بني نعيم، محافظة الخليل: مستوطنون يهاجمون بالحجارة رُعاة، يُطلقون النار على كلابهم ويجرحون أحد الرّعاة بسكّين

في يوم 15.3.21 ساق ثلاثة رُعاة قطعانهم إلى المرعى ومعهم كلابهم الثلاثة. نحو السّاعة 14:30 جاء ثلاثة مستوطنين من ناحية بؤرة "حفات يوسف أور" الاستيطانيّة ومعهم أيضاً كلاب ثلاثة وأخذوا يتقدّمون نحو الرّعاة الفلسطينيّين وهُم يرشقونهم ويرشقون قطعانهم بالحجارة.

كذلك أطلق أحد المستوطنين رصاصة نحو كلاب الرّعاة الفلسطينيّين ففرّت هذه من المكان وهدّد بمسدّسه أحد الرّعاة وأجبره بذلك أن يجمع مواشيه ويغادر المكان. حين همّ المستوطنون بمهاجمة إحدى الأغنام حاول أحد الرّعاة أن يصدّه فعاجله المستوطن بسكّينه وأصابه في إصبعه بجُرح جاء طفيفاً.

في هذه الأثناء جاء إلى المكان والد الرّاعي الذي عاد بالقطيع إلى منزله. قام الوالد بتبليغ الإدارة المدنيّة عن الاعتداء وبعد مضيّ نحو السّاعة حضر ضابط من الإدارة الدنيّة واقترح على الرّعاة أن يتقدّموا بشكوى في محطّة شرطة "كريات أربع"، ومن ثمّ غادر الأهالي والمستوطنون الموقع.  

في اليوم التالي توجّه الرّعاة الفلسطينيّون إلى محطّة الشرطة لكّنهم بعد أن انتظروا هناك عبثاً طوال ستّ ساعات ارتأوا العودة إلى منازلهم دون تقديم الشكوى. أحد الرّعاة عاد إلى محطّة الشرطة في اليوم التالي وتمكّن أخيراً من تقديم شكوى.

أدناه يحدّث الرّاعي علي حمدان (24 عاماً) وهو متزوّج وأب لطفلين عن اعتداء المستوطنين - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش:

 كنت أرعى أغنامي في الوادي القريب من خربة عين الحمرا، مسافة كيلومتر ونصف تقريباً إلى الجنوب من مستوطنة "بني حيفر" وكان هناك راعيان آخران من عائلتي.

فجأة رأيت أربعة مستوطنين يركضون نحونا. أنا أعرف واحداً منهم ويُدعى "ناتان" - هذا الذي أقام مزرعة عند الطرف الجنوبيّ من مستوطنة "بني حيفر" وعادة ما يجلب مواشيه لترعى في حقولنا المزروعة. تقدّم المستوطنون من محمّد ابن عمّي وكان هو الأقرب مع قطيعه إلى المستوطنة. خشيت أن يعتدوا عليه فاتصلت به لأحذّره كما اتّصلت بعمّي صابر وأخبرته بالأمر. بالإضافة إلى ذلك هاتفت والدي الذي كان آنذاك في المنزل وأطلعته على التطوّرات.  

في أثناء حديثي الهاتفيّ مع محمد قال لي إنّ المستوطنين يرشقون أغنامه بالحجارة الآن بالضّبط. بعد مضيّ بضع دقائق شاهدت المستوطنين يتّجهون نحوي ثمّ توقّف اثنان منهم في مكان مرتفع وواصل اثنان آخران التقدّم نحوي. في الوقت نفسه رأيت محمد وصابر يركضان نحوي. ركضت كلابي نحو كلاب المستوطنين وعندئذٍ أطلق المستوطن المدعو "ناتان" طلقة واحدة نحو كلابي فذُعرت الكلاب واختبأت بين الأغنام.  

بعد ذلك تقدّم المدعو "ناتان" مع مستوطن آخر وأخذا يرشقان أغنامي بالحجارة. عندما صرخت عليهم أن يتوقّفوا عن ذلك استلّ  المستوطن المدعو "ناتان" مسدّسه ووجّهه نحوي وهدّد أن يطلق الرّصاص وكان يبعد عنّي مسافة متر واحد تقريباً. في هذا الوقت كان المستوطنان اللّذان توقّفا فوق المرتفَع يرشقان الأغنام بالحجارة. أمام هذا كلّه اضطررت للانسحاب والعودة إلى المنزل فيما ظلّ صابر ومحمد هناك.  

أدناه وصفٌ لما حدث من إفادة صابر مناصرة (42 عاماً) وهو متزوّج وأب لستّة - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش:

بعد أن ابتعد عليّ مع قطيعه رأيت المستوطن المدعو "ناتان" والمستوطن الثاني الذي معه يُمسكان غنمة تخلّفت عن القطيع ثمّ يحملانها ويطيحان بها أرضاً. عندما تدخّلت لكي أخلّصها من أيديهم دفعني المدعو "ناتان" وفي يده أداة حادّة فجرح أحد أصابعي. في هذه الأثناء جاء والد عليّ وفي الموقع اتّصل بضابط الإدارة المدنيّة حسام معدّي وأبلغه بما يجري. بعد ذلك رأيت المستوطن "ناتان" يهاتف شخصاً ما ولاحقاً علمت أنّه كان يتحدّث مع حسام.  

ترك المستوطنون الغنمة لكنّ "ناتان" بقي في المكان مع المستوطن الثاني. بقيت أنا مع محمد ووالد عليّ ننتظر وصول حسام الذي جاء بعد ساعة تقريباً وأخذ يحاول تهدئة النفوس. عندما رأى حسام أنّني قد جُرحت نصحني أن أتقدّم بشكوى لدى الشرطة الإسرائيليّة. بعد ذلك عدنا جميعاً إلى منازلنا.

يقيم الرّعاة على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات جنوب بني نعيم وقد أقيمت مستوطنة "بني حيفر" على بُعد نحو كيلومتر واحد من مكان سكناهم. في العام 2018 أقام المستوطنون بؤرة "حفات يوسف أور" الاستيطانيّة عند الطرف الجنوبيّ للمستوطنة.

Hide featured image
Off
Geolocation
POINT (35.16534 31.514866)
Incident count
1
Update category
Coronavirus