غياب المساءلة والمحاسبة

26.11.08: لائحة اتهام ضد عناصر من الشرطة سببوا إصابة بالغة لفلسطيني داخل إسرائيل

26 تشرين الثاني/نوفمبر 2008، حُدّث في 18 شباط/فبراير 2013

في الثاث عشر من شباط أدين الشرطي داني حابري في وحدة الخيالة بإلحاق ضرر كبير بفادي درابيع في محكمة الصلح في بئر السبع.

فادي درابيع

بتاريخ 28.10.08، قدمت وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحش") لائحة اتهام ضد اثنين من عناصر الشرطة اعتدوا في شهر نيسان الماضي على فادي درابيع في موقع للبناء في جان يفنه.

بتاريخ 13 نيسان 2008، في ساعات الصباح، وصل عناصر من الشرطة إلى موقع للبناء في جان يفنه كان يعمل فيه فادي درابيع، 24 عاما، من سكان قرية دورا في محافظة الخليل. وقد توجه إليه اثنان من عناصر الشرطة، وهما إياد الهزيل وداني حفري، وطلبا منه الإفصاح عن إسم مُشغله. وقد أجاب فادي درابيع بأن مشغله ليس موجودا بالموقع. قام أحد عناصر الشرطة بطي ذراع فادي درابيع وراء ظهره وسأله مرة أخرى عن هوية مُشغله. وقد وقف الشرطي الآخر أمام فادي درابيع وركله ركلة قوية في منفرج الساقين.

بعد مضي وقت قصير قام عناصر الشرطة بنقل فادي درابيع ومعه حوالي 15 عاملا من موقع البناء إلى محطة الشرطة. وقد طلب فادي درابيع والذين معه عدة مرات من عناصر الشرطة استدعاء سيارة إسعاف بسبب الأوجاع الشديدة التي شعر بها في أعقاب ركله في منفرج الساقين، غير أن عناصر الشرطة رفضوا. بعد مضي بضع ساعات تم إطلاق سراح العمال وتوجه فادي درابيع إلى مستشفى عالية في الخليل، حيث خضع لعملية جراحية في اليوم نفسه. وبحكم الإصابة البالغة، فقد اضطر الأطباء إلى استئصال إحدى خصيتيه ورقد في المستشفى لمدة ثلاثة أيام.

في أعقاب الاعتداء توجهت بتسيلم إلى السلطات وطالبت بفتح تحقيق. بتاريخ 28.10.08، قدمت وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحش") لائحة اتهام جراء التسبب بإصابة بالغة ضد اثنين من عناصر الشرطة الذين اعتدوا على فادي درابيع.

إن تقديم لائحة اتهام ضد عناصر قوات الأمن جراء الاعتداء على فلسطينيين هي شاذة، رغم أن أعمال العنف من قبل عناصر الشرطة والجنود بحق سكان الاراضي المحتلة- بدرجات متفاوتة من الخطورة- تحولت منذ زمن بعيد إلى جزء من الواقع اليومي في الاراضي المحتلة.

ومع أن بعض الجهات الرسمية في إسرائيل تستنكر حالات الضرب والتنكيل بالفلسطينيين وتسارع إلى التنصل منها، إلا أن الجهات المسئولة عن فرض القانون تمتنع عن إجراء تحقيقات جدية ومعمقة للحوادث وعن تقديم المسئولين عن هذه الحوادث للعدالة ولا تتخذ أي إجراءات ضد المسئولين. إن هذه السياسة تنطوي على رسالة لعناصر قوات الأمن التي تعمل في الميدان مفادها أن أبدان الفلسطينيين وكرامتهم رخيصة، وأن من يمس بهم لن يدفع أي ثمن جراء أفعاله.

مواد مقترحة

مشروع المحو: إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

سياسة إطلاق النار

مشروع المحو

منذ تولّي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها في نهاية عام 2022، وبوتيرة أشدّ منذ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل بشكل دراماتيكي المسّ بمقوّمات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية. في أية لحظة يمكن أن يجد الفلسطيني نفسه معرّضًا لعنف الجيش وميليشيات المستوطنين المسلحة، أو معرّضًا للاعتقال أو الوقوع ضحية التنكيل والإذلال وأحيانًا للقتل.يرتكز تقرير "مشروع المَحو" على أكثر من ألفي إفادة سجلتها بتسيلم لفلسطينيين منذ تشرين الأول 2023، كذلك على أكثر من ثلاثة عقود من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأبارتهايد الإسرائيلي في الضفة الغربية. ينظر التقرير في الواقع الراهن ليس على أنه مجموعة من الأحداث العينية أو وقائع معينة تمسّ بالفلسطينيين، بل كجزء من منظومة محو شاملة تعمل لتفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين الاستمرار في الوجود في الضفة الغربية وفي الوقت نفسه تعمّق السيطرة والفوقية اليهوديين فيها على نحو لا رجعة فيه. يبيّن النظر في واقع الضفة الغربية أن مشروع المحو يُنفّذ بشكل علني ومباشر وعنيف أكثر من ذي قبل، كما أنه يرتكز على تعاون متصاعد بين سلطات الدولة الرسمية وميليشيات المستوطنين التي تعمل في الضفة بغطاء ودعم السلطات.

14 أيلول/سبتمبر 2026

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل"

الخليل - مركز المدينة

"إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم وينكّلون بهم تنكيلاً شديداً".

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل". يكشف التقرير تكرّر حالات التنكيل الشديد الذي يُمارسه جنود إسرائيليّون ضدّ السكّان الفلسطينيّين. يستند التقرير إلى أكثر من 20 إفادة أدلى بها أمام بتسيلم شهود فلسطينيّون ممّن تعرّضوا للاعتداء في الفترة الواقعة بين شهرَي أيّار وآب 2024. يحدّث الضحايا كيف جرى توقيفهم على يد جنود بشكل عشوائيّ تماماً حين كانوا يسيرون في شوارع مدينة الخليل منصرفين إلى شؤون حياتهم اليوميّة؛ وكيف تعرّضوا للضرب وسلسلة من التنكيل الشديد، أحياناً في الشارع، وأحياناً في نقاط عسكريّة اقتادهُم إليها الجنود. المديرة العامّة لمنظمة بتسيلم، يولي نوفاك، نوّهت قائلة: "إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم، ويضربونهم حدّ الإغماء. الإفادات التي سجّلها باحثو بتسيلم الميدانيّون تتكشّف عن وضع مُرعب في كلّ ما يتعلّق بمعايير السّلوك لدى الجنود الإسرائيليّين ونزوعهم إلى العُنف الشديد. بعد مضيّ أكثر من سنة على الحرب الشعواء التي تشنّها إسرائيل ضدّ الشعب الفلسطينيّ، أضحى التنكيل بالمارّة الفلسطينيّين سلوكاً مرغوباً بل ومطلوباً. ما يجري ليس حالات فرديّة تُرصَد هُنا أو هُناك، ولا انحراف عن التعليمات، وإنّما هو ظاهرة تعبّر عن نهْج منتظم، ظاهرة هي نتاج عمليّة نزع إنسانيّة الفلسطينيّين التي تقودها حكومة إسرائيل".

3 كانون الأول/ديسمبر 2024

بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيين في وسط مدينة الخليل

التعذيب والتنكيل

بلا رسن

تشن إسرائيل، منذ أكثر من سنة، حربًا لا ضوابط لها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في الضفة الغربية وفي داخل دولة إسرائيل العنف، الذي ميّز تعامل نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، يتمظهر خلال السنة الأخيرة في أكثر أشكاله وضوحًا ومُباشَرَةً. يتركز تقرير الحالة هذا في أحد تمظهرات هذا العنف. فقد جمعت بتسيلم 25 إفادة من فلسطينيين تعرضوا للتنكيل من جانب جنود إسرائيليين في وسط مدينة الخليل بين شهريّ أيار وآب 2024. وتشمل هذه الإفادات توصيفًا لأعمال عنف، إذلال وتنكيل ارتكبها جنود بحقّ رجال، نساء، شُبّان وأطفال. ويدلّ حجم العنف على أنّ الأمر ليس مجرد رغبة شخصية في الانتقام من جانب هذا الجندي أو ذاك، وليس مجرد إخفاقٍ موضعيّ، وإنما هو نتاج عنيف بامتياز لسياسة منظوميّة شاملة، مُنظّمة وممتدة على سنوات طويلة من القمع، التهجير والنهب التي تشكل، معًا، صُلب نظام الأبارتهايد الإسرائيلي

3 كانون الأول/ديسمبر 2024