المعتقلة الإدارية هناء شلبي تدخل اليو الـ 40 من إضرابها عن الطعام
26 آذار/مارس 2012
قالت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" إنّ المعتقلة الإدارية هناء شلبي (30) بدأت إضرابًا عن الطعام منذ يوم اعتقالها بتاريخ 16/2/2012، "احتجاجًا على اعتقالها العنيف والتفتيش المهين والعدائيّ الذي أجري عليها عند اعتقالها، واحتجاجًا على اعتقالها إداريًا". وقد أُدخلت شلبي مستشفى "مئير" يوم 21/3/2012، وقالت طبيبة من "أطباء لحقوق الإنسان" قامت بفحصها، إنّها تواجه خطرًا على حياتها. وبحسب المنظمات الفلسطينية والنشر في وسائل الإعلام، فانه تم أطلاق سراح شلبي ضمن صفقة شليط بعد أن كانت معتقلة إداريًا لخمسة وعشرين شهرًا.
ويتواصل الارتفاع التدريجيّ في عدد المعتقلين الإداريين: فبحسب معطيات حصلت عليها منظمة "بتسيلم" من مصلحة السّجون، يتضح أنّ 219 فلسطينيًا كانوا محتجزين في الاعتقال الإداريّ في كانون الثاني 2011، وفي كانون الأول 2011 وصل العدد إلى 307 معتقلين، وفي نهاية شباط 2012 وصل عددهم إلى 320 معتقلا إداريًا. وطبقا لهذه المعطيات، وحتى نهاية شهر كانون الأول 2011، قبع قرابة 29% من المعتقلين الإداريين رهن الاعتقال الإداريّ بين نصف سنة إلى سنة، وحوالي 24% آخرين- بين سنة إلى سنتين. وقد تم احتجاز 17 معتقلا بين سنتيْن إلى أربع سنوات ونصف السنة بصورة متواصلة، فيما جرى احتجاز معتقل واحد لأكثر من خمس سنوات. العام 2011 هو العام الأول منذ العام 2008 الذي طرأت فيها زيادة على عدد المعتقلين الإداريّين: في كانون الثاني 2008 كان هناك 813 معتقلًا إداريًا بينما انخفض العدد في 2010 إلى 204 معتقلين.
الاعتقال الإداريّ هو اعتقال من دون محاكمة هدفه المعلن منع الشخص من ارتكاب فعل قد يشكل خطرًا على أمن الجمهور. وعلى عكس الإجراء الجنائيّ، فإنّ الاعتقال الإداريّ لا يهدف إلى معاقبة الشخص جراء المخالفة التي اقترفها، بل منع المخالفة مستقبلًا. ان استخدام الذي تستعمله إسرائيل للاعتقال الإداريّ يجعل الاعتقال الإداريّ غير قانونيّ: فلا يتم إبلاغ المعتقلين الإداريين بسبب الاعتقال، وهم لا يعلمون ما هي الشبهات ضدهم. ومع أنه يتم جلب المعتقل أمام قاض من المفروض ليقوم بالتصدّيق على أمرَ الاعتقال، غير أنّ معظم المواد التي تقدمها النيابة تكون سرية. وهكذا لا يعرف المعتقلون ما هي الأدلة القائمة ضدّهم، ولهذا لا يستطيعون دحضها.
كما أنّ المعتقلين الإداريين لا يعرفون متى سيتم إطلاق سراحهم: فرغم أنّ كلّ أمر اعتقال محدّد لمدة نصف سنة، لا يوجد تقييد على عدد المرات التي يمكن فيها تمديد الاعتقال. إنّ اعتقال حوالي 60% من بين 307 فلسطينيين في الاعتقال الإداريّ في شهر كانون الأول 2011 تم تمديده من القائد العسكريّ، مرة واحدة على الأقل.
إعتقلت إسرائيل على مدار السنين آلاف الفلسطينيين إداريًا لفترات تتراوح ما بين عدة أشهر وعدد من السنوات. وقد اعتقل الجيش بعض المدنيين الإسرائيليّين، ومن بينهم مستوطنون، لفترات قصيرة لبضعة أشهر. في فترات معينة خلال الانتفاضة الثانية قامت إسرائيل باحتجاز أكثر من ألف معتقل إداريّ.
طبقا للقوانين الدولية, لا يمكن اعتقال الأشخاص إداريًا إلا في الحالات الشّاذة، كوسيلة أخيرة تهدف إلى منع خطر لا يمكن منعه بوسائل أقل مسًّا. استعمال إسرائيل لهذه الوسيلة يتناقض بصورة صارخة مع هذه القيود. ينبغي على الجيش أن يطلق سراح المعتقلين الإداريين أو محاكمتهم بمحاكمة عادلة ونزيهة.