شارع الشلالة، مدينة الخيل، وسط البلد: عشرات المستوطنين يرشقون الحجارة نحو منازل فلسطينيّين بحضور جنود، وأحد الجنود يُطلق النار نحو أحد المنازل

نحو السّاعة 12:00 ظهرَ يوم 17.5.21 تجمّع عشرات المستوطنين على سطح مستوطنة "بيت هداسا" في الخليل وأخذوا يرشقون الحجارة نحو منازل فلسطينيّة في شارع الشلالة وكذلك نحو الأهالي. لاحقاً، صعد جنود إلى السّطح ولكنّهم لم يحرّكوا ساكناً لأجل وقف هجوم المستوطنين. جنود آخرون دخلوا إلى شارع الشلالة وأخذوا يُطلقون قنابل الصّوت والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط لأجل تفريق الفلسطينيّين الذين تجمّعوا هناك فاندلعت مواجهات. في خضمّ ذلك أطلق مستوطن الرّصاص الحيّ نحو أحد السكّان ويُدعى محمود أبو حيّة حين كان واقفاً على سطح منزله، لكنّه أخطأه. فعلة المستوطن هذه موثّقة في شريط فيديو تداولته شبكات التواصُل الاجتماعيّ. حضرت إلى المكان قوّة من الشرطة الإسرائيليّة واقترح عناصرها على محمود أبو حيّة أن يتقدّم بشكوى ثمّ غادروا المكان. واصل المستوطنون رشق الحجارة حتى منتصف اللّيل، لكنّ الجنود مكثوا في الشارع حتى ساعات الصّباح في اشتباك مع الأهالي.

أدناه يصف محمود أبو حيّة (42 عاماً (وهو من سكّان حيّ الشلالة ومتزوّج وأب لأربعة هجوم المستوطنين على منزله ومنازل فلسطينيّين آخرين - من إفادة أدلى بها في 3.6.21 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

أقيم في منتصف شارع الشلالة مع زوجتي نرمين وأولادنا الخمسة وأعمل في البناء في عناتا. منزلنا ملاصق لمستوطنة "بيت هداسا". في ظهيرة يوم 17.5.21 حوالي الساعة 12:00، حين كنت جالساً مع زوجتي واثنين من أولادنا الصّغار في منزلنا - وهو ملاصق لمستوطنة "بيت هداسا" - أخذ مستوطنوه يرشقون الحجارة نحو منزلنا والمنازل المجاورة وكذلك نحو الشارع. خرجت من المنزل وصعدت إلى السّطح ومعي كاميرا لكي أوثّق ما يحدث. شاهدت أكثر من 15 مستوطناً يرشقون الحجارة من على سطح مستوطنة "بيت هداسا" وكان أكثرهم من البالغين. ناديت اثنين من الجنود الذين كانوا واقفين في نقطة مراقبة على سطح منزل مهجور يقع لصقَ منزلي ومستوطنة "بيت هداسا" ويطلّ على شارع الشلالة.

سمعت أحد الجنود في نقطة المراقبة يقول "كلّ شيء على ما يُرام، تمام". في هذه الأثناء كان المستوطنون يواصلون رشق الحجارة أمام أنظار الجنود. صعد خمسة جنود إلى السّطح الذي يقف عليه المستوطنون وعندما لاحظ أحدهم أنّني أقوم بالتصوير أخذ يلوّح بقنبلة صوت بحركات تهديد ووعيد ثمّ ألقاها نحو الشارع.

إزاء كلّ ما يجري تجمّع في الشارع عدد من الأهالي وأصحاب الدكّاكين المجاورة وأخذوا يصرخون على الجنود وبقيت أنا على السّطح أواصل التصوير. صرخت على المستوطنين أطالبهم أن يتوقّفوا عن رشق الحجارة فجاء الردّ منهم وابلاً من الشتائم والإهانات وهُم مستمرّون في رشق الحجارة.

في مرحلة ما اختبأت بين خزّانات المياه لكي أحتمي من الحجارة. صعد اثنان من أولادي إلى السّطح وأخذوا يصوّرون ما يجري ويبثّون مباشرة إلى الفيسبوك. صرخت أنادي ضابط الجيش الذي كان واقفاً على سطح قريب. سألته مستنكراً "هل يعجبك هذا؟ فأجابني بالعربيّة: "أعيش اللّحظة، تصبح على خير".

عند منتصف اللّيل، حين كنت مع جارٍ لي على سطح المنزل أخذ عدد من سكّان حيّ تلّ رميدة يصرخون من على سطوح منازلهم احتجاجاً على هجمات المستوطنين. في تلك اللّحظة رأيت مستوطناً يقف على سطح "بيت هداسا" ويتحدّث مع شابّ يقف إلى جانبه وبعد ذلك غادر الشابّ ثمّ سرعان ما عاد ومعه بندقيّة M-16 ناولها لذلك المستوطن فتناول هذا السّلاح وسحبه. لم أتوقّع أن يُطلق النّار إذ ظننت أنّه يريد فقط أن يخيفني به. فجأة أطلق النار نحوي وهو يبعد عنّي عشرة أمتار تقريباً. لم أصب لحُسن الحظّ. بقيت على السّطح رغم كلّ هذا.

واصل المستوطنون رشق الحجارة من حين لحين حتى ساعات اللّيل وقد اندلعت في شارعنا مواجهات بين الجنود وشبّان فلسطينيّين. في تلك اللّيلة بقينا مستيقظين حتى موعد السّحور. لم ننم.

أدناه وصف لهجوم المستوطنين من إفادة الزوجة نرمين أبو حيّة (39 عاماً) وهي متطوّعة في "مشروع الكاميرات" في بتسيلم - أدلت بها في 2.6.21 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

قرب السّاعة 12:00 ظهر يوم 17.5.21 أخذ مستوطنون من "بيت هداسا" يرشقون حجارة نحو منزلنا والمنازل المجاورة ونحو شارع الشلالة أيضاً، بما في ذلك منزل يقع قبالة منزلنا. لم يكن في اليد حيلة سوى أن أخرج إلى الشرفة وأحاول تصويرهُم ولكن عندما صارت الحجارة ترتطم بقوّة شديدة بالسّطح وحديد نوافذنا اضطررت إلى الابتعاد وإغلاق النوافذ خاصّة وأنّ الأطفال أخذوا يصرخون ويبكون من شدّة الخوف. حاولت وفيما كنت أحاول أن أهدّئ من روعهم سمعت فجأة إطلاق نار قريب منّا تماماً.

صعدت الدّرج بسُرعة متّجهة إلى سطح المنزل حيث كان زوجي وأولادي، وكنت أصرخ بهلع لأنّني ظننت أنّ المستوطنين أطلقوا النار عليهم. عندما وصلت إلى السّطح طمأنني زوجي أنّ كلّ شيء على ما يُرام موضحاً أنّ الرّصاص أصاب حائط المنزل فقط. توسّلت إلى زوجي وأولادي أن ينزلوا عن السّطح لكي لا يصيبهم سوء فوافقوا. في هذه الأثناء جاء إلى منزلنا عدد كبير من الجنود وعناصر الشرطة. أحد العناصر قال لي لزوجي اذهب وقدّم شكوى في محطّة الشرطة ثمّ غادروا جميعاً.

واصل المستوطنون رشق الحجارة نحو منزلنا والمنازل المجاورة حتى وقت السّحور، أي حتى السّاعة 3:00 فجراً، ثمّ توقّفوا عن ذلك. لكنّ المواجهات مع الجنود استمرّت حتى ساعات الصّباح وكنّا نسمع من منزلنا انفجارات وإطلاق نار.

لم يذهب زوجي لتقديم شكوى وذلك بسبب سوء معاملة الشرطة الإسرائيليّة. فنحن كلّما ذهبنا إلى هناك لتقديم شكوى أجبرونا على الانتظار في الخارج وقتاً طويلاً قبل أن يُدخلونا، وأحياناً لا يسمحون لنا حتى بالدّخول فنضطرّ إلى التنازل عن تقدم الشكوى.

Featured image
מתנחל יורה לעבר פלסטינים ברחוב א-שלאלה. התמונה באדיבות התושבים
Hide featured image
Off
Locations
Incident count
1
Update category
General
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off