القدس الشرقية: ستة اصوات - خلفية حول القدس الشرقية
2 كانون الثاني/يناير 2010
المنطقة المعروفة اليوم بالقدس الشرقية تحددت في العام 1967 عندما قامت إسرائيل باحتلال الضفة الغربية وضمت حوالي 70 كم مربع من مساحتها إلى غربي القدس. وقد فرضت إسرائيل القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية، فيما بقيت باقي مناطق الضفة الغربية تحت حكم الاحتلال العسكري. لكن، هذا البسط للقوانين الإسرائيلية جزئيا وتمييزيا: حوالي 270,000 فلسطيني يسكنون في القدس الشرقية يعتبرون أصحاب مكانة "مواطنون ثابتون". هذه المكانة، على النقيض من مكانة المواطنين الإسرائيليين الذي يعيشون في أنحاء المدينة، قابلة للمصادرة. إلى جانب ذلك، تهمل بلدية القدس بصورة خطيرة القدس الشرقية، وتفرض قيودا قاسية على التنظيم والبناء في الأحياء الفلسطينية ولا تخصص الموارد الكافية لهذه المناطق. المجتمع الدولي لا يعترف بضم القدس الشرقية بصورة أحادية الجانب ويعتبر هذه المنطقة محتلة مثل باقي مناطق الضفة الغربية.

المستوطنات في القدس الشرقية
أقامت إسرائيل 12 مستوطنة كبيرة فوق قسم ملحوظ من الأراضي قليلة السكن التي تم ضمها للقدس الشرقية حيث قامت بمصادرة هذه الأراضي من أصحابها الفلسطينيين. وهذا بهدف ضمان هيمنة إسرائيل في هذه المناطق في أية مفاوضات مستقبلية. يعيش اليوم في هذه المستوطنات حوالي 200,000 إسرائيلي وهي تعتبر بنظر الكثير من الإسرائيليين بمثابة أحياء مشروعة في القدس. وهي تشمل جيلو، مقر المندوب السامي، النبي يعقوب وغيرها. بالإضافة إلى هذه المستوطنات تنشط جمعيات استيطانية بدعم من الدولة، لإيجاد جيوب يهودية داخل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية. هذه الجيوب التي يسكن فيها اليوم حوالي 2,000 إسرائيلي بالمجمل أقيمت في الحي الإسلامي في المدينة المقدسة، سلوان، راس العامود، الطور، جبل المكبر، ابو ديس والشيخ جراح. إن وجود الجيوب في قلب الأحياء الفلسطينية يؤدي إلى احتكاك عنيف ويولد جوا من التوتر الدائم في هذه الأحياء.
الجدار الفاصل
في العام 2002، ردا على سلسلة من العمليات التي قام بها فلسطينيون داخل إسرائيل، قررت الحكومة الاسرائيلية إقامة جدار أمني محسوس من أجل منع وصول منفذي العمليات إلى إسرائيل. من الناحية العملية، فإن حوالي 85% من مسار الجدار الفاصل يمر داخل الضفة الغربية من خلال ضم مساحات واسعة وحوالي 60 مستوطنة لإسرائيل. الجدار الذي أقيم في منطقة القدس، وهو سور من الباطون بارتفاع تسعة أمتار، يفصل ما بين القرى الفلسطينية وبين الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية. وفي حالات معينة يفصل السور ما بين الأحياء والقرى ويقسمها إلى نصفين. الجدار يقيد حركة حوالي 250,000 فلسطيني ويمس بصورة مباشرة حقهم في التعليم، العلاج الطبي، السكن بظروف لائقة وبالحياة الأسرية.