الاعتقال الاداري

إسرائيل تحتجز أكثر من 470 فلسطينيًّا كمعتقلين إداريّين، وهو أكبر عدد لهم في السنوات الخمس الأخيرة

7 تشرين الأول/أكتوبر 2014، حُدّث في 23 حزيران/يونيو 2015

مستجدات: من المعطيات التي وصلتنا من الناطق العسكريّ يوم 18/6/2015 بخصوص المعتقلين الذين كانوا تحت إشراف الجيش بين شهريْ أيلول 2015 وآذار 2015، يتّضح أنّ الجيش احتجز في هذه الفترة معتقلين إداريّين. للاطّلاع على المعطيات المعدّلة يُرجى الضغط هنا. عند دمج هذه المعطيات مع معطيات مصلحة السجون يتّضح أنّ عدد المعتقلين الإداريّين بلغ ذروته (منذ شهر نيسان 2009) في شهر أيلول 2014، وهو 477 معتقلاً، وليس في شهر آب 2014.

منذ أيار 2014 حذّرت بتسيلم من ارتفاع عدد الفلسطينيّين الذين تعتقلهم إسرائيل إداريًّا. وفي شهريْ حزيران وتموز 2014، في إطار حملة "عودة الأخوة"، أصدر الجيش نحو 250 أمر اعتقال إداريًّا آخر، وفي نهاية آب وصل عدد المتعقلين الإداريّين إلى 473 معتقلًا، وهو الأعلى منذ نيسان 2009. ومنذ آب 2013، تضاعف عدد المعتقلين الإداريّين أكثر من 3.5 مرات.

وفقًا لمعطيات مصلحة السجون، فإنّ فترة اعتقال أكثر من 60% من المعتقلين الإداريّين حتى نهاية آب 2014، كانت ثلاثة أشهر أو أقلّ. نحو 10% من المعتقلين الإداريّين زُجّوا في الاعتقال بين ثلاثة إلى ستة أشهر، ونحو 13% منهم من نصف سنة إلى سنة، ونحو 13% آخرين اعتقلوا بين سنة إلى سنتين. وقد اُعتقل أربعة معتقلين أكثر من سنتين متواصلتين رهن الاعتقال الإداريّ.

Graph of administrative detainees by month

الاعتقال الإداريّ هو اعتقال من دون محاكمة غايته المعلنة منع شخص ما من ارتكاب عملية ما في المستقبل قد تشكل خطرًا على سلامة الجمهور، خلافًا للإجراء الجنائيّ الذي يسعى لمعاقبة شخص ما على مخالفة سبق وارتكبها. ونتيجة للإشكاليّات الكامنة في اعتقال أشخاص جراء أفعال لم يرتكبوها بعد، فإنّ القانون الدوليّ يحصر استخدام الاعتقال الإداريّ في الحالات الاستثنائيّة جدًا.

في المقابل، فإنّ الجهاز الأمنيّ يستخدم الاعتقال الإداريّ على نطاق واسع مخالفًا هذه التقييدات. ولا يتلقى المعتقلون الإداريون في أي مرحلة معلومات تتعلق بالشبهات المتعلقة بهم. وهم لا يعرفون أيضًا متى سيُطلق سراحهم؛ فرغم أنّ كل أمر اعتقال محدد لنصف سنة، إلا أنه بالإمكان تجديد كلّ أمر من دون قيود.

صحيح أنّ الجهاز الأمنيّ يقوم برقابة قضائيّة على أوامر الاعتقال وأنّ المعتقل يمثل أمام قاض من المفترض أن يتفحص أمر الاعتقال، إلا أنّ جهاز الرقابة القضائيّة الموجود ليس إلا واجهة لجهاز قضائيّ عادل: فالغالبية الساحقة من مواد الأدلة التي يقدمها الادعاء تظلّ سريّة، فلا يعرف المعتقلون ما هي الأدلة الموجودة ضدّهم ولا يمكنهم محاولة دحضها. وفي العادة، يتهرب القضاة العسكريون وقضاة المحكمة العليا الذين ينظرون في الاعتقالات الإدارية من واجبهم بأن يكونوا ما يشبه "محامي الدفاع المؤقت"، وذلك بسبب الضعف البنيويّ الذي يعانيه المعتقلون الإداريّون في هذه الإجراءات، وفي الغالبية الساحقة من الحالات يتبنى القضاة موقف الجهاز الأمنيّ.

مدة الاعتقال الاداري (اضغطوا هنا للمشاهدة بحجم اكبر)

اضغطوا هنا للمشاهدة بحجم اكبر

ويستغل الجهاز الأمنيّ سرّيّة الإجراء من أجل إساءة استغلال الاعتقال الإداريّ، وذلك خلافًا للقانون وبتصديق من المحاكم، وهو يستخدمه من أجل حبس الناس لقاء مخالفات ارتكبوها ظاهريًا، في حين يرفض الجهاز الكشف عن الأدلة الموجودة ضدهم.

وعلى مرّ السنوات اعتقلت قوات الأمن آلاف الفلسطينيّين اعتقالاً إداريًّا لفترات تتراوح بين عدة أشهر وبين سنوات معدودة. وقد سُجن عدة مواطنين إسرائيليين، من بينهم مستوطنون، في اعتقال إداريّ لفترات قصيرة من عدّة أشهر. وفي فترات معيّنة خلال الانتفاضة الثانية، كان جهاز الأمن يعتقل أكثر من ألف معتقل إداريّ

نحو 70% من المعتقلين الإداريّين الذين احتجزتهم إسرائيل في نهاية آب 2014 اُعتقلوا في منشآت حبس في داخل إسرائيل. ويشكل اعتقالهم في داخل إسرائيل انتهاكًا للقانون الدوليّ، ما يؤدي إلى انتهاكات إضافيّة لحقوقهم، ومن بينها إبطال حقوق بعض المعتقلين بالزيارات، في أعقاب رفض الجهاز الأمنيّ إصدار تصاريح دخول إلى إسرائيل لصالح أفراد عائلاتهم.

على الحكومة الإسرائيليّة إطلاق سراح كلّ المعتقلين الإداريّين أو تقديمهم للمحاكمة، مع المحافظة على أحكام الإجراء العادل.

مواد مقترحة

المضرب عن الطعام ماهر الأخرس في مستشفى كابلان. تصوير: أورن زيف (المحادثة المحلية)

الاعتقال الاداري

ممثّلي الدّولة أمام محكمة العدل العليا: أيضاً شخص على شفا الموت يهدّد الأمن

ما زال الأسير ماهر الأخرس (49 عاماً) مضرباً عن الطعام منذ ما يقارب الـ80 يوماً احتجاجاً على أمر اعتقال إداريّ صدر ضدّه وهو الآن على شفا الموت جرّاء ذلك. يُذكر أنّ ماهر أب لستّة أبناء وهو من سكّان…

12 تشرين الأول/أكتوبر 2020

مدخل مخيم الفوار للاجئين. تصوير: موسى قواسمة، رويترز 25.11.15

روتين العُنف

جنود يقتحمون مجدّداً بناية عائلة أبو هشهش ويعتدون بوحشيّة على اثنين منهم ثمّ يسوقون أحدهما إلى المعتقل على نقّالة إسعاف

قبل ثلاثة أشهر وفي 25.6.20 اقتحم نحو 30 جنديّاً منزلين لعائلة أبو هشهش في مخيّم الفوّار للّاجئين الواقع جنوب غرب مدينة الخليل. آنذاك زعم الجنود أنّهم جاءوا لاعتقال "مطلوبَين" من أفراد العائلة وفي خضمّ…

12 تشرين الأول/أكتوبر 2020

مخيم الفوار. تصوير: موسى أبو هشهش، بتسيلم

روتين العُنف

روتين الاحتلال: جنود يقتحمون منزلين في مخيّم الفوّار للّاجئين في محافظة الخليل، يضربون ويعتدون على أفراد العائلة ويفجّرون خزانة كهرباء في مصلحة تجاريّة

في ساعات الفجر من يومي 25.6.20 و-7.7.20 اقتحم عشرات الجنود منزلين لعائلة أبو هشهش في مخيّم الفوّار للّاجئين بحجّة البحث عن ثلاثة مطلوبين من أفراد العائلة. دخل الجنود إلى المنازل بدون كمّامات واقية. في…

6 آب/أغسطس 2020