حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يسرقون من أحد الكُروم أكياساً ملأى بثمار الزيتون وأدوات زراعيّة

يملك حسين عودة (54 عاماً) وهو أب لستّة أبناء، كرم زيتون شمال شرق حوّارة يقع بين شارع 60 ومعسكر للجيش حيث يبعد عن الشارع نحو 1 كيلو متر. في صباح يوم الجمعة الموافق 6.11.20 هاتفه عامل زراعيّ أجير يعمل في كرمه وأبلغه أنّ مستوطنين سرقوا أكياس الزيتون وأدوات زراعيّة التي كانوا قد تركوها أمس في الكرم. من ضمن الأدوات المسروقة سلّمان و5-6 شوادر وأنبوبة غاز صغيرة وفناجين قهوة وشاي.

تنمو في كرم عائلة عودة 120 شجرة زيتون تبلغ 20 عاماً ودخولهم إلى الكرم يسمح به الجيش في موسمي الحراث والقطاف فقط مشروطاً بتصريح منه. في موسم القطاف لهذا العام حصلت العائلة على تصريح دخول من 3.11.20 إلى 6.11.20 وحين جاء حسين عودة إلى كرمه في يوم التنسيق الأخير لاحظ آثاراً خلّفتها عجلات تراكتورون ووجد أنّ نحو 100 كغم زيتون قطفوها في أمس ذلك اليوم وتركوها في الكرم قد سُرقت - أبلغ حسين بلديّة حوّارة عن السّرقة. الزيت الذي يمكن استخلاصه من الزيتون المسروق يمكن أن يُباع بمبلغ ألف شيكل وفقاً لتقديرات حسين عودة.  

أدناه يحدّث حسين عودة عن سرقة المستوطنين لثمار أرضه وأدواته الزراعيّة - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

في مواسم القطاف آتي إلى كرمي عدّة مرّات في اليوم لكي أُشرف على العمّال في أرضي وهُم من أهالي القرية. وفي آخر النّهار أتفقّد المحصول وأغادر آخذاً معي ثمار الزيتون التي تمّ قطفها لكنّني أترك في الكرم السّلالم وبقيّة أدوات العمل لتُستخدم في اليوم التالي. نحن الفلّاحون معتادون في موسم قطاف الزيتون أن نترك أدوات العمل في الكروم لأنّه من العبث جلبها وإعادتها كلّ يوم فهذا هدرٌ للوقت والجهد معاً.

في يوم الثلاثاء أخذت معي المحصول وكذلك في يوم الأربعاء أمّا في يوم الخميس فلم أتمكّن من المجيء إلى الكرم ولذلك بقيت ثمار الزيتون التي قُطفت في الكرم مع أدوات العمل: سلّمان و-5-6 شوادر وأنبوبة غاز صغيرة وفناجين قهوة وشاي. كان اليوم التالي يوم الجمعة آخر أيّام القطاف وفقاً للتصريح، غير أنّه حين وصل العامل إلى الكرم في الصّباح اكتشف أمر السّرقة. توجّهت إلى الكرم فوراً فوجدت بالفعل آثار عجلات تراكتورون في كافّة أنحاء الكرم كأنّما أحدهم كان يتجوّل في الكرم جيئة وذهاباً على التراكتورون. هذا الأمر لم يحصل لي منذ أن اقتنيت هذه الأرض قبل 11 عاماً. نظراً للضرورة ذهبنا واشترينا سلالم وشوادر جديدة لكي نتمّ مهمّة قطاف الزيتون.

يوجد في جوار الأرض معسكر للجيش ولذلك لا أحد غير المستوطنين يمكنه أن يرتكب هذه الفعلة. الجيش يسمح للمستوطنين أن يفعلوا ما شاءوا. وقد حدث عدّة مرّات أن صادفت أثناء فترة القطاف جيباً عسكريّاً يتوقّف قرب أرضي. كان الجنود يسألونني ماذا أفعل هنا فأجيبهم أنّني صاحب هذه الأرض وآتي للعمل فيها. تكرّر ذلك أربع مرّات تقريباً إلى أن اعتادوا رؤيتي هناك.

Hide featured image
Off
Locations
Geolocation
POINT (35.268195 32.163734)
Incident count
1
Attack type
Theft
Update category
Coronavirus
During olive harvest
On