بتسيلم: الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية المباشرة عن المس المتواصل بسكان قصرة
6 تشرين الأول/أكتوبر 2011
في هذا الصباح (6.10.2011) اكتشف مزارعون فلسطينيون من سكان قرية قصرة، إلى الجنوب من نابلس، أن حوالي 200 شجرة زيتون وتين تابعه لهم، تم إتلافها من الأساس أو اقتلاعها من مكانها في الأراضي الواقعة إلى الجنوب من القرية، التي أُقيمت على مقربة منها البؤر الاستيطانية التابعة لمستوطنة "شيلو". جزء من أشجار الزيتون كانت مثمرة وقد خطط المزارعون لقطفها في الأيام القريبة. وقد ابلغ سكان القرية منظمة بتسيلم أنهم عملوا في أراضيهم حتى يوم أمس، مما يدل بوضوح على أن الضرر وقع في ليلة الأمس. لم يكن هناك شهود على الحادث الذي وقع يوم أمس، غير أن تجارب الماضي تثير الاشتباه الكبير بأن العملية تمت من قبل المستوطنين.

سكان من قرية قصرة بجانب الاشجار المقطعة. تصوير: بتسيلم. 6.10.11.
المنطقة التي شهدت إتلاف الأشجار هي منطقة مفتوحة تتميز بوضوح الرؤية. خلال الشهر الماضي قام الجيش بنصب موقع فوق التلة التي تُشرف على المنطقة الواقعة بين البؤرة الاستيطانية "ايش كودش" وبين قرية قصرة. حتى لو لم يتواجد الجنود طيلة الوقت فوق هذه التلة، فإن قوات الأمن تتواجد فيها بصورة دائمة. على الرغم من هذا، يحوم الاشتباه بأن المستوطنين نجحوا بالوصول إلى أراضي القرية وإتلاف مئات الأشجار دون أن يتمكن الجنود من منعهم. سواء شاهد الجنود المستوطنين وفضلوا التجاهل أو لم يكونوا في المكان مطلقا- هذا حادث خطير للغاية ينطوي على إخلال قوات الأمن بوظيفتها وواجبها في حماية السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.

خارطة المنطقة
على الرغم من الشكاوى المتكررة من قبل سكان قصرة وسكان القرى الأخرى المجاورة في المنطقة الذين لحق بهم الضرر- دوما، قريوت وجالود، ومن قبل منظمات حقوق الإنسان، فإن السلطات المسؤولة عن تطبيق القانون تخل بواجبها بصورة متعاقبة في حماية سكان المنطقة من اعتداءات المستوطنين. تطالب بتسيلم جميع الجهات المسؤولة ان تجزم على إيقاف هذه الاعتداءات واتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة ضد المسؤولين عنها من أجل منع تكرارها، في إطار القانون وقواعد الإجراءات العادلة. على السلطات الإسرائيلية أن تتوقف عن إهمال سكان القرى الفلسطينية في المنطقة، كما هو الحال بالنسبة لجميع الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين يسكنون على مقربة من مراكز عنف المستوطنين..
خلال الأسابيع الستة الأخيرة وثقت بتسيلم سبعة حوادث قام خلالها المستوطنون بالتوغل في أراضي قرية قصرة وألحقوا الأضرار بممتلكاتهم. وفي جزء من الحالات أدى هجوم المستوطنين إلى مواجهات بين سكان القرية وبين المستوطنين والجنود الذين وصلوا إلى المكان في أعقابهم، وفي إطار حالة منها قُتل المواطن عصام بدران من سكان القرية. في حادث آخر، تم , إحراق مسجد القرية وكتبت شعارات مسيئة بالعبرية. بقدر ما معلوم لنا، فقد تم إطلاق سراح عدد من المشتبه بهم بإحراق المسجد. ومن غير المعلوم لبتسيلم عن أي تقدم بالتحقيق.
وفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، خلال الفترة ما بين 21 ولغاية 27 أيلول، قام المستوطنون بقطع، اقتلاع أو إشعال النار في أكثر من 900 شجرة في الضفة الغربية. أكثر من نصف هذه الشجار تم إتلافها في أراضي قرية قصرة، في حادثين منفصلين. منذ بداية العام أتلف المستوطنون أكثر من 7500 شجرة بملكية فلسطينية.