يجب التحقيق بإطلاق الرصاص الحيّ على متظاهرين في قطاع غزة ومقتل شخص وإصابة العشرات في "يوم الأرض"
5 نيسان/أبريل 2012
مستجدات: في يوم 13/5/2013 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم بأنها لن تفتح أيّ تحقيق يتعلق بملابسات مقتل المتظاهر محمود يحيى زقوت. وقد سُوّغ هذا القرار بالتالي: "بما يتعلق بأعمال الشغب الخطيرة التي اندلعت إلى جانب معبر إيرز، وبعد فحص تطرق الجهات العسكرية له، يتضح أنه لم يقع أيّ خلل في الأعمال التي قامت بها من أجل مواجهة العنف الشديد الذي مورس ضدّها، ولذلك تقرر عدم فتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية المحققة". في يوم 14/11/2013 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم بفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية المحققة يتعلق بجرح متظاهرين آخرين في نفس اليوم، وذلك بجوار عبسان الكبيرة.
توجّهت منظمة "بتسيلم" إلى الشرطة العسكرية ونيابة الشؤون الميدانية، بطلب فتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية، في ملابسات وظروف مقتل متظاهر بالرصاص الحيّ، وجرح العشرات الآخرين، في مظاهرة "يوم الأرض" التي جرت في قطاع غزة في يوم الجمعة، 30/3/2012.
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى "بتسيلم"، فإنّ شبانًا كُثرًا وصلوا إلى مسافة عشرات الأمتار عن الجدار والتّحصينات التي تلفّ المعبر، وألقوا الحجارة عليها، وذلك في إطار المظاهرة التي جرت شمال-شرق بيت حانون. ورغم حقيقة أنّ المتظاهرين لم يكونوا مسلّحين ووقفوا بعيدًا عن الجدار، إلا أنّ التجمهر فُرّق بالرّصاص الحي الذي أُطلق باتجاه المتظاهرين ومن ألقوا الحجارة. ونتيجة لإطلاق الرصاص قُتل محمد يحيى زقوت (19 عامًا) من سكان بيت لاهيا، وجُرح عدة عشرات من الشبان بعيارات نارية في أجسامهم. وبحسب المعلومات المتوفرة لدى "بتسيلم"، فإنّ الجنود أطلقوا الرصاص الحيّ رغم أنهم كانوا يحملون قنابل الغاز المُسيّل للدّموع، والتي استخدموها كذلك.
وبالإضافة، تلقت "بتسيلم" معلومات عن المظاهرة التي جرت شرقيّ عبسان الكبيرة التي تقع شرقيّ مدينة خان يونس. وبحسب هذه المعلومات، قام الجنود الذين تواجدوا عبر الجدار، في البداية، باستخدام قنابل الغاز، إلا أنهم بدأوا بعد ذلك بإطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين الذين اقتربوا من الشريط الحدودي. وقد أصيب متظاهر واحد بإصابات خطيرة في بطنه، وأصيب أربعة آخرون بإصابات طفيفة في أطرافهم.
وأوضحت "بتسيلم" في توجّهها للسلطات بعد فحصها للأحداث أن هناك الكثير من الشبهات حول استخدام غير قانونيّ للرصاص الحيّ، ومن دون مبرّر ومن دون أن يتعرض الجنود لخطر أيًّا كان. وقد كانت نيّة إجراء مظاهرة في "يوم الأرض" معلومة وكان على الجيش أن يتهيّأ سلفًا للمظاهرات والمواجهات عند الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، واستخدام وسائل تفريق المظاهرات، فقط.
وفي توجّهها، طالبت "بتسيلم" بفتح تحقيق فوريّ لدى الشرطة العسكرية، لفحص الشبهات العالقة بما يخصّ مسلكيات الجيش في الحادثيْن، ولفحص جاهزيّة قوات الأمن في ذلك اليوم، بما في ذلك فحص أوامر إطلاق النار التي أُعطيت للجنود عند الحدود مع قطاع غزة، والتعليمات التي أُعطيت حول كل ما يخصّ أحداث "يوم الأرض".