التعذيب والتنكيل

״سديه تيمان هو غيض من فيض״: السجون والمعتقلات الإسرائيلية تحولت إلى شبكة من معسكرات التعذيب

تقرير مؤسسة "بتسيلم" الجديد الذي اعتمد على عشرات الإفادات يكشف أنّه منذ 7 أكتوبر تطبَّق سياسة من التنكيل الممنهج والتعذيب ضد آلاف الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

تنشر مؤسسة حقوق الإنسان "بتسيلم" اليوم الاثنين الموافق 5.8.24 تقريرها "أهلًا بكم في جهنم" والذي ينقل إفادات 55 أسيرة وأسيرًا فلسطينيًا ممن احتًجزوا في السجون ومرافق الحبس الإسرائيلية وتحرروا في الشهور الأخيرة، غالبيتهم الساحقة بدون محاكمة. من بين الشهود 30 من سكّان الضفة الغربيّة بما فيها شرقيّ القدس، 21 من سكّان قطاع غزّة، وأربعة مواطنون في دولة إسرائيل.

يصف الشهود واقع العنف المتكرر القاسي والتعسّفي، والاعتداء الجنسيّ والإهانة والتحقير والتجويع المتعمّد وفرض ظروف نظافة صحّية متردّية والحرمان من النوم ومنع ممارسة العبادة وفرض عقوبات على ممارستها، ومصادرة جميع المتعلقات المشتركة والشخصيّة ومنع العلاج الطبيّ المناسب. تبيّن إفادات الأسرى نتائج عمليّة سريعة تحوّل في إطارها أكثر من اثني عشر من مرافق الحبس الإسرائيليّة، مدنيّة وعسكريّة، إلى شبكة معسكرات هدفها الأساسيّ التنكيل بالبشر المحتجزين داخلها.

يولي نوفاك، المديرة العامة للمؤسسة: " سديه تيمان هو فقط غيض من فيض. في هذه اللحظة يُحتجز آلاف الفلسطينيين في ظروف لا إنسانية يعانون من تنكيل لا يتوقف. جزء منهم لا يعرفون لماذا اعتُقلوا وكثيرون سيُطلق سراحهم دون محاكمة. هذا هو تعريف معسكر التعذيب: حيّز كل من يدخله – بصرف النظر من هو وما سبب اعتقاله – محكوم عليه بألم ومعاناة متعمّدين وخطيرين لا ينتهيان".

״استغلت الحكومة الإسرائيلية على نحو هزلي الصدمة التي عشناها جميعًا جراء فظائع السابع من أكتوبر، لتطبيق أجندة الوزير بن جفير العنصرية العنيفة. قادتنا الحكومة إلى حضيض أخلاقي غير مسبوق وهي تذكّرنا مرارًا وتكرارًا بأن لا قيمة لحياة البشر – لا حياة المختطفين الإسرائيليين في قطاع غزة ولا حياة المواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يعيشون حربًا لا تنتهي ولا حياة الفلسطينيين المحتجزين في معسكرات التعذيب.

مواد مقترحة

التعذيب والتنكيل

تقرير جديد: جهنّم على الأرض: عنف جنسيّ، تجويع وتنكيل منهجيّ - 84 أسيرًا فلسطينيًا، على الأقل، توفّوا في معسكرات التعذيب التي تديرها إسرائيل

تنشر منظمة بتسيلم اليوم (الثلاثاء) معطيات وشهادات جديدة تجسد حجم العنف في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، التي تعمل كشبكة من معسكرات التعذيب للفلسطينيين: تنكيل منهجيّ يشمل العنف الجسدي والتنكيل النفسي، الظروف غير الإنسانية، التجويع، منع العلاج الطبي، مما يؤدي إلى العديد من حالات الموت. ويروي بعض الشهود، أيضًا، عن حالات التنكيل والعنف الجنسيين اللذين تعرضوا لهما بأنفسهم أو كانوا شهودًا عليهما.يولي نوفاك، المديرة العامة لـ "بتسيلم": مراكز الاحتجاز الإسرائيلية أصبحت شبكة من معسكرات التعذيب، كجزء من الهجوم المخطط والواسع النطاق الذي يقوده النظام الإسرائيلي ضد المجتمع الفلسطيني، والذي يهدف إلى تفكيك وتدمير الفلسطينيين كجماعة. الإبادة الجماعية في قطاع غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية هما التعبيران الأوضح والأكثر تطرفًا عن هذه السياسة. بالرغم من الأدلة والتقارير العديدة التي نُشرت حول هذا الموضوع، إلا أنّ المجتمع الدولي، الذي يواصل منح النظام الإسرائيلي حصانةً من المساءلة والمحاسَبة عن الجرائم التي يرتكبها، يمنح الشرعية الفعلية، على أرض الواقع، لاستمرار إسرائيل في التعذيب، القمع والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين ويتخلى عن الضحايا الفلسطينيين".يسجل التقرير84 حالة توفي فيها فلسطينيون (بينهم قاصر واحد) في معسكرات التعذيب منذ تشرين الأول 2023. تتضمن القائمة، التي تنشرها منظمة "بتسيلم"، اسم الأسير، مكان إقامته (50 من قطاع غزة، 31 من الضفة الغربية و3 مواطنين إسرائيليين) ومركز الاحتجاز الذي توفي فيه. حتى كانون الثاني 2025، كانت إسرائيل لا تزال تحتجز جثامين 80 من أصل 84 أسيرًا توفّوا خلال احتجازهم لديها وترفض تسليمها إلى عائلاتهم. وثمة مؤشرات على أن فلسطينيين آخرين لقوا حتفهم في مراكز التعذيب الإسرائيلية، لكن المعطيات الواردة في التقرير تتطرق فقط إلى أولئك الذين تمكنت "بتسيلم" من التحقق من المعلومات حولهم.يشير التقرير، ضمن أمور أخرى، إلى أن سياسة التنكيل هي سياسة مُعلَنة ومُتعمَّدَة وتأتي من أعلى المستويات. يظهر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، المسؤول عن مصلحة السجون، في تقارير مُخطَّطَة تبثها وسائل الإعلام، كما ينشُر على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وهو يتفاخر في كلها بسلوك السلطات في مراكز الاحتجاز. لكن بن غفير ليس وحده، بل تجندت المنظومة الإسرائيلية بأكملها لمنح قادة هذه السياسة ومنفّذيها حصانة مطلقة.يستند التقرير الحالي إلى التحليل والبحث المعمَّق الواردين في تقرير "أهلًا بكم في جهنّم"، الذي نشرته "بتسيلم" في آب 2024، وإلى معطيات مُحدَّثة وإفادات 21 أسيرًا فلسطينيًا أُطلق سراحهم من مراكز الاحتجاز الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة. كما يستند التقرير، أيضًا، إلى عمل منظمات لحقوق الإنسان، إسرائيلية ودولية، تقوم بمتابعة ما يجري في مراكز الاحتجاز.حتى أيلول 2025، كان نحو 10,900 فلسطيني محتجَزين في معسكرات التعذيب الإسرائيلية في ظروف مزرية وتحت نظام من التنكيل الجسدي والنفسي الشديد. وحتى كانون الثاني 2026، بعد إتمام الصفقة بين إسرائيل وحماس والتي تم في إطارها إطلاق سراح بعض الأسرى، لا تزال إسرائيل تحتجز حوالي 9,200 أسير فلسطيني.تؤكد "بتسيلم" أن مشروع الاحتجاز الإسرائيلي، الذي تم في إطاره، على مدى السنوات، احتجاز أكثر من 800,000 فلسطيني في السجون الإسرائيلية المختلفة، كثيرون منهم بدون محاكمة، هو إحدى الأدوات التي تستخدمها إسرائيل لتفكيك المجتمع الفلسطيني وقمعه.

20 كانون الثاني/يناير 2026

جهنم على الأرض: السجون الإسرائيلية كشبكة معسكرات للتعذيب

اسرى ومعتقلون

جهنم على الأرض

تقرير "جهنّم على الأرض" هو استمرارٌ لتقرير "أهلًا بكم في جهنّم" الذي نشرته "بتسيلم" في آب 2024، وهو يستند إلى التحليل والبحث المعمَّق الذي اُجرِي آنذاك وإلى معطيات مُحدَّثة وإفادات جديدة تم جمعُها من 21 أسيرًا فلسطينيًا أُطلق سراحهم من مراكز الاحتجاز الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة. كما يستند التقرير، أيضًا، إلى عمل منظمات لحقوق الإنسان، إسرائيلية ودولية.تُبيِّن المعطيات المُحدَّثة أن مراكز الاحتجاز لا تزال تعمل كشبكة من معسكرات التعذيب للفلسطينيين وأنه لا تزال يجري فيها، بل وبشكل متزايد، ممارسات تنكيلية منهجيّة تشمل العنف الجسدي والتنكيل النفسي، الظروف غير الإنسانية، التجويع ومنع العلاج الطبيّ، مما أدى إلى العديد من حالات الوفاة. يروي بعض الشهود أيضًا عن التنكيل والعنف الجنسيّين اللذين تعرضوا لهما أو كانوا شهودًا عليهما. إنّ تحويل مراكز الاحتجاز إلى شبكة من معسكرات التعذيب هو جزء من الهجوم المخطط والواسع النطاق الذي يقوده النظام الإسرائيلي ضد المجتمع الفلسطيني، والذي يهدف إلى تفكيك وتدمير.

20 كانون الثاني/يناير 2026

التعذيب والتنكيل

أهلا بكم في جهنم

يتناول تقرير "أهلًا بكم في جهنم" مُعاملة الأسرى الفلسطينيّين وحبسهم في ظروف لا إنسانيّة في السّجون الإسرائيليّة منذ 7 تشرين الأول 2023. في إطار البحث والإعداد لهذا التقرير تمّ تسجيل إفادات أدلى بها 55 فلسطينيًا وفلسطينية، ممّن احتُجزوا في السّجون ومرافق الحبس الإسرائيليّة خلال هذه الفترة. الغالبية الساحقة من الشهود لم يُحاكموا. تبيّن إفادات الأسرى نتائج عمليّة سريعة تحوّل في إطارها أكثر من اثني عشر من مرافق الحبس الإسرائيليّة، مدنيّة وعسكريّة، إلى شبكة معسكرات هدفها الأساسيّ التنكيل بالبشر المحتجزين داخلها. كلّ من يدخل أبواب هذا الحيّز، محكوم بأشدّ الألم والمُعاناة المتعمّدين وبلا توقّف، حيز يشغل عمليّاً وظيفة مُعسكر تعذيب.

1 آب/أغسطس 2024