الجيش يُقصّر مدة اعتقال القاصرين في الاراضي المحتلة
23 كانون الأول/ديسمبر 2012
في أعقاب الالتماس إلى المحكمة العليا عام 2010، والذي قدّمته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل و"يش دين" ولجنة مناهضة التعذيب، ضدّ فترات الاعتقال المبالغ بها والسارية على القاصرين الفلسطينيين في الضفة الغربية، قام الجيش الإسرائيلي بتعديل التشريعات العسكرية في هذه المسألة. وسيبدأ سريان هذا التعديل في شهر نيسان 2013.

افراد شرطة حرس الحدود يوقفون فتى في عناتا، 29/10/2005. تصوير: ان بيك، www.activestills.org
وحتى تقديم الالتماس، لم يكن القانون العسكريّ السّاري على الاراضي المحتلة يميّز بين القاصرين أو البالغين، وبالتالي كان يسمح بتأجيل مثول قاصر فلسطينيّ أمام قاضٍ لمدة 48 ساعة، ولمدة 96 ساعة في حال الاشتباه بارتكاب مخالفات أمنية (تشمل إلقاء الحجارة). وقد سمح التشريع العسكريّ -لأغراض التحقيق- بمضاعفة هذه الفترة.
وجاء في الالتماس الذي قُدم في يوم 25/5/2010، أنّ "فترات الاعتقال المبالغ بها تنتهك وبشكل خطير الحقوق الأساسية الخاصة بالسكان الفلسطينيين: تنتهك الحق في الحرية والحق في إجراء عادل والحق في الكرامة والمساواة. مثل هذه الانتهاكات تناقض وبشكل ساطع تعليمات القانون الدولي ومبادئ القانون الإسرائيلي السارية على السلطات الإسرائيلية في أيّ مكان تنشط فيه. كما أنّ فترات الاعتقال الطويلة المصحوبة بقيود أخرى مفروضة على معتقلين فلسطينيين كثيرين –مثل منع الالتقاء بمُحام- تُمكّن اعتقال شخص ما لفترات زمنية طويلة وهو معزول عن الدنيا، من دون تسيير رقابة على اعتقاله وعلى التحقيق. هذا الوضع يخلق ثغرة غير جديرة من طرف سلطات التحقيق، كما أنه يؤدّي إلى استخدام طرق تحقيق لاغية."
في أعقاب تقديم الالتماس،أعلن الجيش الإسرائيلي عن تقصير فترات الاعتقال للبالغين والقاصرين. وقد بدأت تعديلات تتعلق بفترات الاعتقال بالسريان خلال عام 2012. لكن التعديل الأخير لا يسري إلا على القاصرين وسيبدأ سريانه في نيسان 2013. وبحسب هذا التعديل، سيمثل قاصر حتى سنّ الرابعة عشرة أمام قاضٍ خلال 24 ساعة، وقاصر يتراوح عمره بين 14-18 عامًا خلال 48 ساعة. وسيكون بالإمكان –لأغراض التحقيق- مضاعفة هاتين الفترتين إلى 48 و96 ساعة، على التوالي.
هذه تطورات جيّدة، إلا أنّ فترات الاعتقال المسموحة ما تزال طويلة، وهي ضعف ما يسمح به القانون الإسرائيليّ: 12 ساعة للقاصرين حتى سن 14 عامًا و24 ساعة للقاصرين في أجيال 14-18 عامًا. كما أنّ القانون الإسرائيلي نفسه يسمح بمضاعفة هاتين الفترتين لأغراض التحقيق. أضِفْ إلى ذلك أنّ القاصرين الفلسطينيين يُعتقلون في منتصف الليل ويُحقق معهم من دون حضور ذويهم أو شخص بالغ من طرفهم، كما أنّ الاعتقال والحبس ما يزالان وسيلة شبه حصرية لمواجهة انتهاكات القاصرين للقانون، وليسا الملاذ الأخير كما تقرّر في القانون الإسرائيليّ.