قرابة الساعة 16:30 في يوم 14.2.21 هاجم أربعة مستوطنين حافلة فلسطينية صغيرة بالحجارة وكان فيها 15 راكبا وذلك بالقرب من حاووز المياه التابع لعصيرة القبلية. ضلّ سائق الحافلة طريقه بعدما سار في طريق ترابية مؤدية إلى المكان بعدما أُغلق الشارع الرئيسي أمام السيارات لأعمال الصيانة. على بعد نحو 700 متر غرب حاووز المياه أقيمت مستوطنة "يتسهار".
عندما حاول سائق الحافلة الالتفاف حطم المستوطنون أحد نوافذها وسببوا أضرارا للهيكل. توقف السائق وترجل من الحافلة ونزل منها هو وعدد من الركاب وعندها فرّ المستوطنون باتجاه "يتسهار".
في إفادة أدلى بها في 7.3.21 أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي تحدّث السائق ناصر عسعوس (51 عاما) وهو من سكان بورين ومتزوج ووالد لستة أبناء، عن الاعتداء على حافلته:
أملك شركة باصات تدعى بيسان بالشراكة مع شخص من سكان قرية عوريف وكذلك أعمل في شركتنا سائق حافلة صغيرة على خط عصيرة القبلية – عوريف – نابلس.
قرابة الساعة 16:30 من يوم الأحد الموافق 14.2.21 سافرت من نابلس باتجاه عوريف فمررت من قرية عصيرة القبلية لأنزل بعض الركاب. أنزلت الركاب وهممت بالاستمرار باتجاه عوريف بواسطة الشارع الذي أتّخذه يوميا لكنني اكتشفت بأنه مغلق لأعمال الصيانة. قدت الحافلة في طريق فرعية وفي مرحلة ما استنتجت بأنني ضللت الطريق لكن لم تكن هناك إمكانية للالتفاف والعودة فأكملت حتى وصلت قريبا من حاووز عصيرة القبلية الواقع في الجزء الجنوبي من القرية وهناك بدأت بالالتفاف لأعود أدراجي.
فجأة خرج أربعة مستوطنين من غرفة المولدات بالقرب من الحاووز وشرعوا يرشقون الحافلة بالحجارة. كان صوت الزجاج وهو يتحطم كصوت انفجار. كان الركاب يصرخون. كان عدد الركاب 15 معظمهم من النساء والأطفال بينهم خمسة رجال فقط. أوقفت الحافلة فبدأ الركاب بالنزول منها محاولين الفرار من المكان وحينها فر المستوطنون باتجاه المستوطنة.
عدنا إلى الحافلة وأكملنا سفرنا. عندما ابتعدنا من هناك توقفت وتفحصت الحافلة والحمد لله بأن الأضرار كانت طفيفة – كُسرت إحدى النوافذ وأصاب عدد من الحجارة الهيكل ولكن والحمد لله لم يصب أحد من الركاب بأذى لأن الكرسي الملاصق للنافذة التي كُسرت كان فارغا. أوصلت الركاب إلى حوارة وعدت إلى قريتي بورين. يتعين عليّ غدا أن أصلح النافذة فلا يمكن ترك النافذة مفتوحة هكذا في هذا البرد.