رامين، محافظة طولكرم: في هُجوم ليليّ رشق مستوطنون منزلاً بالحجارة وحطّموا زجاج نوافذه
19 كانون الأول/ديسمبر 2021
في منتصف ليل 19.12.21 هاجم نحو 15 مستوطناً بالحجارة منزل مفلح حمد وزوجته حنان وأبنائهما الستّة في قرية رامين فحطّموا زجاج خمسة نوافذ – أحدها فوق سرير إحدى بناتهما. كما حطّم المستوطنون حوض مغسلة في السّاحة. استيقظ مفلح (52 عاماً) لسماعه صوت ارتطام الحجارة فصعد إلى سطح منزله وأخذ يرشق المستوطنين بالحجارة وتمكّن من طردهم حيث دخل المستوطنون إلى سيّارتهم ولاذوا بالفرار. أبلغ مفلح الشرطة الفلسطينيّة عن الهُجوم.
في يوم الحادثة نفسه استمع باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي إلى إفادة الوالد مفلح حمد وابنته رؤى:
أدناه تحدّث رؤى حمد (19 عاماً) عن الهُجوم اللّيليّ على منزل أسرتها:
أنا طالبة جامعيّة. في ذلك اليوم انتصف اللّيل وأنا لا أزال مستيقظة أدرس. فجأة أصاب حجر كبير نافذة غرفتي فتحطّم زجاجها وتناثرت قطعه وشظاياه على سريري. خفت كثيراً وأخذت أنادي أبي وأصرُخ "المستوطنون يهاجمون بيتنا!" وأركض نحو غرفة والديّ لكي أوقظ أبي. نهض والدي وصعد الدّرج نحو السّطح لكي يحاول طرد المستوطنين السّفلة. بعد عدّة دقائق عاد والدي وقال لنا إنّهم غادروا في سيّارة نحو شارع طولكرم – نابلس. حطّم المستوطنون زجاج خمسة من نوافذ المنزل.
هذا الأمر أشهده لأوّل مرّة في حياتي. كان ذلك مُرعباً. لم ينم أحد منّا في تلك اللّيلة، وفي الصّباح كنت منهكة ومذعورة بحيث لم أستطع الذهاب إلى الجامعة.
أدناه يحدّث الوالد مفلح حمد (52 عاماً) عمّا جرى في تلك اللّيلة:
استيقظت في منتصف اللّيل على صُراخ ابنتي رؤى "أبي! أبي! انهض! لقد هجم المستوطنون على بيتنا!". قفزت فوراً من سريري وصعدت إلى سطح المنزل. شاهدت ثلاث سيّارات إسرائيليّة متوقّفة قبالة منزلنا و-15 مستوطناً يرشقون الحجارة ويصوّبون مباشرة نحو النوافذ والسّاحة.
صرخت عليهم ورشقتهم ببعض الحجارة التي وجدتها على السّطح، ويبدو أنّ المستوطنين قد فوجئوا بذلك وتحت وقع المفاجأة توجّهوا إلى سيّاراتهم فدخلوها وفرّوا مُسرعين في اتّجاه الشارع الرئيسيّ.
بعد أن فرّ المستوطنون هبطت عن السّطح وأخذت أتفقّد الأضرار فوجدت أنّهم حطّموا زجاج 5 نوافذ وحوض مغسلة خارجيّة كنت قد ركّبته في ساحة المنزل. وجدت عشرات الحجارة على أرضيّة السّاحة. من النوافذ التي حطّموها نافذة غرفة ابنتي رؤى، وهي بالضّبط فوق سريرها وكانت شظايا الزجاج فوق السّرير. لم تُصب رؤى بأذىً. لحُسن الحظّ أن هجوم المستوطنين حدث عندما كانت تستعدّ للنّوم ولم تدخل إلى سريرها بعد.
هاتفت الشرطة الفلسطينيّة وأبلغتهم عن الهُجوم. زوجتي وأبنائي وبناتي كلّهم ارتعبوا من هذا الهُجوم الإرهابيّ الوحشيّ الذي استهدفوا به مدنيّين نائمين آمنين في منزلهم. جميعنا تصعّبنا في العودة إلى النوم وبقينا مستيقظين حتى الصّباح. أتى كثير من الأقارب وأهالي القرية للاطمئنان علينا.
- مهاجمة المنازل
- إضرار بالممتلكات (غير الزراعية)