على الجيش أن يسمح بتوثيق فيديو في الاراضي المحتلة والتحقيق في المسّ بالمُصوّرين
18 كانون الأول/ديسمبر 2012
توجّهت منظمة بتسيلم إلى قائد لواء المركز، نيتسان ألون، مطالبة إياه بأن يُوضح أمام قوات الأمن التي تنشط في الخليل بأنّ عليها أن تسمح للعاملين والمتطوّعين في بتسيلم، وللمُصوّرين على وجه الخصوص، بتوثيق الأحداث الجارية في المدينة. كما طالبت بتسليم الجيش باتخاذ التدابير ضدّ الجنود الذين اعتدوا على مصوّرين وشوّشوا على عملية التوثيق.
ويأتي توجّه بتسيلم في أعقاب الحادثة التي اعتدى فيها جنود على مصورين يعملون في وكالة "رويترز" في الخليل، حيث عرّوهم وألقوا باتجاههم قنابل مسيلة للدموع. ويتضح ممّا نشرعن الموضوع، من ضمن ما نشر، أنّ الجنود "اتهموا" المراسلين بالانتماء إلى منظمة بتسيلم. وفي مساء اليوم الذي اُعتدي فيه حسب ما نشر على المصورين الصحفيين، اعتدى جنود بالضرب على مصوّر متطوّع في بتسيلم. وقد اُعتقل المصوّر بدعوى اعتدائه على جنود، وأُخذ إلى محطة الشرطة في الخليل، ولم يُخلَ سبيله إلا في ساعات الفجر، وقد اضطرّ عندها إلى تلقي العناية الطبية ونُقل بسيارة الإسعاف إلى مستشفى في الخليل.
وفي رسالتها، قالت المديرة العام لمنظمة بتسيلم، جيسيكا مونطل، إنّ مثل هذه الحالات ليست شاذة وإنّ متطوّعي المنظمة وعامليها الميدانيين ما زالوا يُبلغون حتى اليوم عن حالات منعتهم فيها قوات الأمن من التصوير، واحتجزتهم لعدة ساعات وصادرت كاميراتهم. مثل هذه الأعمال تتناقض بشكل كبير مع القانون ومع التوضيحات التي حصلت عليها بتسيلم في السابق من الجيش وحرس الحدود. وبناءً على هذه التوضيحات، ليس هناك أيّ مانع كان من أن يقوم عاملو بتسيلم ومتطوّعوها بتصوير أحداث تجري في الاراضي المحتلة، ما دام الأمر لا يشوّش على عمل قوات الأمن.
وقد تحوّل التوثيق المصوّر بالفيديو لانتهاكات حقوق الإنسان في الاراضي المحتلة، في السّنوات الأخيرة، إلى إحدى الآليات الفعّالة في الحفاظ على حقوق الإنسان في الاراضي المحتلة. كما أنّ هذا التوثيق يساعد على تأكيد الادعاءات حول انتهاك حقوق الفلسطينيين، ويوفر أدلة لتدعيم تحقيقات جنائية ويجسّد واقع الحياة الصّعب تحت الاحتلال. أضفْ إلى ذلك أنّ التجربة التي تراكمت منذ انطلاق مشروع "الردّ بالتصوير" التابع لبتسيلم وبدئه في مركز الخليل، تشير إلى أنّ وجود الكاميرات يساعد أحيانًا على تهدئة الوضع ويمنع الأذى الزائد.