الاعتداء الذي لم يكن: النيابة العسكريّة تسقط تهمة الاعتداء على جنديّ ضدّ نصر نواجعة، باحث بتسيلم الميدانيّ؛ الطرفان يوقّعان على صفقة ادّعاء
6 آب/أغسطس 2023
صادقت المحكمة العسكريّة في معسكر عوفر، يوم الأحد الموافق 30.7.23، على صفقة الادّعاء بين النيابة العسكريّة وباحث بتسيلم الميدانيّ وفي إطارها أسقطت النيابة تهمة الاعتداء. وكجزء من الصفقة، اعترف نصر بأنّه عرقل عمل شرطيّ خلال الحادث الذي وقع في أيلول 2021، خلال جولة دبلوماسيّين في قرية سوسيا الفلسطينيّة الواقعة جنوب تلال الخليل، حيث يسكن نواجعة. خلال الجولة، حضر مستوطنون إلى القرية وعكّروا صفو مجراها والجنود الذين كانوا متواجدين هناك لم يفعلوا شيئًا لمنعهم من القيام بذلك، بل بدلًا من ذلك تصرّفوا بعنف تجاه السكّان الفلسطينيّين. حُكِم على نواجعة بالسجن لمدّة شهر ونصف الشهر مع وقف التنفيذ. "عرقلة عمل جنديّ أثناء تأدية واجبه" تمّت في إطار عمله كباحث ميدانيّ في بتسيلم وكناشط من أجل حقوق الإنسان.
نواجعة، أب لأربعة، يعمل في بتسيلم منذ أكثر من 15 عامًا وهو أحد نشطاء حقوق الإنسان البارزين في جنوب الضفّة الغربيّة. منذ سنوات وهو مستهدف من قبل الدولة التي تحاول التخريب عليه في أنشطته ومنعه من النشر عن انتهاكات حقوق الإنسان وسياسات نظام الأبارتهايد في المنطقة. ومن جملة ذلك، قام "الشاباك" بالتحقيق مع نواجعة عدّة مرّات ويتمّ توقيفه بشكل متكرّر على الحواجز.
قضيّة نواجعة ليست استثناءً – نسبة الإدانات في المحكمة العسكريّة تقترب من 100 بالمائة، إذ يتمّ إغلاق جميع الملفّات تقريبًا بصفقة ادّعاء، دون أن يُطلَب من النيابة بتقديم أيّ دليل على ادّعاءاتها بتاتًا. وينبع استعداد الفلسطينيّين للتوقيع على صفقات الادّعاء من قناعتهم بأنّ احتمال أن يحظوا بمحاكمة عادلة في المحكمة العسكريّة هو أمر مستحيل ومعدوم. فهذه المحكمة يديرها نظام الاحتلال ومندوبو النيابة والقضاة فيها هم جنود يمثّلون مصالح هذا النظام. بالإضافة إلى ذلك، في معظم الحالات تقوم المحكمة بتمديد اعتقالهم حتّى نهاية الإجراءات فيضطرّون إلى إدارة هذا الإجراء العبثي من داخل السجن. التوقيع على صفقة ادّعاء يتيح لهم تلقيّ عقوبة أخفّ والعودة إلى حياتهم الطبيعيّة.