عوض النحّال، من سكان رفح، 31 عامًا، قُتل في القصف وهو يحاول مساعدة مصاب في قصف سابق بجانب بيته، 17/11/2012

يتضح من الاستقصاء الذي أجرته "بتسيلم" ان طائرة تابعة للجيش الاسرائيلي أجرت هجومًا في ساعات الصباح من يوم 17/11/2012 باتجاه ثلاثة مسلحين في رفح. اثنان منهم قُتلا فورًا والثالث أصيب. بعد فترة قصيرة على ذلك، وحين كان يحاول شخص يسكن بجوار مكان الهجوم إنقاذ المصاب، جرت هجمة إضافية قتلت المسلح والمواطن الذي حاول إنقاذه، وهو عوض النحال، 31 عامًا.

ناهد النحال، مزارع

أنا أعيش في مدينة رفح في شقة تقع في عمارة تابعة لعائلتي. في الشقق الثلاث الأخرى في العمارة يعيش أخوتي الثلاثة مع عائلاتهم: عوض (31) وإبراهيم (34) وإمام (23). نحن نملك بستانًا حول البيت نزرع فيه الليمون وفيه حظيرة للمواشي التي نربيها سوية. أنا أعمل في المرفق الزراعي التابع للعائلة.

منذ بدء العملية العسكرية ونحن نظلّ في البيت طيلة الوقت ولا نخرج إلا إذا كنا مضطرين حقًا. نحن نجتمع سوية غالبية الوقت في إحدى الشقق ونتابع الأحداث. هناك جوّ من الخوف والرعب ممّا قد يحدث، ونحن نسمع طيلة الوقت التفجيرات، القريبة أو البعيدة. وحتى الآن كان الكثير من التفجيرات في مناطق زراعية أو مجرد مناطق مفتوحة، لكننا نخاف من أن تخطئ القذيفة هدفها وأن تصيب البيوت. هذا الوضع يؤثر بشكل خاصّ على الأطفال الصغار. فهم يخافون طيلة الوقت ويستصعبون النوم في الليالي.

صباح أمس، وبعد السّاعة 8:00 بقليل، فيما كانت العائلة كلها تجلس سوية، سمعنا صوت انفجار قويّ إلى جانب بيتنا، في بستان الليمون. خرجت بسرعة برفقة أخويّ عوض وإبراهيم، وابن عمي إسماعيل الذي كان يزورنا. خشينا من أن يكون الصّاروخ قد أصاب حظيرة المواشي ورغبنا في التأكّد من سلامتها. لم يفكر أيّ واحد منا أنهم سيقصفون المكان مرة أخرى.

أخي عوض كان أكثر سرعة منا وسبقنا بعدة خطوات. أنا وإسماعيل ذهبنا وراءه. تقدمنا إلى الحظيرة ورأينا هناك ثلاثة أشخاص مصابين. اثنان منهم كانا ميتين. الثالث كان مصابًا وحاول الركض والابتعاد عن المكان. رأيت أخي عوض يحاول مساعدته. فجأة سمعت صفيرًا قويًا ورأيت قنبلة أخرى تقع على بعد عدة أمتار من أخي والرجل المصاب. وقع انفجار وأصابت الشظايا رأس عوض وصدره. لقد قُتل على الفور. كما قُتل الشخص المصاب أيضًا.

أصيب أخي إبراهيم بالشظايا في رجله وكتفه، كما أصيب إسماعيل بشظية في قدمه. قامت سيارة إسعاف بنقلهم مع جثث القتلى إلى المستشفى. لم تكن إصابات إبراهيم وإسماعيل خطِرة وقد غادرا المستشفى من وقتها.

ناهد حمدي حسن النحال، 31 عامًا، مزارع ومن سكان رفح جنوبي قطاع غزة. سجّل الافادة موسى أبو هشهش، يوم 18/11/2012، عبر مكالمة هاتفية.


عن افادات حملة "عمود السحاب" على قطاع غزة:

منظمة "بتسيلم" تجمع الافادات من سكان غزة والحملة ما تزال جارية. ونتيجة للظروف، فإنّ غالبية الافادات تُجمع هاتفيًا. "بتسيلم" تتأكد قدر استطاعتها من أنّ المعلومات التي تصلها ذات مصداقية ودقيقة، ولكن بطبيعة الأحوال يمكن أن ترد بعض الأخطاء. نحن نبذل كل جهد ممكن بأن تكون هذه الأخطاء قليلة وهامشية. ورغم هذا التخوف، قررت "بتسيلم" نشر هذه المعلومات، من منطلق إيمانها بضرورة نشر ما يحدث في غزة أمام الجمهور. بعد الحملة، ستستكمل "بتسيلم" الاستقصاءات.

Date
Description (teaser)
<p>ناهد حمدي حسن النحال، 31 عامًا، مزارع ومن سكان رفح جنوبي قطاع غزة. سجّل الافادة موسى أبو هشهش، يوم 18/11/2012، عبر مكالمة هاتفية.</p>
Witness (description)
ناهد النحال، مزارع
Geolocation
POINT (34.259147642693 31.290873772811)