بتسيلم لأعضاء لجنة إدموند: لا تفوّتوا فرصة إلزام الحكومة بتطبيق القانون
24 أيار/مايو 2012
عشية استكمال أعمال لجنة فحص البناء في الضفة الغربية برئاسة القاضي إدموند ليفي، تدعو منظمة "بتسيلم" لحقوق الإنسان لجنة ليفي إلى عدم التعاون مع نوايا الحكومة الإسرائيلية شرعنة وترخيص البناء في المستوطنات على أراضي الضفة الغربية.
واستمرارًا للنداء الذي نشرته اللجنة في الصحافة الإسرائيلية، توجهت "بتسيلم" في رسالة إلى أعضائها وأوضحت أنّ القانون الإنسانيّ الدولي يقضي بأنّ جميع المستوطنات غير قانونية، من دون علاقة بمسألة ما إذا كان الحديث يدور عن بؤر استيطانية أم مستوطنات، وبمسألة ما إذا كانت بُنيت على أراض بملكية خصوصية أو أراض مُعرّفة على أنها "أراضي دولة". فمجرد وجود المستوطنات يستتبع سلسلة طويلة من انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بالفلسطينيين سكان الضفة الغربية.
وفي رسالتها إلى أعضاء اللجنة، كتبت جسيكا مونطل، المديرة العامة لمنظمة "بتسيلم"، أنّ دولة إسرائيل تعلن صبحَ مساءَ أنها ترى نفسها ملتزمة بالعمل وفق تعليمات القانون الدوليّ، وقد حانت فرصة نادرة أمام اللجنة بإلزامها بفعل ذلك. نحن على يقين بأنّ تغيير سياسة إسرائيل في هذا الشأن ستسهم بالتأكيد في تدعيم حصانتها كدولة ديمقراطية تحترم سيادة القانون.
وتتطرّق "بتسيلم" في الرّسالة إلى عدّة نقاط:
منع إقامة مستوطنات في منطقة خاضعة للاحتلال في القانون الإنسانيّ الدوليّ
تنتهك إقامة مستوطنات في منطقة الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال اتفاقيتين دوليتين مركزيتين في القانون الإنساني الدولي، تبلوران النُظم السّارية أثناء الحرب والاحتلال:
معاهدة هاغ بشأن قوانين وأعراف الحرب على الأرض والنظم المرفقة بها من العام 1907. وبحسب هذه المعاهدة، تكون الدولة المحتلة ما يشبه "الوصيّ" الذي ينشط في الأراضي الخاضعة للاحتلال إلى حين إعادتها إلى أصحابها. وعليه، يحقّ لإسرائيل أن تدير ممتلكات المنطقة الخاضعة للاحتلال، ولكنها ممنوعة من إجراء تغييرات دائمة على الأرض وتُمنع من تغيير طابع وطبيعة تلك الممتلكات. ولذلك فإنّ إقامة بلدات دائمة مدنية في داخل الضفة هو انتهاك لهذا المنع.
اِتفاقية جنيف الرّابعة الخاصّة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب لعام 1949. تنصّ المادة 49 من اتفاقية جنيف على أنّ "القوة المحتلة لا تطرد ولا تنقل أجزاء من سكانها إلى داخل المنطقة الخاضعة لاحتلالها". ومنذ بدء إقامة المستوطنات تشجّع الدولة مواطنيها على الانتقال إلى المناطق المحتلة، عبر سلسلة طويلة من المحفزات والمزايا الاقتصادية. وبهذا فإنّ إسرائيل تنتهك هذه المادة.
أراضي الضفة الغربية، بما فيها "أراضي الدولة"، هي مُلك للسّكان الفلسطينيين
لا يحق للدولة المحتلة أن تفعل في المنطقة الخاضعة للاحتلال ما يحلو لها، كما أنّ القانون الإنساني الدولي يفرض عليها عددًا من القيود. ومن ضمن هذه القيود، أنّ هذا القانون يمنع الدولة المحتلة من استخدام الموارد الطبيعية الموجودة في المنطقة المحتلة –ومن ضمنها الأراضي- من أجل احتياجاتها. كما أنّ "أراضي الدولة" نفسها ليست مُعدّة لخدمة الدولة المحتلة ومصالحها، بل هي مُعدّة لتلبية احتياجات السكان المحليين، التي تتبع لهم.
سياسة الإعلان عن أراضي الدولة هي غير قانونية
أعلنت إسرائيل عن مناطق شاسعة في الضفة الغربية "أراضيَ دولة"، استنادًا إلى تفسير تضليليّ ومخطوء للقوانين المحلية التي كانت سارية في الضفة الغربية قبل احتلالها.
المستوطنات تؤدّي إلى انتهاك حقوق الإنسان
تؤدي إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى انتهاك سلسلة طويلة من حقوق الإنسان الخاصّة بالسّكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، سواءً أكانت مستوطنات أقيمت بتصديق من الحكومة أو بؤرًا استيطانية غير مُرخّصة أقيمت من دون تصريح من الحكومة، ومن هذه الحقوق الحق في الملكية والحق في مستوى حياة لائق والحق في حرية الحركة والتنقل والحق في المساواة وحق تقرير المصير.