فرعتا، محافظة قلقيلية: مزارعون أتوا لقطف الزيتون في كرومهم فوجدوا أنّ المستوطنون قد قطفوه وسرقوه

في صباح يوم الثلاثاء الموافق 13.10.20 جاء المزارعان إبراهيم صالح وعبد لله سلمان كلّ إلى أرضه في شمال شرق فرعتا بعد أن حصلا على تصريح من مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة يتيح لهما الدّخول إلى أراضيهما لمدّة ثلاثة أيّام متواصلة، وذلك بعد غياب شهور عن أراضيهما إذ كانت المرّة الأخيرة التي سمحت لهما مديريّة التنسيق بدخولها في شهر نيسان من هذا العام، في موسم الحراث.

وجد المزارعان صالح وسلمان أنّ مستوطنين قطفوا ثمار نحو 25 شجرة زيتون وكسّروا أغصانها ثمّ فرّوا بالمحصول الذي نهبوه. وقد سبق في العام الماضي أن سرق مستوطنون ثمار زيتون من كرم صالح أمّا في هذا الموسم فقد اعتدى مستوطنون على سلمان أثناء موسم الحراث.

على بُعد نحو 100 متر من كرمَي صالح وسلمان أقيمت في العام 2002 بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانيّة فوق أراضي قرية فرعتا وقرى أخرى في المنطقة.

في 14.10.20 استمع باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي إلى إفادة كلّ من صالح وسلمان حول نهب محصول الزيتون وإتلاف الأشجار: أدناه إفادة إبراهيم صالح (67 عاماً) من سكّان فرعتا وهو متزوّج وأب لسبعة أبناء، يتحدث فيها عن استيلاء المستوطنين التدريجي على أرضه ونهب المحاصيل وإلحاق الأضرار بكرم الزيتون:  

تبلغ مساحة أرضي 18 دونماً وفيها 220 شجرة زيتون. مستوطنة "حفات جلعاد" أقيمت على أرضي وأراضي مزارعين آخرين، ومنذ ذلك الحين أصبح علينا إجراء تنسيق لكي ندخل إلى الأرض ونقطف ثمار الزيتون بوجود جنود.

في بداية تشرين الأوّل من هذا العام توجّهت مباشرة إلى الإدارة المدنيّة لأنّ مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة لا تعمل في الوقت الحاليّ. استغرق ذلك وقتاً ولكن في النهاية أبلغني ضبط مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة أنّه يمكن للمزارعين المجيء إلى أراضيهم على مدار ثلاثة يّام بدءاً من يوم الثلاثاء 13.10.20 من السّاعة 8:00 صباحاً وحتى الـ15:30 عصراً.

في التاريخ المحدّد جئنا إلى البوّابة التي نصبها الجيش في الطريق إلى أراضينا وكان في انتظارنا هناك جنود إسرائيليّون وضبّاط من مديريّة التنسيق الإسرائيليّة ومركّز أمن مستوطنة "حفات جلعاد". توجّه كلّ مزارع إلى أرضه. بعض الأراضي ملاصقة تماماً لمنازل المستوطنين وبعضها أبعد قليلاً عن منازلهم. أمّا أشجاري فتوجد داخل المستوطنة نفسها حيث أقام المستوطنون منازلهم على جزء من أرضي.

عندما وصلنا إلى الأرض أخذنا نتجوّل بين الأشجار لنتفقّد وضعها فأنا لم أكن هناك منذ شهر نيسان، لكنّ ما رأيته كان صادماً إذ وجدت 22 شجرة سبق المستوطنون إلى قطف ثمارها وحتى أنّهم كسّروا أغصانها.

قمت فوراً بإبلاغ ضابط مديريّة التنسيق الذي كان يرافقنا في ذلك اليوم فجاء وصوّر الأشجار المقطوفة وأغصانها المكسّرة وكذلك صوّرها ابني. لم يكن أمامنا سوى التوجّه لقطف ثمار بقيّة الأشجار حيث عملنا حتى السّاعة 15:30. في اليوم التالي وجدنا لدى وصولنا أنّ ثلاثة أشجار أخرى قطفها المستوطنون وكسّروا أغصانها أيضاً. ومرّة أخرى هاتفت ضابط مديريّة التنسيق وأبلغته بالأمر لكنّه لم يحرّك ساكناً. ولأنّه لم يتبقّ الكثير من الزيتون لقطفه فقد أنجزنا القطاف باكراً نحو السّاعة 13:30، ولكن كنّا مجبَرين على البقاء في الأرض حتى يُنهي بقيّة المزارعين القطاف عند السّاعة 15:30 - لأنّهم يعيدون لنا بطاقات الهويّة جماعيّاً بعد أن سلّمناهم إيّاها لدى دخولنا في السّاعة 8:00 صباحاً.
سأذهب في الغد إلى أرضي لكي أستغلّ يوم التنسيق الأخير - سأقوم بحراثة أرضي فهُم لن يسمحوا لي بدخولها مرّة أخرى قبل شهر نيسان.

أنا أعاني من هذه المشاكل في كلّ سنة. في موسم القطاف الماضي سرقوا معظم ثمار الزيتون وقطعوا عدداً من الأشجار.

أدناه إفادة عبد الله سلمان (56 عاماً) من سكّان فرعتا وهو متزوّج وأب لستّة أبناء:

ورثت عن والدي 42 دونماً مزروعة بالزيتون وقد أقيمت في جوارها تماماً مستوطنة "حفات جلعاد". أدخل أرضي مرّتين في السّنة فقط وبعد تنسيق مع مديريّة التنسيق والارتباط مرّة في موسم الحراث وأخرى في موسم القطاف.

في 13.10.20 جئت أنا وزوجتي وثلاثة من أبنائنا إلى البوّابة المؤدّية إلى الأراضي وهي منصوبة شرقيّ القرية وكان هناك مزارعون آخرون. سلّمنا بطاقات هويّتنا ودخلنا إلى أراضينا.
وحيث أنّ أحد كرومنا ملاصق تماماً لمنازل المستوطنين قرّرنا أن نبدأ القطاف منه لنستفيد من وجود الجنود معنا - أملاً في انّهم سيقومون بحمايتنا إذا هاجمنا المستوطنون. حين وصلنا هالنا أن نجد نحو 30 شجرة زيتون قد سبق المستوطنون إلى قطف ثمارها وكانت ملقاة تحت الأشجار أغصان مكسورة وقضبان حديد.

ناديت ضابط التنسيق فوراً حيث كان متواجداً في المنطقة فجاء وتفقّد بنفسه الأشجار التي سُرقت ثمارها وأغصانها المكسّرة وآثار السّرقة، وكان يصوّر كلّ شيء بواسطة هاتفه. بعد ذلك واصلنا أعمال القطف حتى آخر النّهار وأنجزنا قطف ثمار الأشجار الملاصقة لمنازل المستوطنين.

لا سرقة ثمار الزيتون ولا تخريب الأشجار أمور جديدة ولا عُنف المستوطنين يقتصر على ذلك. في شهر نيسان 2020 اعتدى المستوطنون عليّ جسديّاً حين كنت أقوم بحراثة أرضي.

Featured image
עץ שנמסק על ידי מתנחלים ופריו נגנב. פרעתא, 13.10.20. צילום: איבראהים סלאח
Hide featured image
Off
Locations
Geolocation
POINT (35.178062 32.199266)
Incident count
1
Attack type
Theft
Update category
Coronavirus
During olive harvest
On