عند السّاعة 3:30 من فجر يوم 6.9.20 وثّقت كاميرات الحراسة ثمانية مستوطنين وهُم يدخلون إلى ساحة منزل عائلة سعادة في الحيّ الغربيّ من قرية حوّارة ويُتلفون سيّارة العائلة المتوقّفة هناك حيث ثقبوا فيها ثلاثة إطارات وحطّموا زجاجها الأماميّ والخلفيّ. كذلك حطّم المستوطنون الزجاج الأماميّ والخلفيّ في سيّارة أخرى كانت متوقّفة أمام منزل العائلة.
أدناه إفادة سلام سعادة (44 عاماً، وهي أمّ لخمسة) حول الاعتداء - أدلت بها في 6.9.20 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:
أيقظتني من نومي ضجّة في الخارج. نهضت من السّرير وخرجت إلى شرفة غرفة نومنا في الطابق الثاني وهي تطلّ على السّاحة. شاهدت مجموعة من المستوطنين وحين خرجت لاذوا بالفرار.
بعد أن ابتعدوا نزلت إلى الطّابق الأوّل ونظرت عبر النوافذ لكي أتأكّد من أنّهم لم يحرقوا شيئاً. حين وجدت أنّ كلّ شيء على ما يُرام تفقّدت الأولاد وعدت لأنام. لم أوقظ زوجي وابني الكبير قيصر لأنّ عليهما النهوض باكراً للعمل. حاولت أن أغفو ولكنّني لم أقدر لشدّة خوفي من أن يعود المستوطنون. كنت كلّما غفت عيناي أنهض وأنظر عبر النافذة للتأكّد من أنّهم لم يعودوا.
عند السّاعة 5:00 صباحاً، بعد أن أيقظت زوجي لكي يستعدّ للذهاب للعمل حدّثته عمّا جرى. خرجنا إلى السّاحة معاً فوجدنا الزّجاج الأماميّ والخلفيّ في سيّارتنا محطّماً وعدّة ضربات في هيكلها كما وجدنا حجارة على الأرض من حول السيّارة.
حين فحصت مع ابني قيصر شريط كاميرا الحراسة شاهدنا ثمانية مستوطنين يدخلون إلى السّاحة. أحدهم ثقب ثلاثة إطارات وبعد ذلك ضرب عدد منهم السيّارة بالحجارة ثمّ لاذوا بالفرار. أمام منزلنا كانت متوقّفة سيّارة جارنا وأيضاً حطّم المستوطنون زجاجها الأماميّ والخلفيّ.
في الصّباح هاتفَ زوجي المجلس المحلّي وأبلغهم عن الحادثة ولكن لم يحضُر أحد إلينا.
أنا لا أستطيع أن أصدّق ما حدث لنا. إنّها المرّة الأولى التي نتعرّض فيها لاعتداء المستوطنين. يخطر في بالي طوال الوقت أنّه كان يمكن للمستوطنين بكلّ سهولة أن يحرقوا السيّارة أو المنزل! لا يمكنني التوقّف عن التفكير بأبناء عائلة دوابشة الذين أحرقهم المستوطنون في قرية دوما قبل 5 سنوات. قضوا على عائلة بأكملها: الأمّ والأب والابن. لم ينجُ منهم سوى طفل واحد.
الأهمّ الآن أنّنا خرجنا سالمين ولا يهمّني أيّ شيء آخر. تلف الممتلكات يمكن تعويضه ولكن لا يمكن تعويض فقدان إنسان.