في يوم الأحد الموافق 26.2.23 نحو الساعة 13:00 حضر مندوبو مجلس مستوطنات غور الأردن برفقة جنود وعناصر شرطة إلى خربة حمصة التحتا في غور الأردن وأمروا أبناء عائلة كانوا يرممون خيامهم بوقف عملهم هذا. وحين رفض السكان، هددهم مندوبو مجلس المستونات بأنهم سيقومون بهدم الخيام وطالبوهم بتسليمهم مفاتيح تراكتورين يمتلكونهما. رفض السكان ذلك فنشبت مواجهة شملت تدافعاً متبادلاً وقام أحد مندوبي مجلس المستوطنات برش غاز الفلفل على وجوه ثلاثة من أفراد العائلة الذين احتاج أحدهم للعلاج الطبي فنُقل إلى عيادة في قرية الجفتلك بعد مغادرة القوات.
وقد صادر الجنود التراكتورين وجرّوهما بينما قاد مندوب مجلس المستوطنات سيارة خصوصية تابعة للعائلة حيث تم نقل التراكتورين والسيارة إلى معسكر للجيش قرب مستوطنة حمرة.
حمد أبو سيف (48 عاماً وأب لستة) وصف ما حدث في ذلك اليوم، في إفادة قدمها أمام باحث بتسيلم الميداني عارف دراغمة:
في 11.11.22 قام مندوبو الإدارة المدنية وعدد من الجنود بمصادرة التراكتور الذي تعود ملكيته لي ولشقيقي فضل. استطعنا استعادته بعد شهرين فقط، بعد أن دفعنا حوالي ألفيّ شيكل. وفي يوم الأحد الموافق 26.2.23 نحو الساعة 13:00 حضر مندوبو مجلس المستوطنات برفقة أربعة جنود وسيارة شرطة واقتحموا خيامنا التي كنا نعم في ترميمها وقاموا بتهديدنا إنه إذا لم نتوقف عن العمل فسيهدمون الخيام.
رفضنا ذلك وعندها نشب جدال تخلله صراخ بيننا وبين الجنود والمستوطنين. أرادوا مصادرة التراكتورين اللذين نملكهما وطلبوا منا تسلميهم مفاتيحهما. رفضنا وحاولنا فصل خزان مياه كان موصولاً بأحد التراكتورين فبدأوا يدفعوننا ورددنا نحن بدفعهم أيضاً. خلال المواجهة، اقترب أحد مندوبي مجلس المستوطنات ورش غاز الفلفل على وجه شقيقي فضل (62 عاماً) الذي يعاني من مشاكل في الكليتين وعلى وجهيّ اثنين آخرين من أفراد العائلة.
جرّ الجنود التراكتورين وصادروهما. وصادروا أيضاً سيارتنا التي قادها أحد مندوبي مجلس المستوطنات. كما اعتقل الجنود أيضاً ناصر (40 عاماً)، ابن شقيقي فضل، واقتادوه إلى معسكر الجيش قرب مستوطنة حمرة واحتجزوه هناك لنحو نصف ساعة ثم أخلوا سبيله.
تم نقل شقيقي فضل، الذي تأذى كثيراً من جراء استنشاق غاز الفلفل، بسيارة إسعاف إلى المركز الطبي في الجفتلك.
لا أدري إن كنا سننجح في استعادة التراكتورين الخاصين بنا. الإسرائيليون لا يريدوننا هنا. نحن في وضع نفسي صعب للغاية، الكبار والصغار على حد سواء. كل ما نستطيع ادخاره من المال نقوم بدفعه غرامات.