خربة الطوبا، مسافر يطا، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يعتدون على أحد السكان ويسرقون قطيعًا من عائلته

في يوم السبت الموافق 11.4.26، حوالي الساعة 18:00، وصل فتيان مستوطنان إلى منطقة سكن عائلة أبو جندية في خربة الطوبا، وجلسا في ساحة منزل العائلة وطلبا ماءً.

طلب أحد أفراد العائلة من المستوطنين مغادرة الساحة واستدعى الشرطة.

في تلك الأثناء، حضر إلى المكان نحو 15 مستوطنًا آخرين، كانوا مسلحين بالعصي وعبوات رذاذ الفلفل، وكان أحدهم يحمل قبضةً حديدية.

بدأ المستوطنون بنثر أكياس العلف التي كانت في المكان وفتحوا حنفية خزان المياه التابع للعائلة.

اقترب ثلاثة من المستوطنين من رضوان أبو جندية (35)، أحد أفراد العائلة، الذي كان يوثق ما يجري، فرشّ صاحب القبضة الحديدية رذاذ الفلفل على وجهه، ثم لكمه في وجهه بواسطة القبضة الحديدية. بعد ذلك انتقل المستوطنون إلى منزل عمّه، حيث رشّوا رذاذ الفلفل داخل المنزل الذي كانت العائلة تختبئ فيه، وسرقوا خمسة حملان من حظيرة الأغنام، ثم غادروا المكان.

خلال الاعتداء، أُصيب الطفل عوض عوض (4 سنوات) في رأسه بعدما سقط أثناء فراره من المستوطنين. وبعد وقت قصير، وصلت إلى التجمع سيارة إسعاف فلسطينية قدّمت العلاج الميداني لأبو جندية ولعوض.

ولم يصل أفراد الشرطة إلى المكان إلا بعد نحو ساعة من انتهاء الاعتداء، ولم يفعلوا شيئًا.

سجّل باحثا بتسيلم الميدانيان منال الجعبري ونصر نواجعة، إفادات عدد من السكان:

رضوان أبو جندية (35 عامًا)، أب لثلاثة، قال:

الصورة
رضوان أبو جندية. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم
رضوان أبو جندية. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم

في 11.4.2026، حوالي الساعة 18:00، بينما كنت أحلب الأغنام في الحظيرة، قالت لي ابنتي إن هناك مستوطنين في ساحة منزلنا. خرجت من الحظيرة ورأيت مستوطنين يبلغان من العمر نحو 17 أو 18 عامًا. سألتهما: ماذا تريدان؟ فأجابني أحدهما: "اذهب وأحضر لنا ماءً". أجبته بأنه لا توجد لدينا مياه وطلبت منهما مغادرة ساحة منزلي.

بدأ المستوطنان يتجولان في المكان، فتجاهلتهما وشغّلت هاتفي وبدأت أصوّر. وفي تلك الأثناء جاء إلى ساحة المنزل نحو 12 مستوطنًا آخرين، تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا، وكان بعضهم ملثمًا. انتشروا في الساحة وبدأوا بإلقاء أكياس الشعير المكدسة على الأرض. مزقوا ثلاثة من الأكياس ونثروا محتوياتها على الأرض. ثم توجهوا إلى خزان المياه، وفتحوا الحنفية وتركوها مفتوحة حتى سالت المياه على الأرض. قال المستوطن الذي كان قد طلب الماء في البداية: "أنت تكذب، لديك ماء".

وأثناء محاولتي تصوير ما يفعلونه، رأيت ثلاثة مستوطنين آخرين يقتربون. وعندما وصلوا إلى ساحة المنزل، اقتربوا مني بينما كنت أصوّر، فرشّ أحدهم رذاذ الفلفل في وجهي، ثم وجّه إليّ ضربة قوية في وجهي بواسطة قبضة حديدية. بدأ الدم يسيل من وجهي. كنت أتلوى من الألم وأصرخ بسبب الحرق الذي سببه رذاذ الفلفل في حلقي ووجهي وعينيّ، ولم أعد أرى شيئًا.

صرخت زوجتي رنا وبناتي في وجه المستوطنين، وكانت البنات يبكين من الخوف. ساعدتني رنا على الابتعاد عن المستوطنين بضعة أمتار، ثم سكبت الحليب على وجهي للتخفيف من أثر رذاذ الفلفل.

اتصلت بالشرطة الإسرائيلية فور وصول المستوطنين إلى ساحة منزلي، لكنها لم تصل. وبعد نحو عشر دقائق من اعتدائهم عليّ، توجه المستوطنون إلى منزل عمي عمر أبو جندية، ثم علمت لاحقًا أنهم سرقوا منه خمسة حملان. وفي تلك الأثناء وصلت سيارة إسعاف فلسطينية وقدّم طاقمها لي الإسعافات الأولية.

كما قدّم طاقم المسعفين المساعدة لطفل فرّ عندما رأى المستوطنين وأُصيب في رأسه. ولم تصل الشرطة الإسرائيلية إلى المكان إلا بعد نحو ساعة من اعتداء المستوطنين عليّ وسرقتهم الحملان، لكن أفرادها لم يفعلوا شيئًا.

زهرية أبو جندية (61 عامًا)، أم لعشرة، قالت:

في يوم 11.4.2026، حوالي الساعة 18:00، بينما كنت أعدّ العشاء مع ابنتي غادة وكنّتيّ زهرة وخالدة وأطفالهما الصغار، سمعت نباح الكلاب حول المنزل. خرجت لأرى ما يحدث، فرأيت نحو 15 مستوطنًا، بعضهم ملثمون، يقتربون من المنزل. أدخلت الأطفال وكنّتيّ إلى إحدى الغرف وأغلقنا الباب على أنفسنا وبقينا صامتين خوفًا من أن يهاجمنا المستوطنون. اتصلت بزوجي وأبنائي، الذين كانوا يطعمون الأغنام في الحظيرة، وحذرتهم من وصول المستوطنين.

الصورة
زهرية أبو جندية مع إحدى حفيداتها. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم
زهرية أبو جندية مع إحدى حفيداتها. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم

رأيت من النافذة المستوطنين يسرقون 5 حملان من الحظيرة المجاورة للمنزل. صرخت بصوت عالٍ لابنتي غادة وقلت لها أن تبلغ والدها بأن المستوطنين سرقوا الأغنام. ويبدو أن المستوطنين سمعوني، فأدركوا أننا داخل الغرفة فرشّوا كميات كبيرة من رذاذ الفلفل تحت الباب إلى داخل الغرفة، ثم فرّوا وهم يحملون معهم الحملان. اختنقنا جميعًا وشعرنا بحرقة في وجوهنا وأعيننا وراح الأطفال يصرخون ويبكون. وما إن ابتعد المستوطنون حتى خرجنا من الغرفة ليتمكن الأطفال من التنفس. وفي الوقت نفسه، حاول أبنائي وزوجي ملاحقة المستوطنين لاستعادة الحملان، لكن المستوطنين كانوا قد تمكنوا بالفعل من الفرار باتجاه المستوطنة.

Featured image
ביתה של זהרייה אבו ג׳ונדייה. צילום: מנאל ג׳עברי, בצלם
Hide featured image
Off
Locations
Geolocation
POINT (35.175083 31.408119)
Incident count
1
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off
Hide from settler-violence log
Off