلسطيني نفسه معرّضًا لعنف الجيش وميليشيات المستوطنين المسلحة، أو معرّضًا للاعتقال أو الوقوع ضحية التنكيل والإذلال وأحيانًا للقتل.يرتكز تقرير "مشروع المَحو" على أكثر من ألفي إفادة سجلتها بتسيلم لفلسطينيين منذ تشرين الأول 2023، كذلك على أكثر من ثلاثة عقود من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأبارتهايد الإسرائيلي في الضفة الغربية. ينظر التقرير في الواقع الراهن ليس على أنه مجموعة من الأحداث العينية أو وقائع معينة تمسّ بالفلسطينيين، بل كجزء من منظومة محو شاملة تعمل لتفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين الاستمرار في الوجود في الضفة الغربية وفي الوقت نفسه تعمّق السيطرة والفوقية اليهوديين فيها على نحو لا رجعة فيه. يبيّن النظر في واقع الضفة الغربية أن مشروع المحو يُنفّذ بشكل علني ومباشر وعنيف أكثر من ذي قبل، كما أنه يرتكز على تعاون متصاعد بين سلطات الدولة الرسمية وميليشيات المستوطنين التي تعمل في الضفة بغطاء ودعم السلطات.

14 أيلول/سبتمبر 2026

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل"

الخليل - مركز المدينة

"إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم وينكّلون بهم تنكيلاً شديداً".

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل". يكشف التقرير تكرّر حالات التنكيل الشديد الذي يُمارسه جنود إسرائيليّون ضدّ السكّان الفلسطينيّين. يستند التقرير إلى أكثر من 20 إفادة أدلى بها أمام بتسيلم شهود فلسطينيّون ممّن تعرّضوا للاعتداء في الفترة الواقعة بين شهرَي أيّار وآب 2024. يحدّث الضحايا كيف جرى توقيفهم على يد جنود بشكل عشوائيّ تماماً حين كانوا يسيرون في شوارع مدينة الخليل منصرفين إلى شؤون حياتهم اليوميّة؛ وكيف تعرّضوا للضرب وسلسلة من التنكيل الشديد، أحياناً في الشارع، وأحياناً في نقاط عسكريّة اقتادهُم إليها الجنود. المديرة العامّة لمنظمة بتسيلم، يولي نوفاك، نوّهت قائلة: "إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم، ويضربونهم حدّ الإغماء. الإفادات التي سجّلها باحثو بتسيلم الميدانيّون تتكشّف عن وضع مُرعب في كلّ ما يتعلّق بمعايير السّلوك لدى الجنود الإسرائيليّين ونزوعهم إلى العُنف الشديد. بعد مضيّ أكثر من سنة على الحرب الشعواء التي تشنّها إسرائيل ضدّ الشعب الفلسطينيّ، أضحى التنكيل بالمارّة الفلسطينيّين سلوكاً مرغوباً بل ومطلوباً. ما يجري ليس حالات فرديّة تُرصَد هُنا أو هُناك، ولا انحراف عن التعليمات، وإنّما هو ظاهرة تعبّر عن نهْج منتظم، ظاهرة هي نتاج عمليّة نزع إنسانيّة الفلسطينيّين التي تقودها حكومة إسرائيل".

3 كانون الأول/ديسمبر 2024

بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيين في وسط مدينة الخليل

التعذيب والتنكيل

بلا رسن

تشن إسرائيل، منذ أكثر من سنة، حربًا لا ضوابط لها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في الضفة الغربية وفي داخل دولة إسرائيل العنف، الذي ميّز تعامل نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، يتمظهر خلال السنة الأخيرة في أكثر أشكاله وضوحًا ومُباشَرَةً. يتركز تقرير الحالة هذا في أحد تمظهرات هذا العنف. فقد جمعت بتسيلم 25 إفادة من فلسطينيين تعرضوا للتنكيل من جانب جنود إسرائيليين في وسط مدينة الخليل بين شهريّ أيار وآب 2024. وتشمل هذه الإفادات توصيفًا لأعمال عنف، إذلال وتنكيل ارتكبها جنود بحقّ رجال، نساء، شُبّان وأطفال. ويدلّ حجم العنف على أنّ الأمر ليس مجرد رغبة شخصية في الانتقام من جانب هذا الجندي أو ذاك، وليس مجرد إخفاقٍ موضعيّ، وإنما هو نتاج عنيف بامتياز لسياسة منظوميّة شاملة، مُنظّمة وممتدة على سنوات طويلة من القمع، التهجير والنهب التي تشكل، معًا، صُلب نظام الأبارتهايد الإسرائيلي

3 كانون الأول/ديسمبر 2024