في صيف العام 2024 طرد مستوطنون سكّان تجمّع خلّة خضر، وهو أحد التجمّعات التي تشكّل معاً الفارسيّة التي يقع في الأغوار الشماليّة. وخلال السنوات الأخيرة سكنت في التجمّع ستّ عائلات تعدّ معاً 28 نفراً بضمنهم 7 قاصرين. اعتادت بعض هذه العائلات مُغادرة المكان خلال أشهر الصيف والعودة إليه مجدّداً مع حُلول شهري أيلول - تشرين الأوّل تزامُناً مع بداية السّنة الدراسيّة وبدء الموسم الزراعيّ أو انتهاء الرّعي الصيفيّ، بينما اعتادت عائلات أخرى المُكوث في المكان خلال الموسم الزراعيّ فقط.
في أوقات مختلفة من شهر آب 2024 جاء مستوطنون إلى منطقة سكن التجمّع حيث نهبواو أتلفوا وهدموا خيام السّكن الخاصّة بالعائلات التي تغيّبت عن التجمّع خلال فصل الصّيف. في أعقاب ذلك، وبعد أن هدّد المستوطنون بسرقة أغنامها، غادرت في الشهر نفسه العائلة الوحيدة التي قد بقيت في المكان طوال فترة الصيف، ولم تجرؤ العائلات الأخرى على العودة إلى المكان لدى حلول فصل الخريف. انتقلت خمس عائلات إلى طوباس وانتقلت عائلة واحدة إلى بلدة عين البيضا. في 31.3.25 هدمت الإدارة المدنيّة منازل إحدى العائلات التي كانت تأمل العودة إلى المكان؛ وما زال خطر الهدم يتهدّد منازل أخرى ما زالت قائمة.
كما ذُكر، كانت خلّة خضر (الفارسيّة) إحدى التجمّعات التي شكّلت معاً الفارسيّة في الأغوار الشماليّة، وهي تسكن المنطقة منذ ما قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربيّة. إلى جوارها شمالاً، أقيمت منذ ستينيّات القرن الماضي مستوطنة "محولا" شرقيّ شارع 578 ("شارع ألون") على أراضٍ خاصّة تملكها عائلة دراغمة، ثم جرى توسيعها في العام 2001 مع إقامة مستوطنة/ حيّ "جيفعات سلعيت" على الجانب الآخر من الشارع نفسه. على مرّ السّنين، عانى سكّان التجمّع من تنكيل مستمرّ بهم، سواء من جانب المستوطنين أو الإدارة المدنيّة أو مجلس محلّي "غور الأردن". كان التجمّع قائماً على أرض زراعيّة يفلحها سكّان التجمّع وعائلات من طوباس. كان بعض السكّان يقيمون في التجمّع طوال أيّام السّنة فيما اتبع بعضهم الآخر نظام السّكن الموسميّ. الحقول التي في الجزء الشماليّ من الأرض متاخمة لشارع 90. إضافة إلى سكّان التجمّع، هناك أكثر من 20 عائلة تقيم في بلدات أخرى لكنّها تفلح حقولاً في المكان خلال المواسم الزراعيّة، بين شهر تمّوز وشهر تشرين الأوّل.