20.3.12: اِشتباه: افراد من الشرطة يعتدون على أربعة أفراد من عائلة واحدة في بيت حنينا في القدس الشرقية، يوم 30/1/2012
20 آذار/مارس 2012، حُدّث في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2012
مستجدات: في 8/8/2012 افادت وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحش") لبتسيلم بأنّ التحقيق في الحادثة لم ينتهِ بعد.
في صباح يوم الاثنين، 30/1/2012، هدم مراقبون يعملون في بلدية القدس مبنى متنقلا (كرفان) في حي بيت حنينا في القدس الشرقية، بحراسة وحماية من قوات حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية. وكانت حنان سلهب (60 عامًا)، من سكان الحيّ، تنشر الغسيل على سطح بيتها، عندما رأت شرطيين في مواجهة مع رجل وامرأة بمحاذاة سيارة العائلة.
في إفادتها لمنظمة "بتسيلم"، وصفت حنان سلهب ما حدث بعدها: "نزلت عن السّطح وذهبت إلى حيث وقفت السيارة وطلبت من الشرطيين أن يحذروا السّيارة. اقترب مني أحد الشرطيين وأمسك برقبتي بقوة. ثم شدّني وسحبني إلى ما وراء السيارة ودفعني صوب مؤخرتها. ثم أمسك رقبتي مرة أخرى ورفعني ثم دفعني مرة بعد الأخرى صوب السيارة، وسدّد لي لكمة على صدري. بعدها أنزل الحجاب عن رأسي".
في تلك الأثناء، كان أحمد سلهب، ابن حنان الذي يعمل في ملحمة والبالغ من العمر 26 عامًا، في البيت. فسمع صيحات أمه وهرع لمساعدتها. وقد قال في إفادته:
خرجت من البيت وتوجهت إلى أمي. قلت للشرطيين: "هذه أمي وهذا بيتها". أمسكت بأمي وحاولت أن أجرّها معي إلى البيت، ولكن عندها شعرت بضربة قوية على ظهري. استدرت ورأيت الكثير من الشرطيين خلفي. أمسكني أحدهم بالقميص وقام آخر بصعقي بالكهرباء بواسطة جهاز صعقات كهربائية، وذلك في فخذ رجلي اليسرى. وقعت على الأرض وتمزق قميصي. رأيت الشرطيين يأخذون أمي. لا أعرف إلى أين أخذوها، ولكنني سمعتها تصرخ على الشرطيين. حاولت أن أقوم، لكنّ أحد الشرطيين صعقني بالكهرباء مرة أخرى في نفس المكان. وقعت ثانية على الأرض، وربط الشرطيون يديّ من وراء ظهري بالأصفاد. وبعد قرابة عشر دقائق من ذلك رأيت أخويّ، عبد الكريم وأسعد. كانت أيديهم أيضًا مكبلة من وراء ظهريهما. لم أعرف متى اعتقلوهما ولماذا".
وكان عبد الكريم سلهب (21)، أخ أحمد وطالب في جامعة بير زيت، قد سمع هو أيضًا أصوات الضجة وخرج من البيت. وقد روى في إفادته:
"اقتربت من أمي لتخليصها من أيدي الشرطي، ولكن قبل أن أصل إليها ضربني الشرطي الذي أمسك بها ضربة بالهراوة على خدّي. تراجعت إلى الخلف ولكنني شعرت عندها بأنني أُدفَع إلى الأمام. وقعت على الأرض وتجمع أربعة شرطيين حولي. ضربوني بالهراوات واللكمات، ثم ربطوا يديّ من وراء ظهري. وعندها رأيت أخي أسعد. كان يقف مقابل البيت وشرطيون يضربونه".
الأخ الثالث، أسعد سلهب (38)، هو طبيب أسنان يعمل لدى بلدية القدس ويعيش في بيت يقع تحت بيت والديه، قال إنه سمع الصراخ وخرج لفحص ما يجري:
"رأيت شرطيًا يمسك أمي بعنقها بيد واحدة ويلكمها باليد الثانية. توجّهت إلى أمي لمساعدتها، ولكنني لم أنجح لأنّ الشرطيين هاجموني ومنعوني من الوصول إليها. ضربني الشرطيون بالهراوات واللكمات وركلوني بأقدامهم. ثم قام أحد الشرطيين بصعقي بالكهرباء في بطني بواسطة جهاز الصّعقات الكهربائية. وقعت على الأرض ومدّدني الشرطيون على بطني وكبّلوا يديّ من وراء ظهري. عندما استلقيت على الأرض قام الشرطي الذي يحمل جهاز الصعقات بصعقي بالكهرباء في بطني، مرة أخرى. كان يحمل جهازًا يشبه المسدس وله خيطان خارجان منه وبواسطتهما لمسني في بطني. دخلت إلى حالة شلل ولم أستطع التحرك. بعدها رفعني الشرطيون وعندها رأيت أخويّ، عبد الكريم وأحمد، يقفان خارج البيت. كانت أيديهم مكبلة من وراء ظهريهما أيضًا. تعجّبت من رؤيتهما لأنني لم أعرف أنهما هنا أيضًا".
فيما بعد، أرسل الشرطيون الأم إلى البيت وأخذوا الأبناء الثلاثة للاعتقال في سيارة الشرطة. ومن خلال إفاداتهم يتضح أنّ عنف الشرطيين استمرّ أيضًا أثناء السفر. وروى أحمد سلهب في إفادته: "أدخلني الشرطيون إلى سيارة الشرطة. وقال لي أحدهم:
"لا تجلس على الكرسي كي لا توسّخه". نظرت إليه متفاجئًا وعندها ضربني بكعب مسدس كان يحمله بيده. أُصبت جراء الضربة وشعرت بأنّ الدم يسيل على رقبتي. أجلسني الشرطيون على ركبتيّ. بعدها قام أحد الشرطيين بوضع جهاز الصعقات الكهربائية على رقبتي، وقال لي: "إذا تحدثت فإنني سأصعقك بالكهرباء ثانية".
وروى أسعد سلهب أنه عندما كان متواجدًا في سيارة الاعتقال، توجّه إلى الشرطيين وطلب أن يخففوا قليلا من إحكام القيود على يديه: "وردًا على هذا، قام الشرطيّ بليّ أصابع يديّ وأنا صرخت من الألم. وقال لي الشرطي: "كيف تشعر الآن؟ ثم ضربني على أعلى الفخذين".
أُحضِر الأخوة الثلاثة إلى محطة الشرطة في "نافيه يعقوب"، وهناك حُقق معهم بشبهة الاعتداء على شرطيين وتعطيل عملهم أثناء تأديتهم لواجبهم. وفي نهاية التحقيق أُطلق سراحهم بكفالة وطُلب منهم الالتزام بالمثول لكلّ تحقيق مستقبلي يُدعون إليه.
بعد هذه الحادثة توجه أفراد العائلة الأربعة لتلقي العناية الطبية. ومن الوثائق الطبية يتضح أنّ الأربعة يعانون في الأساس إصابات ورضوض داخلية في أنحاء مختلفة من الجسم.
في يوم الغد الموافق 1/2/2012، قدّم أفراد عائلة سلهب الأربعة شكوى في وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحش") ضد الشرطيين الضالعين في الحادثة. وتوجّهت منظمة "بتسيلم" إلى وحدة التحقيق مع الشرطيين بطلب الحصول على المستجدّات المتعلقة بعلاج الشكوى وجاءه الردّ بأنّ الحادثة قيد التحقيق.
في إفادتها لمنظمة "بتسيلم"، وصفت حنان سلهب ما حدث بعدها: "نزلت عن السّطح وذهبت إلى حيث وقفت السيارة وطلبت من الشرطيين أن يحذروا السّيارة. اقترب مني أحد الشرطيين وأمسك برقبتي بقوة. ثم شدّني وسحبني إلى ما وراء السيارة ودفعني صوب مؤخرتها. ثم أمسك رقبتي مرة أخرى ورفعني ثم دفعني مرة بعد الأخرى صوب السيارة، وسدّد لي لكمة على صدري. بعدها أنزل الحجاب عن رأسي".
خرجت من البيت وتوجهت إلى أمي. قلت للشرطيين: "هذه أمي وهذا بيتها". أمسكت بأمي وحاولت أن أجرّها معي إلى البيت، ولكن عندها شعرت بضربة قوية على ظهري. استدرت ورأيت الكثير من الشرطيين خلفي. أمسكني أحدهم بالقميص وقام آخر بصعقي بالكهرباء بواسطة جهاز صعقات كهربائية، وذلك في فخذ رجلي اليسرى. وقعت على الأرض وتمزق قميصي. رأيت الشرطيين يأخذون أمي. لا أعرف إلى أين أخذوها، ولكنني سمعتها تصرخ على الشرطيين. حاولت أن أقوم، لكنّ أحد الشرطيين صعقني بالكهرباء مرة أخرى في نفس المكان. وقعت ثانية على الأرض، وربط الشرطيون يديّ من وراء ظهري بالأصفاد. وبعد قرابة عشر دقائق من ذلك رأيت أخويّ، عبد الكريم وأسعد. كانت أيديهم أيضًا مكبلة من وراء ظهريهما. لم أعرف متى اعتقلوهما ولماذا".
"اقتربت من أمي لتخليصها من أيدي الشرطي، ولكن قبل أن أصل إليها ضربني الشرطي الذي أمسك بها ضربة بالهراوة على خدّي. تراجعت إلى الخلف ولكنني شعرت عندها بأنني أُدفَع إلى الأمام. وقعت على الأرض وتجمع أربعة شرطيين حولي. ضربوني بالهراوات واللكمات، ثم ربطوا يديّ من وراء ظهري. وعندها رأيت أخي أسعد. كان يقف مقابل البيت وشرطيون يضربونه".
"رأيت شرطيًا يمسك أمي بعنقها بيد واحدة ويلكمها باليد الثانية. توجّهت إلى أمي لمساعدتها، ولكنني لم أنجح لأنّ الشرطيين هاجموني ومنعوني من الوصول إليها. ضربني الشرطيون بالهراوات واللكمات وركلوني بأقدامهم. ثم قام أحد الشرطيين بصعقي بالكهرباء في بطني بواسطة جهاز الصّعقات الكهربائية. وقعت على الأرض ومدّدني الشرطيون على بطني وكبّلوا يديّ من وراء ظهري. عندما استلقيت على الأرض قام الشرطي الذي يحمل جهاز الصعقات بصعقي بالكهرباء في بطني، مرة أخرى. كان يحمل جهازًا يشبه المسدس وله خيطان خارجان منه وبواسطتهما لمسني في بطني. دخلت إلى حالة شلل ولم أستطع التحرك. بعدها رفعني الشرطيون وعندها رأيت أخويّ، عبد الكريم وأحمد، يقفان خارج البيت. كانت أيديهم مكبلة من وراء ظهريهما أيضًا. تعجّبت من رؤيتهما لأنني لم أعرف أنهما هنا أيضًا".