دير جرير، محافظة رام الله: مستوطنون يجلبون أغنامهم لترعى مزروعات الفلسطينيّين ويهاجمون المزارعين بحضور جنود

في الأيّام التي سبقت القتال في قطاع غزّة في أيّار 2021، امتنع مزارعون كثيرون في الضفة الغربيّة عن الوصول إلى حقولهم أو سوق مواشيهم لترعى في البرّ بسبب خوفهم من تصاعُد عُنف المستوطنين الانتقاميّ. 

يعاني مزارعو دير جرير منذ زمن طويل من تخريب محاصيلهم على يد المستوطنين الذين يجلبون أبقارهم وأغنامهم لترعى داخل حقولهم المزروعة. في بداية شهر نيسان 2021 أخلى الجيش بؤرة استيطانيّة أقامها مستوطنون في جوار أراضٍ زراعيّة يفلحها أصحابها من سكّان دير جرير. كان لدى مستوطني هذه البؤرة نحو 200 رأس من الماشية وكانوا يجلبونها لترعى المحاصيل في أراضي المزارعين الفلسطينيّين. بعد إخلائهم بفترة قصيرة عاد المستوطنون وأقاموا بؤرتهم الاستيطانيّة في الموقع نفسه وعادوا يسوقون قطعانهم إلى داخل حقول سكّان دير جرير وكرومهم. 

الصورة
أغنام المستوطنين داخل حقل فلسطينيّ مزروع.  صورة قدّمها المزارعون مشكورين
أغنام المستوطنين داخل حقل فلسطينيّ مزروع. صورة قدّمها المزارعون مشكورين

في 30.5.21 وبعد مضيّ نحو عشرة أيّام على إعلان وقف النّار، قرّر عشرة من أصحاب الأراضي كبار السنّ من سكّان دير جرير أن يأتوا إلى أراضيهم لكي يتفقّدوا محاصيلهم. عندما وصلوا إلى أراضيهم في الخامسة عصراً وجدوا هناك مستوطنين اثنين يرعيان أغنامهما داخل الكروم. توجّه أصحاب الأراضي إلى المتسوطني وطالبوهما أن يُخرجا أغنامهما من الأراضي لكنّ المستوطنين رفضا ذلك. بعد جدال استمرّ قرابة خمس دقائق حضرت إلى المكان قوّة تعدّ بضعة جنود فتوجّه إليهم المزارعون يطلبون مساعدتهم في إخراج المستوطنين وقطيعهما من أراضيهم. 

وبينما كان المزارعون يتحدّثون مع الجنود وصلت إلى المكان سيّارات تقلّ عشرات المستوطنين الملثّمين والمسلّحين بالهراوات وقضبان الحديد والحجارة. هاجم المستوطنون المزارعين فاضطرّ هؤلاء إلى الفرار راجلين مخلّفين وراءهم سيّاراتهم. خلال الهجوم رشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل على مزارع في الثمانين من عمره، وحطّم مستوطنون آخرون زجاج ثلاث سيّارت تعود للمزارعين. 

الصورة
إحدى السيّارات التي خرّبها المستوطنون. صورة قدّمها المزارعون مشكورين
إحدى السيّارات التي خرّبها المستوطنون. صورة قدّمها المزارعون مشكورين

لم يحرّك الجنود ساكناً حتى حطّم المستوطنون السيّارات. فقط عندئذٍ أبعدوهم وتمكّن المزارعون من العودة وإخلاء سيّاراتهم من الموقع. 

على بُعد نحو 2 كم شرقيّ الأراضي المذكورة أقيمت مستوطنة "كوخاف هشاحر". يُذكر أنّ بتسيلم وثّقت في 7.4.21 اعتداء مستوطنين على ناشط حقوق الإنسان الإسرائيليّ الحاخام أريك آشرمان لأنّه كان يوثّق دخولهم مع قطعانهم إلى حقول فلسطينيّة مفلوحة تقع على بُعد نحو كيلومتر واحد شماليّ موقع الاعتداء المفصّل أعلاه.  

Featured image
מתנחלים חמושים באלות מתקרבים למקום. התמונה באדיבות החקלאים
Hide featured image
Off
Incident count
1
Update category
General