في يوم السبت المُوافق 7.3.26، نحو السّاعة 16:00، تنبّه مزارعون من أهالي خربة والدي الرّخيم إلى أربعة مستوطنين مسلّحين بالعصيّ والهراوات يرعون قطيع أبقار في أراضيهم الزراعيّة الخاصّة.
استدعى المُزارعون الشرطة وتوجّهوا نحو المستوطنين، ثمّ صوّروا ما يجري وصرخوا عليهم يُطالبونهم بمغادرة المكان، كما حاولوا بأنفسهم إبعاد الأبقار والمستوطنين عن مزروعاتهم. اندلع بين السكان، الذين كان بعضهم يحمل العصي والمواسير، والمستوطنين شجار أصيب خلاله محمد شِنّاران، كما أصيب ـ وفقاً لقنوات يمينيّة ـأحد المستوطنين.
في مرحلة معيّنة بدأ المزارعون يبتعدون عن المكان. وفي الوقت نفسه، جاء على تراكتور صغير المستوطنان "لوريا لوسكي"، الذي كان مسلحًا ببندقية ويرتدي الزي العسكري، وشقيقه "شمطوف لوسكي".
عندما جاء الاثنان، عاد المستوطنون إلى مهاجمة الأهالي بالهراوات والحجارة، وضرب أحد المستوطنين محمد شِنّاران بهراوة على رأسه ورجليه. في تلك اللّحظة، وصل ابن محمد، أمير شِنّاران (28 عاماً) فأطلق "لوريا لوسكي" رصاصة واحدة في الهواء.
اقترب أمير من المستوطنين وعندئذٍ أطلق عليه المستوطن لوريا رصاصة واحدة من مسافة خمسة أمتار تقريباً. أصابته الرّصاصة في كتفه وخرجت من عنقه فسقط أرضاً على الفور. بعد ذلك مباشرة، أطلق لوريا النار مرّة أخرى فأصابت رصاصة أخاه خالد شِنّاران (33 عاماً) في ذراعه واستقرّت في بطنه.
ظلّ المستوطنون في المكان طوال عدّة دقائق فيما بقي أمير وخالد شِنّاران مُلقيين على الأرض حتى تمّ إخلاؤهما في سيّارتين خصوصيّتين تابعتين لسكان من التجمع إلى مستشفىً في يطّا، حيث أقرّ الأطبّاء وفاة أمير. أمّا الوالد، محمد شِنّاران، الذي أصيب بجُرح فوق عينه، فقد تمّ تسريحه من المستشفى بعد تقطيب الجُرح.
نُقل خالد شِنّاران إلى المستشفى الأهلي في الخليل، وبعد تسريحه نُقل لتلقّي العلاج التأهيليّ في بيت جالا، ولا يزال يتلقاه حتى اليوم.
وقد ادعى المستوطنون، في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن إطلاق النار على أمير شِنّاران كان دفاعًا عن النفس بعد أن هاجم فلسطينيون مستوطنين كانوا يرعون قطيعًا في المكان، إلا أن تحقيق بتسيلم يبيّن أ، إطلاق النار جرى حين هب أمير شناران لنجدة والده الذي تعرض لهجوم المستوطنين وهو يحاول الابتعاد عن موقع الشجار.
فقط بعد إخلاء الجرحى جاء إلى موقع الحادثة جنود وعناصر شرطة كثيرون، وأخذ الجنود يقتحمون منازل الأهالي ويفتّشونها. ضمن ذلك، اقتحموا منزل هاجر شِنّاران وحبسوها في المطبخ مع أولادها وزوجة أمير، دلال شِنّاران، وطفليها ونساء أخريات من العائلة. وخلال تفتيش المنزل، عثر الجنود على بندقيّة لعب بلاستيكيّة وعصا رُعاة فأخذوا يصرخون على هاجر وأولادها ويتّهمونهم بالاعتداء على مستوطنين.
احتجز الجنود النساء والأطفال في المطبخ حتى السّاعة 21:30 ليلاً ثمّ غادروا وأخذوا معهم تسجيلات كاميرات المُراقبة المثبّتة في المكان، ولم تتمّ إعادتها إلى العائلة حتى اليوم.
منذ 7.10.23 وحتى 28.4.26، قتلت إسرائيل 1,068 فلسطينيًا في الضفة الغربية، من بينهم 232 طفلًا وفتًى. من بين