راس كركر، محافظة رام الله: مستوطنون يقومون بتجريف أرض زراعيّة ويقتلعون أشجار زيتون قديمة ويخرّبون بئر ماء

في  ساعات الصّباح من يوم 17.3.21 وجد المزارع نعمان سمحان (65 عاماً وهو أب لابن واحد) أنّ مستوطنين قد قاموا بتجريف خمسة دونمات في أرضه واقتلعوا 15 شجرة زيتون زُرعت منذ 50 عاماً كما ألحقوا أضراراً ببئر ماء تقع في أرضه.

في جوار قطعة الأرض هذه أقيمت بؤرة "زايت رعنان" الاستيطانيّة بحيث يحيط جدار المستوطنة بالأرض. نتيجة لذلك لا يسمح الجيش لنعمان سمحان بالدّخول إلى أرضه سوى مرّتين في السّنة - في موسم الحراث وموسم قطاف الزيتون، وهذا أيضاً بتنسيق مُسبق مع مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة.  

في السّنة الماضية أيضاً قام مستوطنون بتجريف قسم من أرض نعمان وقد حدث ذلك في 9.9.20 حيث وجد أنّهم أتلفوا ضمن ذلك نحو 20 شجرة زيتون زُرعت قبل 50 عاماً. بعد مضيّ أسبوع عاد المستوطنون وأتلفوا 170 شجرة أخرى ضمن حفريّات أجروها لتمديد أنابيب مجاري البؤر الاستيطانيّة التي أقيمت في جوار أرضه.

أدناه يحدّث نعما سمحان عن تخريب المستوطنين لمزروعاته وعُدوانهم على متلكاته - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:  

تملك عائلتنا نحو 50 دونم أرض عبارة عن كروم زيتون ورثناها منذ 50 عاماً عن جدّنا. في طفولتي اعتدنا أن نأتي إلى أرضنا ونُمضي فيها أيّاماً وأسابيع وحتى شهوراً في بعض الأحيان. توجد في أرضنا بئر ماء وتنمو فيها أكثر من 200 شجرة زيتون عمرها 50 عاماً، وهي الآن محاطة بجدار البؤرة الاستيطانيّة "زايت رعنان" ولا يسمحون لنا بالدّخول إليها سوى مرّتين في السّنة: مرّة في بداية السّنة لأجل حرث الأرض ومرّة أخرى في نهاية السّنة في موسم قطاف الزيتون، ولا ندخل إلّا بتنسيق مسبق مع الارتباط الإسرائيلي.  

في شهر أيلول الماضي وجدنا أنّ مستوطنين اقتلعوا 20 شجرة زيتون عمرها 50-60 سنة لكي يمدّدوا أنابيب مجاري في أرضنا. بعد مضيّ أسبوع على ذلك وجدنا أنّ المستوطنين ألحقوا أضراراً بـ 170 شجرة زيتون أخرى وفوق ذلك سرقوا ثمارها.

في صباح الأربعاء الموافق 17.3.21 جئت بتنسيق مُسبق لكي أحرث الأرض وكان معي ابن أخي. لدهشتنا وجدنا أنّ المستوطنين قاموا مرّة أخرى بأعمال تجريف في أرضنا: لقد جرفوا خمس دونمات واقتلعوا 15 شجرة زيتون إضافيّة عمرها 50-60 سنة.

اتّصلت بمديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة وكذلك الإسرائيليّة. موظّف مديريّة التنسيق الإسرائيليّة، ويدعى مهنّد، قال لي أنّه سوف يتقصّى الأمر إذ قد يكون المستوطنون حصلوا على إذن من الحكومة الإسرائيليّة. أنا أعرف أنّ الحكومة تتعاون مع المستوطنين وتعلم عن كلّ كبيرة وصغيرة. هُم لا يكترثون لما يلحق بنا من أذىً وأضرار.

التواصُل مع الارتباط الفلسطيني والإسرائيلي انتهى إلى التوصية بأن آتوجّه لتقديم شكوى لدى الشرطة الإسرائيليّة في محطّة "موديعين عيليت" في يوم الأحد التالي، أي في 21.3.21. أنا لا أرى أنّ تقديم الشكوى سيجلب فائدة كبيرة لأنّه من الواضح أنّ الشرطة الإسرائيليّة أيضاً تتعاون مع المستوطنين وتتستّر عليهم. نحن لا توجد لنا جهة يمكننا التوجّه إليها. 

Featured image
כלי הנדסי גורף את הקרקע באדמתו של נועמאן סמחאן, ראס כרכר, 17.3.2021. צילום: באדיבות העד
Hide featured image
Off
Geolocation
POINT (35.103905 31.942694)
Incident count
1
Update category
Coronavirus