في 12.5.21، نحو السّاعة 21:30، كان هاني أبو عوّاد (50 عاماً) وزوجته ضياء (40 عاماً) وابنهما محمد (17 عاماً) المقيمون في قرية بيتين في طريقهما إلى رام الله لشراء احتياجات عيد الفطر. مع خروجهم من القرية، عند المفترق المؤدّي إلى مستوطنة "بيت إيل" وعلى بُعد نحو 200 متر من حاجز الـ DCO، هاجم ما يقارب عشرة مستوطنين سيّارة الأسرة بالحجارة فألحقوا أضراراً بهيكلها وحطّموا زجاج نافذة السّقف. كذلك هاجم المستوطنون سيّارة أخرى كانت تسير خلف سيّارة عائلة أبو عوّاد وحطّموا زجاجها الأماميّ.
خشي هاني الالتفاف بالسيّارة فطلب من ابنه أن يجلس مكانه ويقوم بالالتفاف. عندما خرج الأب ليستبدله ابنه رشق المستوطنين بالحجارة لكي يُبعدهم وعندما انضمّ إليه ركّاب السيّارات الأخرى وأخذوا يرشقون المستوطنين بالحجارة فرّ هؤلاء من المكان.
بعد مضيّ دقائق معدودة حضر إلى الموقع جيب عسكريّ ثمّ قام الجنود باستدعاء الشرطة الإسرائيليّة. استمع عناصر الشرطة إلى إفادات أصحاب السيّارات المتضرّرة واحتجزوا مستوطنين اثنين بشُبهة التورّط في الهجوم ثمّ طلبوا من هاني عوّاد التعرّف إليهما كما نصحوه بتقديم شكوى في محطّة شرطة "بنيامين". في اليوم التالي توجّه هاني أبو عوّاد إلى محطّة الشرطة وقدّم الشكوى.
أدناه يحدّث هاني أبو عوّاد عن هجوم المستوطنين - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:
كان هناك نحو عشرة مستوطنين شباب ذوي سوالف طويلة يرتدون شالات صلاة بشرابات وطواقي قبّة خاصّة المتديّنين اليهود. أخذ هؤلاء يرشقوننا بالحجارة وهُم بعيدون وفي الوقت نفسه يركضون نحونا. خفنا كثيراً وأخذت زوجتي تصرخ. ارتطم حجر بنافذة السّقف وحطّم زجاجها. لحسن الحظّ كانت النافذة مغلقة وإلّا لاخترق الحجر السيّارة.
حاولت قيادة السيّارة وراءً (ريفرس) لكنّ سيّارة فلسطينيّة أخرى كانت خلفي وقريبة منّي جدّاً فخشيت أن أصطدم بها وبالمستوطنين. خرجت من السيّارة وطلبت من ابني محمد أن يستدير بالسيّارة وفي هذا الوقت أخذت أرشق المستوطنين بالحجارة لكي يهربوا. أخذت زوجتي تصرخ محاولة منعي من ذلك لأنّها تعرف أنّ المستوطنين قد يكونون مسلّحين وخشيت أن يُطلقوا عليّ النار.
استدار محمد بالسيّارة وبدأت السيّارة التي كانت خلفنا بالاستدارة أيضاً. في هذه الأثناء حضر عدد من أهالي القرية وأخذوا يرشقون المستوطنين بالحجارة وهكذا فرّوا من المكان. استمرّ ذلك ثواني معدودة أو دقيقة على أقصى تقدير. بعد ذلك عدت إلى السيّارة فوجدت أضراراً لحقت هيكل السيّارة إضافة إلى تحطّم زجاج نافذة السّقف. السيّارة التي كانت خلفي حطّمت حجارة المستوطنين زجاجها الأماميّ. الحمد لله أنّ الحجارة لم تُصبنا. كان يُمكن أن تقتلنا.
بعد مضيّ نحو خمسة دقائق وصل جيب عسكريّ فاشتكينا للجنود ثمّ أخذنا هؤلاء إلى ساحة قرب حاجز الـDCO وقاموا باستدعاء الشرطة. حضرت الشرطة بعد 15 دقيقة تقريباً فاستمع العناصر إلى إفادتي وإفادة صاحب السيّارة التي كانت خلفنا.
في هذه الأثناء جلب العناصر مستوطنين اثنين مشتبهين بالتورّط في الحادثة وطلبوا منّي التعرّف إليهما، وقد تعرّفت عليهما فعلاً لأنّهما كانا يرشقان الحجارة من مسافة قريبة جدّاً إليّ. عند السّاعة 22:30 انتهى التحقيق ونصحنا عناصر الشرطة بتقديم شكوى في محطّة الشرطة. في صباح اليوم التالي توجّهت إلى هناك وقدّمت شكوى. أي أنّنا بدلاً من الانشغال بتحضيرات العيد انشغلنا بهجوم عنيف شنّه علينا المستوطنون. الأضرار التي لحقت بنا سيكلّف إصلاحها آلاف الشواقل.