في 11.8.20 اعتدى مستوطنون على مهندسين أثناء عملهما في مسح أراضٍ شرقيّ حوّارة ضمن مشروع حصر أراضي القرية المسجّلة في الطابو. ومجدّداً في صباح يوم السّبت الموافق 3.10.20 هاجم مستوطنون مسّاحين أثناء عملهم ضمن المشروع نفسه.
فورَ وصول مراد النجّار (47 عاماً) ومسّاحين آخرين إلى الموقع الذي طُلب إليهم العمل فيه انتبهوا إلى مستوطنين يركضون نحوهم قادمين من ناحية مستوطنة "يتسهار". جمع الثلاثة معدّاتهم ولاذوا بالفرار فلاحقهم المستوطنون وهُم يرشقونهم بالحجارة وأصيب مراد النجّار بحجر في ظهره فوقع أرضاً لكنّه تمكّن من النهوض ومواصلة الفرار نحو منازل قرية حوّارة فيما انسحب المستوطنون من المكان. المسّاحان الآخران وصلا إلى القرية قبل مُراد وأبلغا رئيس المجلس المحلّي عن الحادثة فتوجّه إلى هناك ومعه عدد من أهالي القرية.
نُقل مراد النجّار إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث أجريت له فحوصات وصور أشعّة وتلقّى علاجات مسكّنة للأوجاع ثم غادر إلى منزله.
أدناه وصف الهجوم على لسان مراد النجّار (47 عاماً) وهو من سكّان بورين وأب لستّة أبناء - أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 7.10.20:
أملك مكتباً يقدّم خدمات مساحة وهندسة. في يوم السّبت عند السّاعة 10:30 تقريباً وصلت مع مسّاحين آخرين لكي نمسح أراضٍ في الناحية الغربيّة من قرية حوّارة تبعد نحو 500 متر عن منازل القرية ونحو 700 متر عن مستوطنة "يتسهار".
فجأة جاء من ناحية مستوطنة "يتسهار" ما يقارب سبعة مستوطنين ركضاً في اتّجاهنا فقلت للعاملين معي أنّ علينا الفرار سريعاً. جمع العاملون المعدّات وانطلقوا يركضون وركضت أنا خلفهم ولحق بنا المستوطنون وهم يصرخون بالعبريّة فلم أفهم ما قالوه. ثمّ أخذوا يرشقوننا بالحجارة فأصابني حجر في ظهري ووقعت أرضاً. تألّمت كثيراً ولكنّني كنت مجبراً على النهوض ومواصلة الرّكض لأنّه لو أمسك بي المستوطنون لواصلي رجموني بالحجارة دون هوادة.
واصلت الرّكض حتى ابتعدت عنهم وصرت أقرب إلى منازل القرية.