في يوم 8.1.26، وبعد محاولات متواصلة، نجحت إسرائيل في طرد 26 عائلة تعدّ 124 شخصًا، بينهم 59 قاصرا، من منازلهم في تجمع رأس عين العوجا. فقد اضطرت العائلات إلى هَجر منازلها بسبب العنف المستمر الذي تمارسه ميليشيات المستوطنين والقوات الإسرائيلية الرسمية. اثنتان من عائلات التجمع اضطرتا إلى الرحيل منذ آب 2025 في أعقاب الاعتداءات. ولهذا، فإن العدد الإجمالي للعائلات التي تم طردها هو 28 عائلة مكونة من 133 نفرًا، بينهم 62 قاصرًا.
تجمع رأس العين- عوجا، الذي يقع على بعد حوالي عشرة كيلومترات شمالَ أريحا، هو تجمع الرعاة الأكبر الذي لا يزال قائمًا حتى اليوم في الضفة الغربية والتجمع الأخير الذي صمد وبقي نجا في منطقة الأغوار الجنوبية، ولا تزال تعيش فيه حوالي 100 عائلة تعدّ حوالي 600-700 نسمة. ويعاني هذا التجمع من أعمال عنف خطيرة ويومية تنفذها الميليشيات والجيش، وتشمل الاقتحامات اليومية لمنطقة التجمع بقطعان من الإبل والأغنام، الاعتداءات الجسدية على سكانه، سرقة القطعان، بما في ذلك سرقة حوالي 1,500 رأس من الأغنام في آذار 2025، وتخريب وسرقة ممتلكات أخرى.
كما أقامت هذه الميليشيات بؤرًا استيطانية بالقرب من التجمع، آخرها يوم الأربعاء الموافق 31.12.25. في اليوم السابق، هاجمت هذه الميليشيات التجمع ونصبت خيمة على بعد حوالي 300-400 متر عن منازل السكان وجلبت إلى المكان قطعانًا من البؤر الاستيطانية الأخرى التي أقامتها في وقت سابق حول التجمع.
في يوم الخميس الموافق 8.1.26، في ساعات الصباح، بدأت العائلات الفلسطينية التي أقيمت البؤرة الاستيطانية قرب منازلها بحزم أمتعتها وإخلاء المنازل التي كانت تعيش فيها منذ عقود. هذه هي الموجة الأولى من الرحيل في هذا التجمع، الذي يواجه سكانه عنفًا متزايدًا منذ تشرين الأول 2023.