اعمال الضرب والتنكيل

توثيق جديد ينفي رواية نائب قائد اللواء وجنوده بأنهم هُوجموا بعنف

شريط قصير جديد حصلت عليه "بتسيلم" يكشف عن الثواني التي سبقت الحادثة العنيفة التي ضرب فيها نائب قائد لواء الغور متظاهرين أجانب وفلسطينيين يوم السبت الماضي (14/4/2012)

يظهر في الشريط الذي صوّره التلفزيون الفلسطينيّ الناشطون الذين احتجزتهم قوات الأمن في مفترق العوجا، وهم ينتظمون بدراجاتهم أمام الجنود ويحاولون البدء بالسّير عليها. أحد الناشطين يحاول أن يسير بدراجته صوب صفّ الجنود، وضابط برتبة رائد يختطف الدّراجة منه. المقدّم شالوم آيزنر يبدأ عندها بالصراخ على الناشطين ويهاجم خمسة منهم بالضّرب بسلاحه ويديْه. الجنود الذين يوقفون ناشطًا دوليًا أجنبيًا يظهرون في الفيلم القصير وهم يهاجمونه أيضًا بالركلات والضربات. وخلافًا لرواية المقدم آيزنر، لا يظهر في الفيلم أيّ اعتداء عنيف من طرف الناشطين. وستقوم "بتسيلم" بنقل جميع المواد إلى مُحقّقي الشرطة العسكرية.

توثيق التلفزيون الفلسطيني

توثيق المُصوّر بكر عبد الحق، من Nablus TV

ردًا على الكشف عن الشريط قالت المديرة العامة لـ "بتسيلم"، جسيكا مونطل:

""التوثيق يدحض الادعاءات القائلة بأنّ المتظاهرين مارسوا العنف قبل أن يهاجمهم الجنود. الحادثة الخطيرة تجسّد الشعور بالحصانة أمام المُحاكمة الذي يشعر به نائب قائد اللواء، في غياب جهاز ردع ناجع- حيث أنّ تطبيق القانون يكاد يكون معدومًا في حالات العنف التي يمارسها جنود ضدّ فلسطينيين في الاراضي المحتلة".

مواد مقترحة

غياب المساءلة والمحاسبة

اوﺿﺎع ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻷراﺿﻲ اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ

تستعرض منظمة “بتسيلم” في التقرير السنوي تشكيلة واسعة من المسائل المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة من طرف السلطات الإسرائيلية إبان عام 2011، وهو العام الـ 44 على احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة. يتضح من معطيات التقرير انه طرأ ارتفاع حادّ في عام 2011 على عدد الفلسطينيين غير الضالعين في الاقتتال والذين قتلتهم قوات الأمن الإسرائيلية في قطاع غزة. كما طرأ ارتفاع بعدد المواطنين الإسرائيليين الذين قتلهم فلسطينيون في الاراضي المحتلة وإسرائيل، مقارنة مع العام 2010.

21 آذار/مارس 2012

مشروع المحو: إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

سياسة إطلاق النار

مشروع المحو

منذ تولّي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها في نهاية عام 2022، وبوتيرة أشدّ منذ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل بشكل دراماتيكي المسّ بمقوّمات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية. في أية لحظة يمكن أن يجد الفلسطيني نفسه معرّضًا لعنف الجيش وميليشيات المستوطنين المسلحة، أو معرّضًا للاعتقال أو الوقوع ضحية التنكيل والإذلال وأحيانًا للقتل.يرتكز تقرير "مشروع المَحو" على أكثر من ألفي إفادة سجلتها بتسيلم لفلسطينيين منذ تشرين الأول 2023، كذلك على أكثر من ثلاثة عقود من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأبارتهايد الإسرائيلي في الضفة الغربية. ينظر التقرير في الواقع الراهن ليس على أنه مجموعة من الأحداث العينية أو وقائع معينة تمسّ بالفلسطينيين، بل كجزء من منظومة محو شاملة تعمل لتفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين الاستمرار في الوجود في الضفة الغربية وفي الوقت نفسه تعمّق السيطرة والفوقية اليهوديين فيها على نحو لا رجعة فيه. يبيّن النظر في واقع الضفة الغربية أن مشروع المحو يُنفّذ بشكل علني ومباشر وعنيف أكثر من ذي قبل، كما أنه يرتكز على تعاون متصاعد بين سلطات الدولة الرسمية وميليشيات المستوطنين التي تعمل في الضفة بغطاء ودعم السلطات.

14 أيلول/سبتمبر 2026