Hebron

أمير الفاخوري (23 عامًا)، من سكّان حيّ تل رميدة في وسط مدينة الخليل، تعرَّض لاعتداء من قبَل جنود على حاجز باب الزاوية في 5.7.24

أنا أسكن في بناية حسن أبو عيشة مع إخوتي وأخواتي الأربعة. منذ 7 تشرين الأوّل ونحن نعاني من اعتداءات الجنود بشكل شبه يوميّ، وخاصّة أولئك المتمركزين على الحواجز في المنطقة. إنّهم ينكّلون بنا مرارًا وتكرارًا، ويُظهِرون الكراهية نحونا، ويشتموننا نحن وأمّهاتنا، ويعتدون علينا دون سبب ويمنعوننا، أحيانًا، من الوصول إلى منازلنا. وهذا كلّه يتوقّف على مزاجهم.

كانت غرفة التفتيش مغلقة ولم نتمكّن من الخروج منها. دخل الجنديّان إلى غرفة التفتيش وألقيا قنبلتَين صوتيَّتين بين أرجلنا وأخذا يدفعاننا إلى خارج الغرفة، وأرجعانا إلى البوّابة الدوّارة التي جئنا منها

الصورة
عبدالله أبو عيشة (مُستلقٍ) وأمير الفاخوري (جالس) في المستشفى. الصورة قدمها الشاهدان مشكورين.
عبدالله أبو عيشة (مُستلقٍ) وأمير الفاخوري (جالس) في المستشفى. الصورة قدمها الشاهدان مشكورين.

في يوم الجمعة الموافق 5.7.24، قرابة الساعة 8:00 صباحًا، كنتُ أنا وجاري عبد الله أبو عيشة (24 عامًا) في طريقنا إلى المنزل بعد أن قمنا بالتسوِّق للمنزل. عندما وصلنا إلى حاجز باب الزاوية كان مغلقًا. كان الطقس حارًّا جدًّا، وبعد أن انتظرنا نحو عشر دقائق في الخارج حتّى يفتح الجنود لنا الحاجز لكنّهم لم يأتوا، نادينا عليهم. فأخذ أحد الجنود يشتمنا من داخل الحاجز: "انتظر يا ابن الشرموطة!" ثمّ فتح البوّابة. دخلنا إلى الممرّ المؤدّي إلى غرفة التفتيش الإلكترونيّ. سألنا الجنديّ عن سبب شتمه لنا، فأجاب بالعبريّة: "هكذا". استمرّ في شتمنا وسأله عبد الله عن سبب قيامه بذلك، ثمّ رأينا جنديّين يخرجان من الغرفة التي خلف الزجاج. كنّا على يقين من أنّهما قادمان لضربنا. كانت غرفة التفتيش مغلقة ولم نتمكّن من الخروج منها. دخل الجنديّان إلى غرفة التفتيش وألقيا قنبلتَين صوتيَّتين بين أرجلنا وأخذا يدفعاننا إلى خارج الغرفة، وأرجعانا إلى البوّابة الدوّارة التي جئنا منها، لإخراجنا من الحاجز ومنعنا من الوصول إلى بيوتنا. رفضنا الخروج وأصررنا على السماح لنا بالمرور لكي نصل إلى بيوتنا.

الصورة
حاجز باب الزاوية (الشرطي). تصوير إيال هرئوفيني، بتسيلم، 2019 
حاجز باب الزاوية (الشرطي). تصوير إيال هرئوفيني، بتسيلم، 2019 

ضربَنا الجنديّان بمواسير بنادقهم في جميع أنحاء الجسم، ثمّ مشطا سلاحهما ووجّهاه نحونا لعدّة دقائق. بعد ذلك تركونا مُلقيَين على الأرض داخل الحاجز وكانت البوّابة الدوّارة مغلقة. ثمّ بدآ بالعودة إلى داخل الحاجز وأخذ عبدالله يصوّرهما حتّى يكون لدينا توثيق ونستطيع تقديم شكوى. عندما شاهداه يصوّرهما عادا وحاول أحدهما أخذ هاتفه، لكنّ عبد الله ألقى هاتفه خارج الحاجز عبر سياج الأسلاك الشائكة. فبدآ بضربنا مرّة أخرى. وضرب أحدهما عبدالله بقوّة على رأسه، فبدأ ينزف. ضربَني الجنديّ الآخر بماسورة البندقيّة على ذراعي ورِجلي. بعدها فتحا بوّابة الحاجز الدوّارة حتّى نعود من حيث أتينا ودخلوا عائدين إلى الحاجز دون السماح لنا بالوصول إلى بيوتنا.

نقلنا بعض السكّان بسيّارة خاصّة إلى مستشفى عالية الحكوميّ في الخليل، حيث خضعنا لفحوصات ولصور طبّيّة. كانت لدينا جروح وكدمات على الجسم، وخاصّة على أيدينا من جرّاء الضرب. عالجونا وسرّحونا إلى البيت.

* سجّلت الإفادة باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري، في 8.7.24