في 15.2.21 اكتشف ساطي أبو فخيدة (66 عاما) وهو والد لتسعة أبناء، أن مستوطنين اقتلعوا وكسّروا 15 شجرة زيتون كان قد غرسها في أرضه قبل 7 سنوات. تقع القطعة التي ألحق المستوطنون بها الأضرار على منحدر واد على بعد نحو كيلومترين شمال غرب القرية. قبل نحو شهرين نصب مستوطنون عريشة عند سفح الوادي.
في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني إياد حداد تحدّث ساطي أبو فخيدة عن الأضرار التي تسبب بها المستوطنون:
عندما وصلت إلى الأرض لأتفقد الأشجار رأيت مستوطنيْن يرتديان ملابس داكنة وكانا ملثميْن بقميصيهما. رأيتهما يبتعدان من كرمي باتجاه عريشتهما. خفت أن ألحق بهما لأن المستوطنين يكونون مسلحين أحيانا.
أحجمت وصمتت رغم الإحباط الشديد الذي شعرت به عندما رأيت جهدي يذهب هباء. كنت قد اشتريت أشتالا تبلغ 5-6 سنوات وكلفتني كل منها 60-70 شيكلا. لقد كبرت الأشتال وكان يفترض أن تطرح الثمار قريبا. غرست قضبانا حديدية حول كل شجرة ونصبت بينها شباكا حديدية لحمايتها من الظباء والخنازير البرية. لقد اقتلع المستوطنون القضبان والشِباك أيضا.
لم أستطع فعل شيء. اتصلت بمكتب الارتباط الفلسطيني وأبلغتهم بما حدث ويبدو أنهم بدورهم أبلغوا الارتباط الإسرائيلي لأنني تلقيت مكالمة منهم في ظهرا حيث قالوا إنهم ينوون المجيء إلى الأرض لمعاينة الأضرار والتحقيق في الواقعة. أنا الآن بانتظارهم رغم أنني لا أتوقع أن ينجم عن هذه التحقيقات الفارغة شيء. في الغالب تربطهم بالمستوطنين علاقات كما أنهم يتسترون على جرائمهم.
منذ أن نُصبت هذه العريشة بتّ أنا وسائر أصحاب الأراضي المجاورة نخشى من إلحاق الأضرار بمحاصيلنا ومن الاعتداء علينا بدنيا عندما نأتي إلى الأراضي. دائما نسمع أنباء عن اعتداءات المستوطنين الذين ينشطون في كل مكان.
أقيمت على بعد نحو 500 من أرض ساطي أبو فخيدة بؤرة "نريا" الاستيطانية ومنذ إقامتها أبلغ أهالي قرية راس كركر والذين يملكون أراض قريبة منها عن إتلاف مستوطنين لمحاصيلهم.