سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّاً

في يوم 26.6.21 نحو السّاعة 16:00، دهم مستوطنون بصُحبة جنود مزرعة تملكها عائلة بدويّة تسكن في سهل ترمسعيّا الممتدّ شرقيّ قريّة ترمسعيّا وهاجموا المزرعة بالحجارة. أصحاب المزرعة وعدد من الأهالي الذين هرعوا لنجدتهم رشقوا الحجارة في محاولة لصدّ المستوطنين فما كان من الجنود إلّا أن شرعوا في إطلاق الغاز المسيل للدّموع والرّصاص الحيّ والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط وقنابل الصّوت نحو الأهالي. أصيب عدد من الأهالي جرّاء الرّصاص "المطّاطيّ" وتلقّوا العلاج في عيادة في المنطقة  وأصيب آخر بجراح طفيفة في بطنه جرّاء حجر رشقه المستوطنون.  

 

أحرق المستوطنون خلال هذا الهجوم مركبة زراعيّة كانت متوقّفة في الموقع وأضرموا النار في نحو 2 طنّ من محصول الشعير ونحو 50 بالة تبن. أمّا الغاز المسيل للدّموع الذي أطلقه الجنود فقد تسبّب في موت عنزتين خنقاً وكسر أرجل عنزتين أخريين في خضمّ فرار القطيع المفزوع. بعد مضيّ ساعة من الوقت صرف الجنود المستوطنين من المكان وظلّوا هُم أنفسهم في مواجهة مع أهالي المنطقة حتى السّاعة 19:00 تقريباً. لدى وُصول عناصر شرطة إلى الموقع أراد بعض الأهالي التقدّم إليهم بشكوى ولكنّ الجنود منعوا اقترابهم من العناصر.

 

على بُعد نحو كيلومتر ونصف شرقيّ المزرعة البدويّة أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة ومنذ إقامتها يعاني أهالي منطقة ترمسعيّا من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم المستوطنون.

 

عن هجوم المستوطنين يحدّث سليمان أبو عليا (32 عاماً) المقيم في المزرعة مع عائلته الموسّعة، وهو متزوّج وأب لثلاثة أولاد - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد في 27.6.21:

 

تعدّ عائلتنا ثمانية عشر شخصاً وتعتاش من الزراعة وتربية المواشي. في الشتاء نقيم في منطقة راس التين وفي الربيع والصيف ننتقل إلى مزرعة لنا تقع شرقيّ ترمسعيّا لكي ترعى المواشي في الحقول بعد الحصاد وتتغذى من العُشب الجافّ الذي بقي هناك. يوجد في منطقة مزرعتنا مستوطنون متطرّفون يشنّون هجمات علينا وعلى آخرين في المنطقة ويُلحقون بنا الأضرار. ولكنّ الوضع خلال الأشهر الماضية كان هادئاً ولم نتعرّض لهجمات.  

 

فجأة في يوم 26.6.21 نحو السّاعة 16:00، شاهدنا مستوطنين يتقدّمون نحونا. دبّ الذّعر في النساء والأطفال الذين في المزرعة. حاولنا أن نُبعد المستوطنين دفاعاً عن عائلاتنا، كما حاولنا قدْر الإمكان أن نحمي المواشي والخيام والأعلاف. وصلت إلينا نجدة قوامها بضع عشرات من الشبّان ممّن سمعوا عمّا يجري عندنا.  

 

لم يحاول الجنود أنّ يُبعدوا المستوطنين بصدق وجدّية. كلّ ما يعنيهم هو أن يحموا المستوطنين وعليه فقد أطلقوا نحونا وألقوا قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع فتفرّقنا مضطرّين بسبب انتشار الغاز بكثافة. فقط بعد مضيّ ساعة أبعد الجيش المستوطنين، وحتى بعد ذلك واصل هؤلاء مهاجمتنا بل وأيضاً حين حاول الجيش أن يتدخّل. بعد أن ابتعد المستوطنون استمرّت المواجهات بين الأهالي والجيش حتى السّاعة 19:00 مساءً. أصيب أخي حمد إصابة طفيفة في بطنه جرّاء حجر من حجارة المستوطنين، وأصيب نحو عشرة أشخاص بالرّصاص المطاطي وجرّاء استنشاق الغاز المسيل للدّموع. على حدّ علمي، كانت إصابات الجميع طفيفة وقد تمّت معالجتهم في عيادة في المنطقة.  

 

أحرق المستوطنون سيّارة نستخدمها في التنقّل داخل المزرعة وكذلك 2 طنّ من الشعير معدّة لإطعام المواشي (سعر الطنّ الواحد 1,700 ش.ج تقريباً)، ونحو 50 بالة تبن معدّة هي أيضاً لإطعام المواشي (سعر كلّ بالة 50 ش.ج). إضافة إلى ذلك تسبّب المستوطنون في إصابة عنزتين بكسور في أرجلهما وماتت عنزتان أخريان اختناقاً جرّاء الغاز.  

 

في النهاية وفي ساعة متأخّرة، وصل عناصر شرطة أيضاً. ولكن كلّما حاولت الاقتراب منهم لكي أتقدّم بشكوى كان الجنود يُبعدونني وسط التهديد بسلاحهم.

Featured image
מישור תורמוסעיא, מחוז רמאללה: מתנחלים מלווים בחיילים תקפו קהילה בדואית
Hide featured image
Off
Incident count
1
Update category
General
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off