هذه السبت الثانية التي يقوم فيها مستوطنون من "يتسهار" بالحرق وإطلاق الرصاص والجّرح بحضور جنود يتفرّجون
27 أيار/مايو 2012
ابتداءً من ظهيرة يوم السبت (26/5/2012)، قام عشرات المستوطنين من "يتسهار" بعضهم ملثمون ومسلحون، باقتحام أراضي قرية عوريف الفلسطينية. وبحسب توثيق الفيديو والاستطلاعات الميدانية، ألقى المستوطنون الحجارة وأحرقوا حقول قمح وكروم زيتون في عدة مواقع وخلفوا وراءهم حرائق ضخمة قضت على محاصيل وكروم. وخرج شبان من القرية من أجل إطفاء الحرائق، وألقى بعضهم الحجارة على المستوطنين. وفي أحد الحوادث الأخطر، هجم قرابة العشرين مستوطنًا يرافقهم خمسة مسلحين من "وحدة الطوارئ" التابعة لمستوطنة "يتسهار"، على مجموعة من الشبان الفلسطينيين كانت في مواجهتهم، وأطلقوا الرصاص الحيّ الذي أصاب شابًا فلسطينيًا بالجراح. وأتى هذا بعد مضيّ أسبوع واحد فقط من إصابة فلسطيني من سكان قرية عصيرة القبلية برصاص أحد أعضاء "وحدة الطوارئ" ذاتها. وقد تواصلت الأحداث العنيفة حتى ساعات المساء.
مستوطنون يضرمون النار في الحقول. لمشاهدة مقاطع فيديو اخرى انقروا هنا.
مستوطنون يحاولون إضرام النار في حقل قمح بحضور جنود لا يردعونهم بل يسمحون لهم بالمضيّ قدمًا إلى منطقة أخرى (محاولة إضرام النار في الدقيقة 2:20)
وقد جرت جميع الأحداث بحضور عشرات الجنود الذين وُضعوا في المنطقة، الذين لم يكتفوا بعدم وقف المستوطنين وهم في طريقهم إلى عوريف فقط، بل إنهم لم يفعلوا شيئًا لوقف الاعتداء على القرية. وكما يتضح من توثيق موسع بالفيديو أجرته منظمة "بتسيلم"، فإنّ تدخل الجيش تلخّص في الأساس في إبعاد شبان قرية عوريف من المكان، وليس المستوطنين، وبذلك الحيلولة دون قدرتهم على الدفاع عن ممتلكاتهم وإخماد الحرائق. أضف إلى ذلك أنّ الجنود الذين حضروا إلى المكان فور إصابة أحد سكان القرية برصاص المستوطنين، لم يسمحوا لطاقم طبي حضر إلى المكان بالوصول إليه وأخّروا نقله إلى المستشفى قرابة 15 دقيقة. وقد أطلقت قوات الجيش القنابل الغازية على الفلسطينيين، التي تسببت هي أيضًا في حالة واحدة على الأقل في اندلاع الحرائق.
مستوطنون يحاولون إضرام النار في حقل قمح بحضور جنود لا يردعونهم بل يسمحون لهم بالمضيّ قدمًا إلى منطقة أخرى (محاولة إضرام النار في الدقيقة 2:20). (صوت)
وكانت "بتسيلم" على اتصال مع الجيش أثناء الحادثة كلها وأوردت تفاصيل عن اختراق المستوطنين لأراضي قرية عوريف، وطلبت من الجيش وقف اعتداء المستوطنين وإبعادهم عن المكان وتمكين الفلسطينيين من إخماد الحرائق. ورغم إعلان الجيش في السابق بأنّه استخلص العبر من أحداث الأسبوع الفائت، إلا أنه أخفق في أداء واجبه بحماية سكان عوريف ومنع تسيّب المستوطنين: فأولا، سمح الجيش للمستوطنين بالوصول إلى أراضي قرية عوريف ولم يمنع إحراق الأراضي الزراعية، وثانيا لأنه لم يوقف المعتدين وينقلهم إلى الشرطة. منظمة "بتسيلم" ستنقل جميع توثيقات الفيديو التي بحيازتها إلى جهات التحقيق مطالبة الجيش بأداء واجبه بالدفاع عن السكان الفلسطينيين في وجه عنف مستوطني "يتسهار"..
نقل الشاب الفلسطيني الذي أصيب برصاص المستوطنين