المزرعة القبلية، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون مزارعين بالحجارة ويهدمون سياجاً شائكاً وبركة مياه للري
2 أيلول/سبتمبر 2022
في يوم الجمعة الموافق 2.9.22 نحو الساعة 13:00 جاء سمحان شريتح (68 عاماً)، من سكان المزرعة القبلية، للعمل في قطعة الأرض الواقعة في مزرعة تمتد على مساحة 40 دونماً جنوبي القرية، والتي يعمل فيها كعامل أجير. لدى وصوله إلى المكان رأى نحو أربعة فتيان من المستوطنين يفرّون هاربين من المزرعة على تراكتور صغير ثم اكتشف أنهم قد هدموا نحو 20 متراً من السياج الذي كان يحيط بقطعة الأرض.
بعد ذلك بثلاثة أسابيع تقريباً، في 29.9.22، وبينما كان شريتح في مبنى في أرض المزرعة، سوية مع ابن عامل آخر، لاحظ أن نحو 20-30 مستوطناً يحاولون اقتحام بوابة المزرعة. صرخ شريتح عليهم وطالبهم بالانصراف من المكان، لكنهم اقتربوا منه وهاجموه بالحجارة.
في إفادته التي قدمها أمام باحث بتسيلم الميداني إياد حداد في 29.9.22، روى شريتح:
منذ خمس سنوات والمستوطنون يقيمون خياماً مقابل المزرعة اتي أعمل فيها. طوال هذه الفترة وفي أحيان متقاربة جداً، يدخل هؤلاء إلى المزرعة ويتحرشون بنا وأحياناً يتلفون بعض الممتلكات، كما أنهم يستحمون في بركة الري القائمة في أرض المزرعة.
في منتصف العام 2020 استغل المستوطنون غيابنا عن المزرعة في فترة جائحة كورونا فأقاموا لهم على أراضٍ خاصة تابعة لسكان القرية بؤرة استيطانية جديدة ووضعوا فيها عشرة كرفانات. بعد ذلك بنحو سنة واحدة، في 7.8.21، شقوا طريقاً خاصاً بهم يصل بين البؤرة الاستيطانية وشارع المزرعة.
منذ أقام المستوطنون البؤرة، تأتي مجموعة مكونة من 20-30 مستوطناً كل يوم تقريباً للسباحة في بركة الري الخاصة بنا ويتصرفون ببلطجية. وقد أصبح هذا أمراً ثابتاً تقريباً ويقومون في كثير من الأحيان بتنفيذ عملياتهم الانتقامية في ساعات الليل أو عندما لا نكون موجودين في المزرعة. أحياناً ننجح في طردهم. في المرات التي استدعينا فيها الجيش، بواسطة مكتب الارتباط الفلسطيني أو الصليب الأحمر، كان الجنود يدافعون عن المستوطنين ولم يبعدوهم عن المزرعة.
في 29.9.22 نحو الساعة 15:30 وبينما كنت داخل مبنى في المزرعة سوية مع محمد سليم (17 عاماً)، وهو ابن أمجد الذي يعمل معي هناك، رأيت مجموعة من 20-30 مستوطناً يحاولون اقتحام بوابة المزرعة. كانوا في أعمار مختلفة وبضمنهم بعض النساء أيضاً، وكان خمسة منهم مسلحين.
خرجت من البناية ووصرخت عليهم بأن ينصرفوا، لكن لأنني كنت خائفاً لم أقترب منهم أكثر من اللزوم. أراد محمد الاقتراب منهم أكثر لكنني منعته. لم يتمكنوا من فتح بواية المزرعة فالتفوا من حول السياج واقتربوا حتى وصلوا إلى بعد نحو 40 متراً عنّا وبدأوا يرشقوننا بالحجارة ونحن نحاول الاختباء خلف الأشجار. كان الأمر مخيفاً. بعد ذلك، رأيتهم يقطعون جزءاً من السياج ويدخلون إلى المزرعة.
اتصلتُ بأمجد، الذي يعمل معي في المزرعة، وبكمال شريتح، أحد أصحاب المزرعة، وأخبرتهما بما يجري. خرجنا أنا ومحمد من المزرعة عبر البوابة الغربية واختبأنا من المستوطنين لأننا خشينا إن أمسكوا بنا فربما يقتلوننا. قطعوا حوالي 15 متراً من سياج البركة وفككوا سياج البركة وسرقوا صمامات المياه ثم غادروا المكان. عندما كان المستوطنون في داخل المزرعة رأيت سيارة "جيب" عسكرية في منطقة البؤرة الاستيطانية ورغم أنني واثق من أن الجنود قد سمعوا صرخاتي إلا أنهم لم يحركوا ساكناً ولم يفعلوا أي شيء. لم يكن الأمر يعنيهم وهو ما يثبت فقط أنهم يعملون مع المستوطنين سوية.
في الساعة 17:00 وصل كمال وأمجد إلى المزرعة مع أبناء عائلتيهما وعندها عاد المستوطنون واجموا سياراتهم وهي تهمّ بالدخول إلى المزرعة. من حسن الحظ أنهم تمكنوا من الدخول إلى المزرعة دون أن يصاب أحد منهم بأذى. مرت نصف ساعة أخرى حتى وصل الجنود وأبعدوا المستوطنين باتجاه بؤرتهم الاستيطانية. خلال ذلك، واصل المستوطنون الصراخ علينا وشتمنا وتهديدنا.
في تلك الليلة بقينا يقظين حتى ساعة متأخرة من الليل خشية أن يعود المستوطنون إلى المزرعة للانتقام منّا. نعيش في حالة من الخوف منذ بضع سنوات دون أن نحظى بأية حماية. ليس لنا سوى الاعتماد على الله وحده فقط.
- اعتداءات على مسافرين في الشوارع
- إضرار بالممتلكات (غير الزراعية)
- اعتداء جسدي
- مشادات كلامية وتهديدات