سنجل، محافظة رام الله: مستوطنون يقتحمون كرْم إحدى عائلات القرية ويسمّمون جميع أشجاره: 80 شجرة عمرها 15 سنة

في الأيّام التي سبقت القتال في قطاع غزّة في أيّار 2021 امتنع كثير من المزارعين في الضفة الغربيّة عن المجيء إلى كرومهم وحقولهم وعن الخروج مع قطعانهم إلى البرّ وذلك خشية تصاعُد الأعمال الانتقاميّة للمستوطنين.  

لهذه الأسباب تغيّب جرّاح خليل (34 عاماً) عن كرْم الزيتون خاصّته طوال عدّة أسابيع، ولمّا جاء أخيراً في 25.5.21 وجد أنّ مستوطنين قد سمّموا جميع أشجار الكرْم وتعدّ نحو 80 شجرة زُرعت قبل 15 سنة. يقع الكرْم شمال القرية على بُعد كيلومترين تقريباً، وعلى بُعد نحو كيلومتر واحد منه أقيمت مستوطنة "شيلا" والبؤرتان الاستيطانيّتان "جيفعات هرئيل" و-"هروئيه".  

أدناه يحدّث جرّاح خليل عن تسميم المستوطنين لأشجاره والخسائر التي تكبّدتها العائلة جرّاء ذلك - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد في 27.5.21  

تملك عائلتي أرضاً مساحتها 7 دونمات في منطقة تسمّى الرفيد وتقع على بُعد كيلومترين إلى الشمال من القرية، وكانت تنمو فيها نحو 80 شجرة زيتون عمرها 15 عاماً. فقط منذ سنوات قليلة بدأت الأشجار تعطي ثماراً جيّدة بحيث صار بإمكاننا إنتاج تنكة زيت من كلّ 3-4 شجرات. هذا جزء من مصادر معيشتنا. أسرتنا مكوّنة من 5 انفار ومنذ أن توفي والدي أصبحت المعيل الوحيد للأسرة، لأنّني البكر.  

قبل شهرين تقريباً أقامت مجموعة مستوطنين بؤرة استيطانيّة على بُعد 50 متراً من كرْمنا. جلب أحد المستوطنين أسرته كلّها وهُم يربّون المواشي في البؤرة. مع بداية شهر أيّار توقّفنا عن المجيء إلى أراضينا لأنّنا خشينا أن يهاجمنا المستوطنون جرّاء الأحداث التي اندلعت آنذاك.  

في يوم الثلاثاء الموافق 25.5.21 هاتفني في ساعات العصر شخص من القرية كان قد جاء إلى أرضه المجاورة لكرْمنا وقال لي أنّه رأى أشجارَنا جافّة وتبدو محروقة. فور انتهاء المكالمة خرجت من المنزل. عندما وصلت إلى الكرْم فوجدت أكثر من نصف الأشجار قد جفّات وماتت تماماً، والبقيّة في حالة أقلّ جفافاً.  

كانت حالة الأشجار تدلّ على تسميم متعمّد، وهذه الطريقة يتّبعها المستوطنون. لقد أبادوا جميع أشجار الزيتون في كرْمنا - كلّها كبيرة ومثمرة - ويقارب عددها 80 شجرة.  

على بُعد نحو 500 متر من الكرْم هناك معسكر للجيش يطلّ على المنطقة ولكن يبدو أنّه لا أحد هناك أراد عرقلة عمليّة التخريب التي قام بها المستوطنون. وفقاً لدرجة جفاف الأشجار نحن نعتقد أنّ الجريمة ارتُكبت على مرحلتين، الأولى قبل 20 يوماً تقريباً، والثانية قبل 10 أيّام.  

لا أظنّ أنّ هذه الأشجار سوف تستردّ عافيتها وتنمو من جديد. عند التسميم بهذه الطريقة يصل السمّ عادة إلى الجذور ويقتلها، لذلك لا توجد إمكانيّة لنموّ الشجرة من جديد. لقد تطلّبت منّا هذه الكروم سنوات من العمل والآن كلّ جهدنا ذهب هباءً بسبب جريمة المستوطنين. كان لدينا حُلم وأمل أن تشكّل هذه الأشجار مصدر دخل إضافي يعيننا على متطلّبات الحياة. إبادة الأشجار بهذه الطريقة مجزرة ارتكبوها بلا رحمة ودون أيّ وازع أخلاقيّ.  

لم نقدّم شكوى لأنّه لا سبب يدعونا للاعتقاد أنّ هذا سيُفيد. الشرطة الإسرائيليّة لن تتعامل مع الشكوى بجدّية ولن تجلب المستوطنين للمحاكمة. لكنّني أبلغت رئيس المجلس المحليّ عن الحادثة، وكذلك الصّليب الأحمر وعدداً من منظّمات حقوق الإنسان.  

Featured image
אחד העצים שהרעילו המתנחלים. צילום: איאד חדאד, בצלם
Hide featured image
Off
Locations
Incident count
1
Update category
General