الاعتداء على مواطنين إسرائيليين من قبل فلسطينيين

16.6.06: اطلاق صواريخ القسام باتجاه تجمعات مدنية

كثّفت المنظمات الفلسطينية خلال الاسابيع الاخيرة من اطلاق صواريخ القسام على التجمعات السكنية داخل اراضي اسرائيل.


المنظمات الفلسطينية التي تطلق صواريخ القسام تصرح علانية عن نيتها، من بين ما تصرح به، المس بالمدنيين الإسرائيليين. إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين تُعتبر انتهاكاً لجميع القواعد الأخلاقية والقانونية. إن القتل المتعمد للمدنيين يُعتبر من حيث التعريف خرقاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة وجريمة حرب لا يمكن تبريرها، مهما كانت الظروف والملابسات. علاوة على ذلك، فإن صواريخ القسام ذاتها تُعتبرُ سلاحا غير قانوني، حتى لو كانت موجهة ضد الأهداف العسكرية، إذ أن الحديث يدور عن سلاح غير دقيق، ومن حيث طبيعته، فهو يشكل خطراً على المدنيين الموجودين في مناطق إطلاقه وسقوطه، وهذا يتعارض مع متطلبات التمييز والنسبية التي تفرضها قوانين الحرب.


فضلاً عن خطورة هذه المخالفة، تنضاف حقيقة إطلاق قسم ملحوظ من هذه الصواريخ من داخل المناطق التي يعيش فيها المدنيون، أو على مقربة منهم. إن القانون الإنساني والدولي يحظر الهجمات من بين بيوت المدنيين أو على مقربة منهم - كما يحظر أيضاً استعمال المدنيين كدروع بشرية، وهذا للحيلولة دون إلحاق الضرر بالمدنيين خلال الرد المتوقع من الطرف الثاني. إن المنظمات الفلسطينية التي تختار تنفيذ هجماتها ضد إسرائيل من داخل المناطق المسكونة أو على مقربة منها إنما تخالف هذا المنع وتُظهر بهذا مدى لامبالاتها بحياة المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين.


يقع على عاتق السلطة الفلسطينية واجب منع الهجمات ضد المدنيين الإسرائيليين، خاصة عندما تتم هذه الهجمات من داخل المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان. إن امتناع السلطة الفلسطينية عن وقف عمليات الإطلاق على مقربة من بيوت المدنيين يُعتبر خرقا من طرفها لواجب حماية المدنيين الذين لا يشاركون في القتال.

إن إطلاق صواريخ القسام غير قانوني، ولإسرائيل الحق، بل الواجب أيضاً في حماية مواطنيها، غير أنه يتوجب عليها تحقيق هذا الهدف من خلال استعمال الوسائل القانونية التي تتفق مع متطلبات القانون الإنساني والدولي. يُحظر على الجيش اعتبار المنطقة التي تطلق منها النار على أنها منطقة واحدة. إن القاعدة الأساسية في قوانين الحرب تُلزم الطرفين المتحاربين بتوجيه عملياتهم فقط باتجاه الأهداف العسكرية المحددة، واتخاذ جميع وسائل الحيطة والحذر من أجل منع المس بالمدنيين والامتناع عن العمليات التي من المتوقع أن تكون مصحوبة بخسائر في أرواح المدنيين، عندما تكون هذه الخسارة مفرطة قياسا إلى الأفضلية العسكرية المتوقعة.


على السلطة الفلسطينية أن تبذل قصارى جهدها من أجل إيقاف إطلاق صواريخ القسام، ويتوجب على المنظمات الفلسطينية أن تتوقف عن الهجمات الموجهة ضد المدنيين.

مواد مقترحة

أحد مخيّمات المُهجَّرين في رفح. تصوير: صالح سالم، رويترز، 28.1.2024

قطاع غزة

منظمات مجتمع مدني ومنظمات حقوق انسان في إسرائيل تدعوا إلى وقف إطلاق النار

نحن الموقعون أدناه، منظمات مجتمع مدني ومنظمات حقوق إنسان في إسرائيل، ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ونطالب بالإفراج الفوري عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة. إن الوقف الفوري لإطلاق النار من شأنه منع وقوع المزيد من الخسائر في أرواح المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الحيوية إلى غزة لمواجهة الكارثة الإنسانية غير المسبوقة الجارية هناك.على امتداد أكثر من 120 يوماً من الحرب في غزة، في أعقاب الهجوم الفظيع الذي شنته حركة حماس في السابع من تشرين الأول والذي أسفر عن مقتل نحو 1,200 إسرائيلي وآخرين، نشهد غارات قصف وسياسة حصار إسرائيلية تسببت في موت ودمار يصعب تصورهما في قطاع غزة.وفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قُتل حوالي 27,000 شخص، وأصيب أكثر من 66,000 شخص، وما زال آلاف آخرون مدفونين تحت ركام الأنقاض. لقد تم تدمير نظام الرعاية الصحية بالكامل تقريبًا بفعل الهجمات العسكرية، وانقطاع التيار الكهربائي، ومقتل عدد هائل من العاملين الطبيين أو اضطرارهم للنزوح، ونقص الأدوية والمعدات الطبية. ولا زال 14 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى تعمل على نحو جزئي، وهي على وشك الانهيار بسبب العبء الزائد ونقص اللوازم والاحتياجات. كذلك يعاني قطاع غزة من النقص في الإمدادات الغذائية ومياه الشرب النظيفة، مما يجعل جميع السكان معرضين لخطر المجاعة والجفاف الوشيك.لقد اضطر للنزوح حوالي 1.7 مليون شخص – وهم حوالي 75% من السكان في القطاع. وتعاني ملاجئ النازحين داخل القطاع من الاكتظاظ وتفتقر إلى الظروف الأساسية، إلى جانب نقص حاد في الغذاء والمياه وغيرها من الضروريات. هناك مناطق شاسعة في القطاع لم تعد صالحة للسكن. فقد تعرضت آلاف المنازل لأضرار جسيمة أو تم تدميرها بالكامل بفعل القصف الإسرائيلي، هذا في حين باتت البنية التحتية المدنية الحيوية والمباني العامة والمؤسسات الثقافية ودور العبادة والمواقع التراثية تحت ركام الدمار.إن النقص في الإمدادات والعمليات القتالية الشديدة المستمرة يمنعان توفير الاستجابة الإنسانية الفعالة. وتمنع إسرائيل دخول مواد إنسانية ومعدات طبية ضرورية. وقد أدت الأمطار الغزيرة والطقس البارد والاكتظاظ الشديد الذي يسود مخيمات اللجوء والملاجئ إلى زيادة كبيرة في حالات الإصابة بالأمراض. إن توزيع المساعدات القليلة أصلا التي يسمح بإدخالها يواجه صعوبات كبيرة بسبب انعدام توفّر إمكانيات الوصول الآمن داخل القطاع. فليس هناك أي مكان آمن للمدنيين في قطاع غزة.وبناء على هذا كله، فإننا ندعو من هنا جميع الأطراف إلى التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وندعو إسرائيل إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية والسلع وتوصيلها دون عوائق إلى غزة وفي جميع أنحائها، وفقا لتوجيهات محكمة العدل الدولية التي نصت على القيام بذلك. ويجب على حركة حماس أن تفرج دون قيد أو شرط عن جميع الأشخاص الذين تم احتجازهم كرهائن في 7 أكتوبر. وندعو المجتمع الدولي إلى تنفيذ التزامه القانوني باستعادة احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين. يجب على المجتمع الدولي أن يضمن إجراء محاسبة لكل المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني وحقوق الإنسان الدولي. إن هذه الخطوات ضرورية جدًا لضمان حقوق الإنسان والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد السواء.* * *تضامن الأمم | أمهات ضد العنف | منظمة العفو الدولية – اسرائيل | إمرأة لإمرأة | مدرسة السلام | بمكوم – مخططون من أجل حقوق التخطيط | بتسيلم – مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الانسان في الأراضي المحتلة | “چيشاة-مسلك” – مركز الدفاع عن حرية الحركة | جمعية حقوق المواطن في اسرائيل | آباء وامهات ضد اعتقال الاطفال | هموكيد – مركز الدفاع عن الفرد | زَزيم – حراك شعبي | حقل: تضامن من أجل حقوق الانسان | ييش چفول | ييش دين | هون مش فصحى | مقاتلون من أجل السلام | محسوم ووتش | ننظر للاحتلال بعينيه | نقف معًا | عمال اجتماعيين من أجل السلام والرفاه | عير عميم | عكيفوت – معهد لبحث الصراع الإسرائيلي الفلسطيني | عمق شبيه | منتدى التعايش السلمي في النقب من أجل المساواة المدنية | منتدى عائلات ثكلى فلسطيني اسرائيلي | سايكو أكتيف | نشطاء غور الأردن | بروفايل جديد – الحركة لمناهضة العسكرة في اسرائيل | مجموعة عمل من أجل السياسات | حاخامات من أجل حقوق الإنسان | أطباء لحقوق الانسان اسرائيل | مثلك مثل غيرك | نكسر الصمت | سلام الان | توراة العدل | Green Olive Collective

7 شباط/فبراير 2024

طفلة في غزة بعد غارة إسرائيلية. تصوير: محمد زعنون، رويترز، 7.10.23

قطاع غزة

سياسة الانتقام أصبحت موضع التنفيذ؛ إسرائيل ترتكب جرائم حرب في قطاع غزة

في يوم السبت دخل مئات المسلحين الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية، قتلوا مئات المواطنين والجنود وأفراد الشرطة وأحرقوا منازل وخطفوا أكثر من مئة شخص. لا تزال أبعاد هذه الجرائم المرعبة ونتائجها غير واضحة تماماً. في مساء اليوم نفسه، أوضح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إن إسرائيل في حالة حرب مع قطاع غزة وإنها سوف تنتقم بقوة كبيرة. كما وعد بأن الأماكن التي تعمل فيها حركة حماس ستتحول إلى خرائب وأطلال وتوجه إلى سكان القطاع قائلاً: "اخرُجوا من هناك الآن. نحن سنعمل في كل مكان وبأشدّ القوة". أما وزير الأمن، يوآف غالانت، فأصدر أوامر بإغلاق جميع المعابر وأعلن أنه "لن يكون هناك كهرباء ولا غذاء ولا ماء ولا وقود ـ كل شيء مغلق. نحن نُحارب وحوشاً بشرية وسوف نتصرف وفق ذلك". وهذا الصباح، أوضح المتحدث الرسمي بلسان الجيش الإسرائيلي إن "التركيز، حقاً، هو على الضرر وليس على الدقة". سياسة الانتقام الإجرامية أصبحت موضع التنفيذ. حتى الآن، ألقت إسرائيل مئات الأطنان من المتفجرات على قطاع غزة. دعوة رئيس الحكومة إلى السكان هناك بأن يغادروا هي مهزلة ومقطوعة الصلة بالواقع. ذلك أن قطاع غزة مغلق من جميع الاتجاهات وليس ثمة أمام الناس أي مخرج. كذلك، ليس ثمة في القطاع غرف آمنة، ولا مناطق محمية ولا ملاجئ وليست لدى السكان أية وسيلة للاحتماء من وجه الغارات والقصف. بين القتلى عائلات بأكملها إمّحت من الوجود فجأة، من بينهم 140 قاصراً و105 نساء على الأقل. وتزداد هذه الأعداد باستمرار، بين لحظة وأخرى. كذلك، تم تنفيذ الأمر القاضي بإلحاق الضرر من دون التقيد بالدقة. مئات المنازل تهدمت حتى الآن، بينها أبراج سكنية انهارت ومنازل أخرى انهارت على ساكنيها. أكثر من 180,000 إنسان شُرِّدوا من بيوتهم. شوارع ومبانٍ عامة ـ بما في ذلك مدارس وعيادات طبية ـ أصيبت وتضررت جراء القصف. كما تعمل المستشفيات بصورة جزئية بعد أن أصيب بعضها جراء عمليات القصف وبالأساس بسبب النقص الخطير في التجهيزات والمعدات الطبية وفي الوقود الذي يشغّل المولّدات. كما يتم أيضاً تنفيذ القرار بإغلاق القطاع تماماً وحس سكانه في داخله بصورة أشدّ إحكاماً من أي وقت مضى. تم إغلاق المعابر إلى القطاع ولم يعد بالإمكان إدخال أية بضائع إليه. قطعت إسرائيل الكهرباء عن قطاع غزة وأصبح اعتماد السكان الآن على محطة توليد الكهرباء الصغيرة الموجودة في القطاع والتي لن يكون بمقدورها الاستمرار في العمل في الأيام القريبة جراء نفاد كمية وقود الديزل (السولر) التي في حوزتها. كما تم تقليص تزويد المياه أيضاً: الجزء الأكبر من المياه التي يتم إنتاجها في القطاع هو غير صالح للشرب من دون تحلية أو تطهير، وهو ما لا يمكن إجراؤه بدون كهرباء. وقد قلصت إسرائيل أيضاً كميات المياه التي تبيعها لقطاع غزة، علاوة على أن جزءاً من شبكة المياه قد تضرر بسبب عمليات القصف. ليس هنالك ما يمكنه أن يبرر أعمال إسرائيل هذه، التي تشكل جرائم حرب، والتي أمر بتنفيذها مسؤولون إسرائيليون كبار. حتى أمام الأهوال، حتى أمام الفظائع ـ يبقى المس المتعمد بالسكان، بممتلكاتهم وبالبنى التحتية المدنية، محظوراً. الجريمة لا تبرر الجريمة، الضرر لا يبر الضرر وأعمال الانتقام ممنوعة، سواء بموجب مبادئ الأخلاق الأساسية أو بموجب أحكام القانون الدولي الذي التزمت إسرائيل بالتقيد بها. خلافاً لما يُفهَم من تصريحات الوزراء، فإن سلوك إسرائيل الحالي لا يعكس سياسة جديدة تم وضعها الآن، وإنما هي سياسة تقوم إسرائيل بتطبيقها منذ سنوات عديدة. كل هذا الموت، الدمار، الألم والرعب الذي ولّدته هذه السياسة لم يأتِ بأية نتيجة سوى المزيد والمزيد من الأهوال نفسها. هذا هو الوقت للمطالبة بالعيش في واقع مختلف. المطالبة بمستقبل مغاير. لكل بني البشر الذين يعيشون هنا.

10 تشرين الأول/أكتوبر 2023